المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت
آخر تحديث GMT15:41:38
 السعودية اليوم -

بداية من التعصب الذكوري والتحكم بها إلى مواجهة ويلات الحرب

المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت

المرأة اليمنية
صنعاء ـ خالد عبدالواحد

لا زالت المرأة اليمنية على مر العصور، هي من تمسك بزمام الأمور في المنزل، وتشارك زوجها متاعب الحياة وهمومها،  وتكدح في الحقول والجبال من أجل أسرتها، وخلال الحرب التي تشهدها البلاد للعام الرابع على التوالي، نراها تقبع أمام أبواب السجون بحثًا عن ولدها أو زوجها المخطوف أو أبيها، وتواجه مليشيا الحوثي بكل جدارة وثبات في وقت اختفى رجال المدينة خوفًا من الموت المحتوم. 

ورغم ما تقدمه المرأة اليمنية، للمجتمع اليمني المحافظ الذي يقدس المرأة، ويعطيها الجزء الأكبر من الأهمية، ويعاملها بالاحترام والتقدير ويقدمها في كل النواحي إلا أن التعصب الذكوري لا زال موجودًا، حيث إنه لا يصح لأي فتاة أن تختار مع من تعيش وكيف تعيش ومن تتزوج به، فكل هذه الأمور بيد رب الأسرة، فبعض القبائل اليمنية التي لا زالت تتمسك بعاداتها وتقاليدها القديمة، لاتعطي لمشاعر المرأة أي قيمة، وتعتبرها سلعة للعمل والبيع والشراء.

وتقول الناشطة الإنسانية هيفاء الجبلي، إن المرأة اليمنية كانت زمان تقوم بكنس المنزل وتغسل أواني البيت وترعى الماعز والبقر، بالإضافة إلى العمل في الحقول وتربية أبنائها، مضيفةً "حياتها ويومها كله كد وكفاح من أجل الحصول على لقمة العيش وإرضاء أسرتها"، مشيرة إلى أن المرأة لاترتاح ولاتعرف الطريق إلى الراحة فمن معاناة إلى أخرى، وتابعت، أن الفتاة بعد عملها منذ الصغر تجبرها الأسرة على الزواج دون علمها، سواء بلغت السن القانوني للزواج أم لم تبلغ، فحياتها كلها بيد أسرتها، ولاتستطيع مخالفتهم فإن خالفت قد تتعرض للقتل أو العذاب الشديد، وختمت كلامها "حياة المرأة اليمنية كلها كد وتعب وكفاح وعمل من صغرها حتى تشيب". 

ومع دخول الثقافات المختلفة إلى البلاد بدأت المرأة اليمنية في البحث عن حقها المسلوب والتحرر من السلطة الذكورية، والعمل في مجالات الحياة المختلفة، وأسست منظمة اتحاد نساء اليمن، للبحث عن مشاكل المرأة اليمنية ونقلها إلى العالم والبحث عن حلول لمشاكلها، وإشراكها في الحكومة، وحمايتها من التسلط الذكوري، وتشجيعها على القيم بمشاريع لتنهض بدورها في بناء المجتمع. 

ولاقت المرأة اليمنية النصيب الأكبر من ويلات الحروب التي تشهدها المدينه، حيث لقيت المئات منهن حتفهم أثر الألغام التي يزرعها الطرفان، بالإضافة إلى القصف العشوائي للمليشيات الحوثية على الأحياء السكنية، والغارات الجوية لمقاتلات التحالف العربي، وتقف عائشة علوان اليوم على الرصيف بعكازين حديدين، بعد أن تعرضت لشظية صاروخية في مدينة تعز جنوب غربي اليمن. 

وأوضحت عائشة، 30عامًا، أنها تعرضت لشظية من أحد الصواريخ التي أطلقتها مليشيا الحوثي على المدينة العام الماضي، مضيفة "أن الشظية قطعت رجلها اليمنى أثناء ما كانت تجمع الأحطاب لطهي الطعام شرق مدينة تعز جنوب غربي البلاد، مبينة أن عجزها عن العمل بالإضافة إلى مقتل زوجها جعلها تمتهن الشحاته لجمع المال وشراء الطعام لها ولأبنائها. 

وفقدت عشرات الآلاف من النساء أزواجهن وذويهن، خلال الصراع الدائر في البلاد، ما ضاعف من معاناتهن حيث أجبرت العشرات منهن على الدخول إلى أسواق العمل المختلفة بحثًا عن لقمة العيش. 

التجنيد الإجباري 

استغلت مليشيا الحوثي مقتل العشرات من أبناء النساء اليمنيات وأزواجهن في سلبهن أنوثتهن وأموالهن، وإجبارهن على التجنيد في الوقت الذي تنهار قوى الحوثيين في جبهات القتال، بالإضافة إلى إجبارهن على المشاركة في دورات طائفية، وقمع المظاهرات والوقفات الاحتجاجية للنساء أمام المباني الحكومية، حيث أنشأت المليشيا العديد من المعسكرات لتجنيد النساء، في العاصمة اليمنية صنعاء، واستخدمت العديد منهن في اقتحام المنازل ومحال الصرافة، كما أجبرت العديد من موظفات القصر الجمهوري في العاصمة صنعاء على حضور دورات طائفية في أماكن مجهولة.

وذكرت مصادر محلية لـ"العرب اليوم"، أن مليشيا الحوثي تأخذ العديد من الموظفات في القصر الجمهوري إلى أماكن مجهولة بعد ربط أعينهن، وتلقي عليهن دورات طائفية وتحريضية، بالإضافة إلى محاربة "العدوان" في إشارة للتحالف العربي. 

وتشهد اليمن منذ ثلاثة أعوام، حربًا عنيفة بين القوات الشرعية المسنودة بقوات التحالف العربي، من جهة، ومسلحي الحوثي من جهة أخرى، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، و3 ملايين نازح في الداخل، إضافة إلى تسببها بتفشي ظاهرة الفقر وانتشار للمجاعة في عدد من المناطق اليمنية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - نواف سلام يؤكد أن أنشطة حزب الله خارجة عن القانون

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:34 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

وزير الرياضة أشرف صبحي يبحث إنشاء أكاديمية الجوجيتسو

GMT 09:10 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ثمان نصائح تضفي سحرًا على المنزل مع بداية موسم الخريف

GMT 12:20 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

يعقوب أفال يعود إلى الجهاز الفني لنواذيبو

GMT 18:53 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 16:39 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

روبوت ياباني يجري فحصًا لـ"كورونا" خلال 80 دقيقة

GMT 10:07 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

السفارة المصرية في الكويت تحتفى بذكرى ميلاد نجيب محفوظ

GMT 08:41 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

ترامب ينتقد إقراض البنك الدولي للصين أموالًا

GMT 20:03 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميركية بلا قلب تعترف بسكب الماء المغلي على طفل

GMT 12:34 2019 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

تعرفي علي فوائد و أضرار تقنية فيلر الشعر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon