خادمة تخدع الملكة إليزابيث وتعيش مع عائلة صاموئيل ورال وتجبر البريطانيين على خدمتها
آخر تحديث GMT23:45:02
 السعودية اليوم -

وفرّ لها الجميع أطعمة باهظة الثمن ولبوا جميع رغباتها

خادمة تخدع الملكة إليزابيث وتعيش مع عائلة صاموئيل ورال وتجبر البريطانيين على خدمتها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - خادمة تخدع الملكة إليزابيث وتعيش مع عائلة صاموئيل ورال وتجبر البريطانيين على خدمتها

خادمة تخدع الملكة إليزابيث وتعيش مع عائلة صاموئيل ورال وتجبر البريطانيين على خدمتها
لندن - العرب اليوم

يوم 3 نيسان/أبريل 1817، عثر عدد من الأهالي على امرأة في منتصف العشرينات تائهة عند مستوى قرية ألمودسبيري (Almondsbury) قرب منطقة برستل (Bristol) جنوب غربي إنجلترا، في الأثناء، شدّت صورة هذه المرأة انتباه الجميع حيث تميزت الأخيرة بشكلها الاستوائي وارتدائها فستانًا أسود متواضعًا وغطاء رأس أشبه بالعمامة، كما تحدّثت لغة غريبة وغير مفهومة. 

وأمام فشل الجميع في تحديد هوية هذه المرأة الغريبة، انتهى بها المطاف كضيفة في منزل عائلة صاموئيل ورال (Samuel Worrall) الذي شغل منصب مسؤول محلي بالمنطقة.

وللوهلة الأولى، وفرت السيدة إليزابيث ورال، زوجة صاموئيل ورال، للمرأة الغريبة الطعام والمأوى كما أخذت بعض الوقت لمحاولة فهم لغتها، وطيلة تلك الفترة، أشارت هذه المرأة الغريبة لنفسها بإصبعها ونطقت بكلمة "كارابو" (Caraboo) ليبدأ الناس حينها بتلقيبها بهذا الاسم.

ولفترة من الزمن، سجّلت كارابو كمتشردة بسجلات القرية. لكن مع تزايد شعبيتها وإقبال الناس الذين شدّهم الفضول عليها لمعرفة قصتها، كسبت الأخيرة مكانة هامة، حيث لجأ العديد من أهالي ألمودسبيري وبرستل لتقديمها للزوار الأجانب أملا في فهم لغتها وكشف أسرارها.

وفي أحد الأيام، حلّ بالمنطقة بحار برتغالي يدعى مانويل أينياسو (Manuel Eynesso) حدّث عن قدرته على تكلم لغة كارابو، وعقب لقائه بالمرأة الغريبة، أكد الرجل البرتغالي أن الأخيرة أميرة جيء بها من إحدى جزر المحيط الهندي المسماة بجافاسو، فضلاً عن ذلك، امتلك والد كارابو قصورا وحدائق ضخمة مليئة بحيوان الطاووس كما اعتادت هذه الأميرة أن تحمل على أكتاف خدمها أثناء تجولها. وقد عرفت كل هذه الرفاهية نهايتها عقب حادث أليم وقع على حين غفلة حيث أقدم عدد من القراصنة على خطف الأميرة كارابو ونقلوها على متن سفينتهم عبر البحار. ومع اقترابهم من السواحل الإنجليزية، تمكنت الأخيرة من الفرار فقفزت في المياه وسبحت لمسافة قصيرة لتجد نفسها بعد مدة تائهة بقرية ألمودسبيري.

ومع سماعهم لهذه القصة، عامل الأهالي الأميرة كارابو معاملة الأمراء فظلت الأخيرة بمنزل عائلة صاموئيل ورال واستحمت يوميًا في الحديقة ووفر لها الجميع أطعمة باهظة الثمن ولبوا جميع رغباتها، كما أقبل الرسامون عليها واعتمدوها كمصدر إلهام للوحاتهم، واتجهت الصحف لكتابة مقالات عديدة عنها.

في الأثناء، لم تكن كارابو أميرة حقيقية، فمع انتشار قصصها وخط يدها وصورها التقريبية بالصحف، تمكّن البعض من التعرف عليها ودققوا في سيرتها خاصة مع تأكيد إحدى السيدات المقيمات بقرية مجاورة أن الأخيرة عملت خادمة بمنزلها في وقت سابق، وبسبب ذلك انكشفت الخدعة وتعرف الجميع على الهوية الحقيقية لهذه المرأة الغريبة حيث لم تكن الأميرة كارابو سوى فتاة تدعى ماري بيكر (Mary Baker) عمل والدها إسكافيا بقرية ويثريدج (Witheridge ) بمقاطعة ديفون (Devon).

ومع انكشاف الأمر، سمع الجميع بقصة ماري بيكر التعيسة حيث عملت الأخيرة كخادمة، وتخلى عنها زوجها وهي حامل وفقدت ابنها في سن مبكرة فلجأت لفرنسا قبل أن تعود مرة ثانية لإنجلترا حاملة معها قصة الأميرة كارابو.

وحال سماعها بالقصة كاملة، استشاطت إليزابيث ورال غضبًا وحاولت الانتقام من ماري بيكر قبل أن تصفح عنها في النهاية وتساعدها في الرحيل نحو فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأميركية.

في الأثناء، عبرت السمعة السيئة لماري بيكر المحيط الأطلسي وسبقتها نحو الولايات المتحدة الأميركية حيث واصل كثيرون هنالك مناداتها بلقب الأميرة كارابو عقب تناقل الصحف العالمية لقصّتها، وخلال الفترة التالية، أعلنت الأخيرة اختلاقها لهذه القصة بهدف إحداث ضجة إعلامية بإنجلترا.

قد يهمك أيضًا

قِصّة إعدام ملكة إنجلترا "آن بولين" بأمر مِن هنري الثامن

كشف غموض قرية هندية تظهر مرة واحدة كل عام

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خادمة تخدع الملكة إليزابيث وتعيش مع عائلة صاموئيل ورال وتجبر البريطانيين على خدمتها خادمة تخدع الملكة إليزابيث وتعيش مع عائلة صاموئيل ورال وتجبر البريطانيين على خدمتها



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 20:22 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
 السعودية اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 17:45 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
 السعودية اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 02:52 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون الأزرق الفاتح يتربع على عرش موضة شتاء 2017

GMT 15:57 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

الانضباط توقف أحمد عسيري من الاتحاد و محمد امان من الأهلي

GMT 17:07 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

"الثقب الأزرق" متعة الغوص السطحي للمحترفين في دهب

GMT 03:18 2016 الخميس ,25 آب / أغسطس

دي نيرو مدرب ملاكمة في "هاندز اوف ستون"

GMT 18:54 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

مدرب الفتح يؤكد على أهمية مباراة النصر

GMT 10:45 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بواتينغ يؤكّد ابتعاده عن طموحاته في 2018

GMT 20:17 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

1000 خريج في كلية الطب بجامعة الإمارات منذ تأسيسها

GMT 00:23 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الملحق الثقافي في بريطانيا يزور أكاديمية الملك فهد بلندن

GMT 21:43 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ياسر سليم ينهي الخصومة بين محمد رمضان وريهام سعيد

GMT 23:01 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"OnePlus 6" يحصل على تحديث أندرويد 9.0

GMT 12:32 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الدنمارك تحذر مواطنيها من اقتراب العاصفة "كنود"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon