رسميًا السعودية تعتمد نظام الفصلين الدراسيين وتوضح أن المحتوى هو أساس جودة التعليم
آخر تحديث GMT22:31:07
 السعودية اليوم -

رسميًا السعودية تعتمد نظام الفصلين الدراسيين وتوضح أن المحتوى هو أساس جودة التعليم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - رسميًا السعودية تعتمد نظام الفصلين الدراسيين وتوضح أن المحتوى هو أساس جودة التعليم

طلاب المدارس -صورة أرشيفية
الرياض ـ السعودية اليوم

تستعد مدارس التعليم العام في السعودية للعودة إلى نظام الفصلين الدراسيين، ابتداءً من العام الدراسي المقبل، بعد إقرار مجلس الوزراء اعتماده بدلاً من الفصول الثلاثة الذي كان معمولاً به طوال أربعة أعوام مضت.

وأقر المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في نيوم، الثلاثاء، العودة إلى نظام الفصلين الدراسيين، بدءاً من العام الدراسي المقبل 2026-2025، الذي سيبدأ بعد أسبوعين ونصف الأسبوع، مع الإبقاء على الإطار الزمني العام المعتمد مسبقاً للتقويم الدراسي للأعوام الأربعة المقبلة، متضمناً الفترات التي تحدد البداية والنهاية.

من جهتها، ثمّنت وزارة التعليم إقرار المجلس الفصلين الدراسيين، حيث يأتي في ضوء ما تحقق من مكتسبات نوعية خلال تطبيق نظام الفصول الدراسية الثلاثة، الذي شكّل خطوة تطويرية مهمة أسهمت في ترسيخ عدد أيام الدراسة عند حد أدنى يبلغ 180 يوماً سنوياً؛ وهو معيار عملت على تحقيقه للتوافق مع معدل الأيام الدراسية في الدول المتقدمة تعليمياً وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وأوضحت الوزارة أنها قامت بدراسة شاملة بمشاركة واسعة من المتخصصين والقيادات التربوية والمعلمين والطلبة وأولياء الأمور، وتوصلت إلى أن تحسين جودة التعليم لا يرتبط بشكل مباشر بعدد الفصول الدراسية، وإنما بالعناصر الجوهرية للعملية التعليمية، في مقدمتها تأهيل وتحفيز المعلم، وتطوير المناهج، وتعزيز البيئة المدرسية، ورفع مستوى الحوكمة والتحول المؤسسي، ومراقبة الالتزام من خلال منح مزيدٍ من الصلاحيات والمرونة للمدارس وتمكينها نواةً حقيقيةً للتغيير، كما أبرزت الدراسة أهمية تعزيز المرونة في التقويم الدراسي بما يتناسب مع التنوع الجغرافي والثقافي، وتنوع واستدامة الأنشطة الطلابية. وأشارت إلى استمرارها في تعزيز التنوع والمرونة في بعض المدارس والمؤسسات الحكومية والخاصة، كمدارس التعليم الخاص والعالمية، والجامعات، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني من حيث تحديد النظام الدراسي المناسب لها، إلى جانب الصلاحيات الممنوحة لإدارات التعليم بمنطقتي مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومحافظتي الطائف وجدة؛ مراعاةً لاحتياجات ومتطلبات مواسم الحج والعمرة والزيارة، وتحقيق التكامل مع الجهات الحكومية الأخرى إلى جانب تنشيط الأعمال المجتمعية في هذه المناطق.

إعادة تقييم التجربة

شكّل نظام الفصول الثلاث تجربة جديدة في الجامعات ومدارس التعليم العام في السعودية، الأمر الذي دعا مجلس الشورى إلى مشاركة تساؤلات المواطنين عن أثره، وطرحها في جلسة تناولت تطلعات القطاع وتحدياته في مايو (أيار) 2024، بين يدي يوسف البنيان وزير التعليم، الذي قال خلالها إن الوزارة تعمل على تقييم تلك التجربة وفق أسس علمية تربوية بالشراكة مع المعلمين والمعلمات والأسرة والجهات ذات العلاقة.

ولفت البنيان حينها إلى تكليف من المقام السامي لدراسة التأثير الإيجابي والتحديات في الفصول الثلاثة، وأن مختصين من أجهزة مختلفة داخل الوزارة وخارجها، يعملون على دراسة مدى الاستفادة من الفصول الثلاثة وفرصها وتحدياتها.

وحثّ مجلس الشورى الوزارة طوال سنوات تطبيق نظام الفصول الثلاثة على الجامعات والمدارس على إعادة النظر في التجربة وتقييمها وتحديد مدى جدواها على المخرجات التعليمية، وإجراء التعديلات اللازمة عليه، ومن بين ذلك العودة إلى النظام النصفي.
عام جديد بفصلين

تستعد المدارس السعودية لانطلاق العام الدراسي الجديد بالنظام النصفي، يوم الأحد 1 ربيع الأول 1447 هـ، الموافق 24 أغسطس (آب) الحالي، وذلك وفق الإطار الزمني العام للتقويم الدراسي في التعليم العام والجامعي، والتدريب التقني والمهني، الذي أقره مجلس الوزراء العام الفائت، ويتضمن الخريطة الزمنية المحددة لبداية العام الدراسي ونهايته للخمسة أعوام المقبلة.

وقال الدكتور عثمان الشقيفي، الباحث في الإدارة التربوية والثقافة التنظيمية، إن «رؤية السعودية 2030» حرصت على التمسك بمؤشرات معتمدة دولياً كمرجعية رئيسية، في قرارها بشأن عدد الفصول، وتحديد متوسط الأيام الدراسية للعام الواحد، وهو ما يعرف دولياً بمؤشر «الزمن التعليمي المقصود» (Intended Instructional Time)، مضيفاً أنه وعلى الرغم من أن المتوسط العالمي للأيام الدراسية السنوية يقترب من 180 يوماً، تظل الفوارق بين الدول قائمة بوتيرة ملحوظة.

ويرى الدكتور الشقيفي أنه يمكن من منظور أكاديمي تقسيم الدوافع لهذا الانتقال إلى أربعة محاور رئيسية، تشمل تخفيف العبء الدراسي على المنظومة التعليمية، ومنح المزيد من الوقت لعمليات التخطيط وضبط الجودة التدريسية لتتوافق مع معايير التقويم المدرسي الذي أقر مؤخراً من هيئة تقويم التعليم والتدريب. وأبان أن التركيز على عمق وجودة المخرجات المعرفية يتيح تقليص الضغط الناتج عن الاختبارات القصيرة والامتحانات المتكررة فرصة أوسع لتبني بحث استقصائي وحواري في الدروس، وفق مبادئ علم النفس التربوي مثل تصنيف بلوم للأهداف التعليمية، مضيفاً: «وفي هذا الإطار، يكتسب الطالب مهارات التفكير الناقد والإبداعي بصورة أعمق، بما يعزز من قدرته على حل المشكلات والتطبيق العملي للمفاهيم».

وواصل الشقيفي: «في الدافع الثالث يأتي تحسين جودة الحياة المدرسية للطلاب، الذي يعتبر تنظيم الإجازات وتوزيعها عبر العام عاملاً مهماً لاستعادة النشاط الذهني والبدني للطلاب، مما ينعكس إيجاباً على تركيزهم واستعدادهم للتعلم»، لافتاً إلى دراسات علمية تؤكد أن الاستراحات الكافية تُسهم في خفض مستويات القلق والإجهاد، ما يدعم بيئة مدرسية أكثر صحة وتفاعلاً.

وتطرق إلى المحور الرابع، المتمثل في تعزيز التحصيل الدراسي وفق نظرية الحمل المعرفي، وفقاً لنظرية الحمل المعرفي لسويلر (Sweller) التي ترى أن ازدحام المعلومات في ظل الفواصل الزمنية القصيرة بين الوحدات الدراسية يرفع نسبة «الحمل المعرفي اللازم» على الطالب، مما يقلل من قدرته على معالجة تلك المعلومات وتخزينها بفاعلية. ويختتم الدكتور الشقيفي حديثه بالأمل أن يحقق اعتماد نظام الفصلين الدراسيين توازناً أفضل بين الزمن التعليمي المقصود والجودة الأكاديمية، بما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030» في الارتقاء بمستوى التعليم، وتنمية مهارات جيل قادر على الابتكار والمنافسة إقليمياً ودولياً.

وتبنَت السعودية منهجاً إصلاحياً في إطار «رؤية 2030»، خصوصاً ضمن برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي يهدف إلى تأهيل مواطن سعودي منافس عالمياً، من خلال منظومة تعليمية مرنة، تستند إلى الكفاءة وجودة المخرجات بدلاً من الشكل التنظيمي التقليدي فقط.

وكان نظام الفصول الثلاثة قد أتاح سابقاً رفع المعدلات الزمنية للدراسة، وتحقيق استمرارية أكبر في العملية التعليمية، كما وفّر مساحة لتنويع الأنشطة اللاصفية. لكن التقييمات الدورية أكّدت الحاجة إلى تعديلات تضمن استدامة الأداء وتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي للطلاب والمعلمين وأسرهم.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

"التعليم" تفصح عن الإجراءات التنفيذية لإنهاء العام الدراسي الخميس

أمير "الجوف" السعودية يوجه كلمة إلى الطلاب والمعلمين لمناسبة العام الدراسي الجديد

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسميًا السعودية تعتمد نظام الفصلين الدراسيين وتوضح أن المحتوى هو أساس جودة التعليم رسميًا السعودية تعتمد نظام الفصلين الدراسيين وتوضح أن المحتوى هو أساس جودة التعليم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 22:32 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

4 علامات تكشف تعرض جهاز الكمبيوتر للاختراق

GMT 19:11 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كليب "3 دقات" يحقق 55 مليون ونص مشاهدة على اليوتيوب

GMT 17:01 2014 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

صوبات الأمير وراء صحوة الأردن

GMT 02:12 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

رانية عجمية تنصح باستخدام عجينة "السيراميك" في الزينة

GMT 07:32 2014 الثلاثاء ,18 آذار/ مارس

A kind Of Guise تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 23:04 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

زلزال يضرب جنوب الجيزة بقوة 2.53 ريختر

GMT 08:09 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

مصرع والد الفنان المصري إيهاب توفيق في حريق

GMT 20:36 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 11:58 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

وفد من جامعة بابل العراقية يزور الزرقاء الأهلية

GMT 07:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

الرقي والكلاسيكية شعار تشكيلة ماكس مارا "Max Mara" لشتاء 2017

GMT 07:56 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طرق مذهلة لـ إخفاء الهالات السوداء بالمكياج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon