دراسة تربط نمطا غذائيًا مستدامًا بانخفاض سرطان الثدي لدى المغربيات
آخر تحديث GMT22:22:45
 السعودية اليوم -

دراسة تربط نمطا غذائيًا مستدامًا بانخفاض سرطان الثدي لدى المغربيات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - دراسة تربط نمطا غذائيًا مستدامًا بانخفاض سرطان الثدي لدى المغربيات

سرطان الثدي
الرباط - السعودية اليوم

خلصت دراسة علمية واسعة شملت 2800 امرأة مغربية إلى وجود ارتباط إحصائي بين الالتزام بدرجة أكبر بنمط غذائي قريب من النظام الذي تقترحه لجنة EAT-Lancet وانخفاض احتمال وجود سرطان الثدي، في واحدة من الدراسات النادرة التي اختبرت هذا النموذج الغذائي داخل بلد متوسط الدخل.

ونشرت مجلة BMC Public Health الدراسة مؤخرا، واعتمد الباحثون مقارنة 1400 امرأة شُخّص لديهن سرطان الثدي حديثا وثبت التشخيص نسيجيا، بـ1400 امرأة غير مصابة جرت مطابقتهن مع الحالات بحسب العمر ومكان الإقامة، فيما جُمعت البيانات بين عامي 2019 و2023 في عدد من مراكز علاج الأورام بالمغرب.

ولجنة EAT-Lancet هيئة علمية دولية تجمع خبراء وباحثين في مجالات التغذية والصحة العامة والاستدامة والبيئة، واشتهرت باقتراح ما يعرف بـ«النظام الغذائي للصحة البشرية والكوكبية»، وهو نموذج يسعى إلى الجمع بين حماية صحة الإنسان وتقليص الأثر البيئي لإنتاج الغذاء.

ويعطي هذا النموذج مساحة أكبر للخضر والفواكه والحبوب الكاملة والبقول والمكسرات والمصادر النباتية في النظام الغذائي، مع تقليص بعض المنتجات الحيوانية والأغذية مرتفعة التصنيع.

 

اعتمد الفريق البحثي استبيانا غذائيا لقياس تواتر تناول الأغذية، ثم بنى مؤشرا خاصا لقياس مدى اقتراب غذاء كل مشاركة من مبادئ EAT-Lancet.

واستخدم الباحثون بعد ذلك نماذج إحصائية متعددة المتغيرات، مع ضبط عدد من العوامل الأخرى التي قد تؤثر في العلاقة بين التغذية وسرطان الثدي.

وأظهرت النتائج أن كل نقطة إضافية في مؤشر الالتزام بالنمط الغذائي المدروس ارتبطت بانخفاض فرص وجود سرطان الثدي في العينة بنسبة 21 في المائة، إذ بلغ معامل الأرجحية الإحصائي 0.79، مع بقاء العلاقة ذات دلالة إحصائية قوية.

ولم يكتف الباحثون بالنتيجة الإجمالية، إذ أعادوا التحليل بعد تقسيم المشاركات وفقا لوضع انقطاع الطمث ومؤشر كتلة الجسم، وظل اتجاه الارتباط قائما بين المجموعات المختلفة.

وتمنح قوة العينة وتعدد مراكز جمع البيانات الدراسة أهمية مقارنة بأبحاث أصغر حجما، خصوصا أن الدراسات التي تبحث العلاقة بين الأنماط الغذائية الكاملة وسرطان الثدي في بلدان شمال إفريقيا ما تزال أقل عددا من نظيراتها المنجزة في أوروبا وأمريكا الشمالية.

 

رغم قوة الرقم المسجل، فإن قراءة نسبة 21 في المائة تستدعي قدرا من الاحتراس العلمي، إذ لا تعني أن كل امرأة تغير نظامها الغذائي ستخفض خطر إصابتها مستقبلا بسرطان الثدي بالنسبة نفسها.

والدراسة من نوع الحالات والشواهد، أي إنها انطلقت من نساء مصابات وأخريات غير مصابات، ثم قارنت أنماطهن الغذائية السابقة، ولذلك تستطيع رصد علاقة إحصائية بين نمط الغذاء ووجود المرض، من دون أن تثبت بمفردها أن النظام الغذائي كان سببا مباشرا في انخفاض الإصابة.

وقد تتداخل مع الغذاء عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة، من بينها النشاط البدني والوضع الاجتماعي والاقتصادي والوزن والعادات الصحية، حتى مع محاولة الباحثين التحكم إحصائيا في عدد من هذه المتغيرات.

وتبقى الذاكرة الغذائية من حدود هذا النوع من الدراسات، لأن المشاركات يقدمن معلومات عن الأطعمة التي اعتدن تناولها، وهو ما قد يتأثر بدقة التذكر.

لذلك فإن القراءة الأدق للنتائج هي أن ارتفاع الالتزام بالنمط الغذائي المدروس ارتبط بانخفاض فرص وجود سرطان الثدي ضمن العينة، من دون أن يعني ذلك إثبات أن حمية معينة تقي بصورة مؤكدة من المرض.

 

تتجاوز نتائج الدراسة النصائح الفردية الموجهة إلى النساء لتلامس سؤالا أوسع يتعلق بشكل النظام الغذائي المغربي، في ظل تزايد استهلاك المنتجات المصنعة واللحوم والأطعمة الغنية بالسكريات والدهون، مقابل تغير مكانة الحبوب الكاملة والبقول والخضر في بعض الأنماط الغذائية الحضرية.

ويشير الباحثون إلى أهمية الانتقال من التركيز على مادة غذائية منفردة إلى دراسة النمط الغذائي بكامله، لأن الإنسان لا يتناول عنصرا غذائيا واحدا بمعزل عن بقية مكونات غذائه.

ويربط نموذج EAT-Lancet بين الصحة واستدامة إنتاج الغذاء، وهو ما يمنح الدراسة بعدا إضافيا في بلد يواجه ضغوطا مائية ومناخية متنامية على الزراعة.

وتبقى الحاجة قائمة إلى دراسات طولية تتابع النساء لسنوات، وإلى أبحاث وتجارب غذائية أكثر قدرة على تحديد العلاقات السببية، إلى جانب تطوير توصيات غذائية تراعي الثقافة الغذائية المغربية وأسعار المواد الغذائية وإمكانية وصول الأسر إليها.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

دراسة تؤكد أن العلاج بمضادات الإستروجين يبطئ نمو الورم لدى مريضات سرطان الثدى

فايزر تعلن نتائج مبشرة لعقار جديد لسرطان الثدي

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تربط نمطا غذائيًا مستدامًا بانخفاض سرطان الثدي لدى المغربيات دراسة تربط نمطا غذائيًا مستدامًا بانخفاض سرطان الثدي لدى المغربيات



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon