بنغلاديش تُواجه مشاكل عدّة بسبب تزويج الفتيات القاصرات
آخر تحديث GMT10:00:04
 السعودية اليوم -

تُصنّف رابعًا في قائمة أعلى مُعدّل لزواج الأطفال عالميًّا

بنغلاديش تُواجه مشاكل عدّة بسبب تزويج الفتيات القاصرات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - بنغلاديش تُواجه مشاكل عدّة بسبب تزويج الفتيات القاصرات

تزويج الفتيات القاصرات
دكا ـ منى المصري

سمعت مودينا بيغوم أن فتاة تبلغ من العمر 13 عاما على وشك الزواج في قريتها بوسط بنغلاديش، فذهبت مباشرة إلى والدي الفتاة وأقنعتهما بإلغاء حفل الزفاف، وإنقاذ تلك المراهقة من مصير مريع كانت هربت منه من قبل.

تقول بيغوم، البالغة من العمر 19 عاما والتي تعرضت لتجربة مشابهة وتعلم مجموعة من الفتيات اللغة الإنجليزية والمهارات الرقمية في نادي Edge في منطقة نارسينغدي، على بعد 50 كيلومترا شمال شرق العاصمة دكا: "لقد أقنعت والديّ بإلغاء زواجي، والسماح لي بإنهاء دراستي وأن أعتمد على نفسي قبل الزواج"، مضيفة: "الآن والديّ يثقان بي، ولديّ ثقة كبيرة في التحدث والدفاع عن الآخرين".

تساعد مبادرة نادي Edge، التي يديرها المجلس الثقافي البريطاني ومنظمة Brac للتنمية الاجتماعية، على تزويد الفتيات بالمهارات وزيادة وعيهن بحقوقهن، بعد عامين من تطبيق حكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة، قانونا يسمح للفتيات دون سن 18 عاما بالزواج، بموافقة الوالدين والقضاء في "حالات خاصة" مثل الحمل المبكر، أو حيث يحمي الزواج "شرف العائلة"، ما زال نشطاء حقوق الإنسان يحذرون من مدى الثغرة القانونية في بنغلاديش التي أدت إلى ارتفاع نسبة الزواج المبكر، حيث إن بنغلاديش تصنف في الترتيب الرابع في قائمة أعلى معدل لزواج الأطفال في العالم.

تقول شيرين حق، مؤسسة منظمة حقوق المرأة "Naripokkho": "بعض الأشخاص الذين يدافعون عن أعمال الحكومة ويتعجبون من سبب انزعاجنا للغاية من ذلك يقولون إنه "على أي حال، والدي الفتاة يطلبان الإذن من المحكمة، لذلك هناك ضوابط وقوانين مدمجة".

وأضافت: "بينما تشير تقارير صحافية إلى أن الضباط الإداريين المحليين قد يهرعون إلى موقع حفل الزواج بمجرد أن يعرفوا أن الفتاة أو الفتى دون السن القانونية يتزوجان، حيث إن لديهم القدرة على التدخل لوقف هذا الزواج، لكنهم مع دعم القانون لزواج القصر يعتقد الضباط الآن أنه ربما لدى هذه الأسرة التي تم الإبلاغ عنها إذن من المحكمة ولكن بمجرد إتمام الزواج، فقد فات الأوان".

جاءت تصريحات حق في مهرجان "نساء العالم" في دكا، حيث كانت الفوارق العميقة بين حياة المرأة في المناطق الحضرية والريفية، وفي المجالين العام والخاص، موضوع النقاشات والعروض المنبثقة وورش العمل في المهرجان، في حين أن مهرجان هذا الشهر يمثل المرة الأولى التي تستضيف فيها داكا الحدث الدولي الذي يحتفل بإمكانيات المرأة ومواجهة عدم المساواة بين الجنسين، فقد تبين أنه في بلدة صغيرة جنوب شرق دكا، أبلغت فتاة تبلغ من العمر 19 عاما عن تعرضها لمضايقات جنسية من قبل مدرستها والتي أدت إلى غمرها بالكيروسين وأضرام النار فيها وتوفيت الفتاة بعد 10 أيام من الحادث الذي أكد على القضايا الاجتماعية التي تواجه النساء اللاتي يبلغن عن التحرش الجنسي.
تقول وزيرة التعليم، ديبو موني، "لقد حدثت الكثير من التغييرات الإيجابية [بالنسبة للنساء]، وبخاصة على مدار العقد الماضي". "لقد ركزنا بشدة على الفتيات والتحاقهن بدرجة أكبر في التعليم، وكذلك زيادة الالتحاق بالتعليم التقني والمهني"، مضيفة: "الآن في بعض المجالات، مثل الطب، تتفوق الفتيات الآن على الأولاد ويفوزن بجميع الجوائز، لكن لا يزال لدينا طريق طويل لنقطعه."

موني هي واحدة من 14 وزيرة في حكومة بلد تهيمن فيه النساء على مناصب قيادية منذ فترة طويلة حيث نجد اليوم أن مناصب رئيس الوزراء وزعيم حزب المعارضة الرئيسي ورئيس البرلمان هم من النساء.

تقول حق: "من الرائع وجود العديد من النساء في مناصب قوية، إنه أمر له أهمية رمزية ويؤثر على تطلعات الفتيات الصغيرات، لكنه ليس كافيا على الإطلاق"، لكنها حذرت من ان تحالف رابطة الحاكم مع منظمات مثل جماعة الضغط الإسلامية قد يعرض مكاسب الماضي للخطر.

وتحذر حق من: "الطرق الخبيثة، بما في ذلك التأكيد المتزايد على الهوية الإسلامية"، مستشهدة بتغييرات في الكتب المدرسية، مثل إزالة القصص الهندوسية واستبدالها بالاسلامية- والتي تؤكد على الهوية الإسلامية مثل التأكيد على ارتداء الحجاب للفتيات والنساء المسلمات في تلك القصص.

تقول موكتسري تشاكما، التي تعمل منظمتها Sparc من أجل حقوق نساء الشعوب الأصلية: "اليوم، أصبح البنغاليون أكثر انفتاحا، لكن هذا الانفتاح حول النسوية يقتصر على المدن الحضرية بينما إذا ذهبت إلى المناطق الريفية، فهم لا يحبون كلمة (نسوية) ولا يمكن لأحد أن يقولها إلا أنه سيواجه رد فعل عنيف من أهالي القرية".

كانت أهمية دعم النساء، من خلال التعليم والتمويل الأصغر، لإيجاد سبل عيش في المناطق الريفية لمنع الهجرة الجماعية للعمل في مصانع الملابس في دكا، حيث يكدح الكثيرون في ظروف استغلالية، موضوعا آخر في المهرجان الذي تأسس عام 2010 من قبل جودي كيلي، المدير الفني السابق لمركز ساوث بانك في لندن، ويوجد الآن في 17 مدينة حول العالم.

وقد يهمك ايضًا:

"لفات النقانق المنزلية" تُثير أزمة بين أم أسترالية ومدرسة ابنها

موجة غضب في بريطانيا بعد "معاملة مُخزية" لضحايا الاغتصاب

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنغلاديش تُواجه مشاكل عدّة بسبب تزويج الفتيات القاصرات بنغلاديش تُواجه مشاكل عدّة بسبب تزويج الفتيات القاصرات



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 20:22 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
 السعودية اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 17:45 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
 السعودية اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 02:52 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون الأزرق الفاتح يتربع على عرش موضة شتاء 2017

GMT 15:57 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

الانضباط توقف أحمد عسيري من الاتحاد و محمد امان من الأهلي

GMT 17:07 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

"الثقب الأزرق" متعة الغوص السطحي للمحترفين في دهب

GMT 03:18 2016 الخميس ,25 آب / أغسطس

دي نيرو مدرب ملاكمة في "هاندز اوف ستون"

GMT 18:54 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

مدرب الفتح يؤكد على أهمية مباراة النصر

GMT 10:45 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بواتينغ يؤكّد ابتعاده عن طموحاته في 2018

GMT 20:17 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

1000 خريج في كلية الطب بجامعة الإمارات منذ تأسيسها

GMT 00:23 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الملحق الثقافي في بريطانيا يزور أكاديمية الملك فهد بلندن

GMT 21:43 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ياسر سليم ينهي الخصومة بين محمد رمضان وريهام سعيد

GMT 23:01 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"OnePlus 6" يحصل على تحديث أندرويد 9.0

GMT 12:32 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الدنمارك تحذر مواطنيها من اقتراب العاصفة "كنود"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon