عاملة نظافة تسبَّبت بأسوأ فضيحة في تاريخ فرنسا
آخر تحديث GMT17:10:38
 السعودية اليوم -

واجه أحد كبار القادة في الجيش تُهمًا بالخيانة

"عاملة نظافة" تسبَّبت بأسوأ فضيحة في تاريخ فرنسا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "عاملة نظافة" تسبَّبت بأسوأ فضيحة في تاريخ فرنسا

لوحة لإحدى محاكمات ألفرد دريفوس
باريس - العرب اليوم

عاشت فرنسا ما بين عامي 1894 و1906 على وقع واحدة من أسوأ الفضائح التاريخية، فضمن ما عرف بقضية دريفوس، واجه أحد كبار القادة في الجيش الفرنسي تهما خطيرة بالخيانة عن طريق نقل أسرار دولة للإمبراطورية الألمانية الملقبة بالعدو اللدود لفرنسا عقب الحرب البروسية الفرنسية سنة 1870 والتي انتهت بهزيمة فرنسا وهيمنة الألمان على مناطق الألزاس لورين.

وجاءت هذه القضية والتي اندلعت بفضل جهود عاملة نظافة لتهز الرأي العام الفرنسي على مدار 12 سنة وتنتهي في الأخير بإعلان براءة الكابتن ألفرد دريفوس (Alfred Dreyfus).

منذ إعلان الوحدة الألمانية في قصر فرساي 18 يناير 1871 وهزيمة فرنسا وإذلالها وفقدانها للألزاس لورين، عرفت العلاقات الفرنسية الألمانية انهياراً خطيراً وغير مسبوق حيث تزايدت الكراهية بين هذين الشعبين لتعيش المنطقة على صفيح ساخن طيلة العقود التالية. وبداية من العام 1888، تزايدت حدة التوتر بين الدولتين عقب اعتلاء فيلهلم الثاني لعرش ألمانيا حيث أقدم الأخير على إقالة المستشار أوتو فون بسمارك ليقطع نهائياً مع السياسة الواقعية التي اعتمدتها بلاده منذ عقود ويباشر بسياسة جديدة أكثر عدائية سعى من خلالها أساسا لتقوية الجيش وتكوين إمبراطورية استعمارية مترامية الأطراف.

وانطلاقا من ذلك اتجهت كل من ألمانيا وفرنسا لمراقبة تحركات الأخرى عن كثب اعتماداً على عدد من الجواسيس المجندين لصالحهما.

وعمدت فرنسا خلال العقد الأخير من القرن التاسع عشر للتجسس على السفارة الألمانية بباريس والتي امتلكت بدورها شبكة تجسس تغلغلت في أعماق الدولة الفرنسية.

وللحصول على المعلومات الكافية حول تحركات الألمان وكشف شبكة جواسيسهم بفرنسا، جنّد مسؤولو جهاز الجوسسة المضادة الفرنسية امرأة عرفت بالسيد باستيون (Madame Bastian) شغلت وظيفة عاملة نظافة في السفارة الألمانية بباريس. وأسبوعياً، عمدت هذه المرأة، مستغلة وظيفتها، لجمع بقايا الوثائق الموجودة بسلة قمامة السفارة لتسلمها في النهاية للمسؤولين الفرنسيين الذين تفاءلوا بسرية عملها وقدرتها على تزويدهم بمعلومات دقيقة.

وأواخر كل أسبوع، تتردد السيدة باستيون على كنيسة سانت كلوتيلد على مقربة من شارع سانت جرمان الذي يعجّ بمقرات السفارات والوزارات لتلتقي بشكل سري بالكولونيل هوبيرت هنري (Hubert Henry) وتقدم له حزمة من الوثائق التي جمعتها من قمامة السفارة الألمانية.

خلال شهر سبتمبر 1894، زودت السيدة باستيون الفرنسيين بوثيقة غاية في الأهمية تمثلت في رسالة ممزقة لستة أجزاء موجهة للملحق العسكري الألماني بالسفارة الجنرال ماكسيمليان فون شوارتزكوبن (Maximilian von Schwartzkoppen) ومن خلالها قدّم المرسل مجهول الهوية معلومات هامة حول المدفع الفرنسي عيار 120 ملم عالي الدقة وتكوين فرق المدفعية واستعدادات الجيش الفرنسي إضافة لمعلومات أخرى حول مدغشقر.

وقد جاءت هذه الرسالة التي كشفتها عاملة النظافة لتؤكد مخاوف فرنسا بوجود خائن يزود الألمان بمعلومات حساسة. فضلاً عن ذلك، ارتبك الفرنسيون وتخوفوا من إمكانية حصول الإيطاليين على مثل هذه المعلومات. فطيلة الفترة الماضية، راقب عملاء المخابرات الفرنسية تحركات الملحق العسكري الألماني فون شوارتزكوبن واكتشفوا علاقته الجنسية بالملحق العسكري الإيطالي بسفارة إيطاليا بباريس حينها أليساندرو بانيزاردي (Alessandro Panizzardi) وبسبب ذلك تخوّف الفرنسيون من إمكانية قيام الملحق العسكري الألماني بتزويد نظيره الإيطالي بمعلومات حساسة حول الجيش الفرنسي وتجهيزاته.

ومع بداية انتشار خبر هذه القضية اتجه العديد من المسؤولين الفرنسيين وعلى رأسهم وزير الدفاع أوغيست مرسييه (Auguste Mercier) للبحث عن مشتبه به فوجدوا ضالتهم في رجل يهودي عمل لصالح الجيش الفرنسي وعرف بالكابتن ألفرد دريفوس حيث اتهم الأخير بالخيانة بسبب مشاعر معاداة السامية المنتشرة بفرنسا حينها لتبدأ على إثر ذلك قضية دريفوس والتي حوكم خلالها الأخير ظلما ونال عقوبة قاسية قبل أن تظهر براءته بعد نحو 12 عاما.

قد يهمك أيضا:

حبس ممرضة تسببت في بتر العضو الذكري لطفل في بنها

ممرضة أفريقية تعترف بتبديل 5 آلاف "رضيع" فور ولادتهم

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاملة نظافة تسبَّبت بأسوأ فضيحة في تاريخ فرنسا عاملة نظافة تسبَّبت بأسوأ فضيحة في تاريخ فرنسا



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - نواف سلام يؤكد أن أنشطة حزب الله خارجة عن القانون

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 18:41 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 22:29 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

... أفكار عملية ومبتكرة لترتيب النباتات في منزلك

GMT 14:05 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

"أبو عيطة" الرئيس الفلسطيني مُصرّ على الذهاب إلي الانتخابات

GMT 03:24 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

جامعة بنى سويف تنهى خدمة أستاذين بـ"طب بيطرى"

GMT 15:11 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

النصر ينفي تعاقد نادي أحد مع المغربي محمد فوزير

GMT 10:26 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

بايدن يَنتظِرُ إدارةً لبنانيّةً جديدة

GMT 17:31 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامي جابر القرموطي يتجه للغناء

GMT 07:18 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

"الإفتاء" توضح حكم تارك الصلاة وإجهاض الجنين المشوه

GMT 03:48 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في عمان الأحد

GMT 00:10 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

اتبعي هذه النصائح كي لا يتزوج زوجكِ عليكِ

GMT 20:53 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

المشروم يحد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم

GMT 15:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكس فيرستابن يحقق أفضل زمن في التجربة الحرة الأولى

GMT 23:56 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اللبناني يعزز وجوده حول «المية ومية»
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon