الكشف عن حكايات مرعبة لأسرة فيتنامية فقدت ابنها في شاحنة الموت
آخر تحديث GMT20:58:21
 السعودية اليوم -

اقترضت العائلة لبناء بيتها ورفضت جدته تناول أى طعام

الكشف عن حكايات مرعبة لأسرة فيتنامية فقدت ابنها في شاحنة الموت

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الكشف عن حكايات مرعبة لأسرة فيتنامية فقدت ابنها في شاحنة الموت

حكايات مرعبة لأسرة فيتنامية
هانوي ـ لينا العاصي

في بيت بسيط خيم عليه الأسى، تحاول عائلة لي فان ها، استيعاب المحنة التي تعرضت لها بعد لقي ابنها حتفه في شاحنة الموت المشؤومة، التي قضى فيها 39 شخصا، بمنطقة إيسيكس البريطانية.

كانت جدته في حالة صدمة وهي تضع يديها على وجهها. وزوجته، ها، تستمرت في مكانها لا تنبس ببنت شفة، وترفض تناول أي شيء من الأكل أمامها.

أما والده منه توان، فقد احتضن حفيده بحرقة، والدموع تنهمر من عينيه.

قبل مأساة الشاحنة المشؤومة، كان لي فان ها يعيش كأي شاب من عائلة فقيرة بمنطقة زراعية بفيتنام.

سلك طريقا سلكه الآلاف غيره، من الباحثين عن عمل يوفر له دخلا أفضل. فغادر بلاده قاصدا أوروبا منذ ثلاثة أشهر، قبيل أن يولد ابنه الثاني.

فقد اقترضت العائلة لبناء بيتها. والرحلة إلى أوروبا كلفت 25 ألف دولار، دفعها إلى المهربين، وهو مبلغ ضخم كان على والده لي منه توان رهن قطعتين من الأرض لتوفيره.

والأمل كله كان معقودا على، لي فان ها، وحصوله على عمل في أوروبا، يسدد منه الديون. والآن تبدد ذلك الأمل، وضاع كل شيء.

يقول الوالد عن ابنه: “لقد تركنا بديون ضخمة. لا أعرف متى نتمكن من تسديدها. أنا رجل مسن، وصحتي ليست على ما يرام، وعلي فوق ذلك أن أرعى أولاده الصغار”.

يعرف لي منه توان أن ابنه مات. وكان قد تلقى رسالة على موقع فيسبوك تقول إن ابنه على وشك المغادرة باتجاه انجلترا.

ويعتقد أن أغلب الذين قضوا في الشاحنة من منطقة واحدة في فيتنام.

يتجمع الجيران أمام البيت لمواساة العائلة ومساعدتها في هذه الظروف العصيبة، والترحم على روح الفقيد.

ترفع عائلة في بيتها صورة كبيرة لابنتها، بوي ثي نونغ، البالغة من العمر 19. ويتضرع أهلها وأقاربها ألا تكون من بين الذين قضوا في الشاحنة المشؤومة.

تقول اختها بوي ثي لون إنها تواصلت معها عبر فيسبوك يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول، وأخبرتها بأنها كانت في مخزن.

وتضيف أنها لم تحصل على معلومات مؤكدة. كل ما تعرفه من مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك فهناك أمل، على حد تعبيرها.

كانت هناك ثلاث شاحنات متجهة إلى انجلترا وقتها، فكل ما “نتمناه أن تكون على متن شاحنة أخرى”.

تقول الأخت بوي ثي نونغ هي أذكى أخواتها الأربع، ولها العديد من الأصدقاء ساعدوها في جمع المال لهذه الرحلة. فعائلتها لم تضطر إلى رهن البيت أو بيع أي أملاك.

وهم ينتظرون الآن أخبارا سارة تأتيهم عنها، أو في أسوأ الحالات من يساعدهم على جلب جثتها إلى فيتنام.

وهذه المنازل التي بينت حديثا في هذا الحي دليل على الأموال التي يمكن أن تجمعها عندما تعمل في الخارج. ويبدو أن بريطانيا هي الوجهة المفضلة. بعضهم قضى وقتاً في روسيا أو رومانيا ولكنهم يقولون إنه من الصعب جدا أن تحصل على عمل مجز.

ويتحدثون عن مطاردة الشرطة لهم باستمرار في فرنسا بسبب وضعهم القانوني. ولكن في بريطانيا هناك جالية فيتنامية كبيرة، وهناك فرص عمل في المطاعم والزراعة وطلاء الأظافر.

ويتعامل هؤلاء المهاجرون مع مهربين ينتمون إلى شبكة دولية تأخذ منهم مبالغ ضخمة مقال عبور الحدود. يترواح المبلغ الذي يدفعه كل واحد من 10 آلاف إلى 30 ألف جنيه استرليني، وفق نوعية الخدمة.

وأغلبهم يغادرون فيتنام عبر الصين. ولكن عندما يصلون إلى بحر المانش تصبح الشاحنات هي السبيل الأكثر وثوقا، مهما كان التكاليف المالية.

وبعد مأساة إيسيكس أمر رئيس الورزاء الفيتنامي، غويان شوان بوك، بتحقيق في شبكات التهريب. ولكن تهريب البشر ليست ظاهرة جديدة، وقد اصبحت النساء والأطفال معظم ضحاياها.

ومهما كانت الإجراءات التي ستتخذها الحكومة الفيتنامية فإن المبالغ الضخمة التي يجنيها المهربون ستجعل هذه الظاهرة تتوسع وتتعزز في البلاد.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

ماريا لاسيتسكيني تتوج بجائزة أفضل رياضية بألعاب القوى في أوروبا 2019

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكشف عن حكايات مرعبة لأسرة فيتنامية فقدت ابنها في شاحنة الموت الكشف عن حكايات مرعبة لأسرة فيتنامية فقدت ابنها في شاحنة الموت



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 19:21 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يضع حداً لصيامه التهديفي ويقود ريال مدريد
 السعودية اليوم - فينيسيوس يضع حداً لصيامه التهديفي ويقود ريال مدريد

GMT 20:24 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في 2026
 السعودية اليوم - برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في 2026

GMT 11:27 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
 السعودية اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 12:52 2013 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرض الحامل لأشعة المسح الذري يصيب الأجنة بالتشوه

GMT 13:39 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير تميم بن حمد يزور جامعة قطر

GMT 22:58 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كعكة الأناناس بأسلوب بسيط وسهل

GMT 12:14 2014 الإثنين ,12 أيار / مايو

لماذا تتجاهل الفضائيات مشاكل الناس

GMT 11:20 2017 الخميس ,06 تموز / يوليو

النساء في الانتخابات أرقام صادمة

GMT 06:38 2019 الجمعة ,24 أيار / مايو

خيارات إيران والتحدي المدمر

GMT 07:06 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

" Boodles" تطرح مجموعتها "أشوكا دايموند" المذهلة

GMT 18:32 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

هيئة الرياضة ورؤساء الأندية..!!

GMT 05:21 2018 الأحد ,01 إبريل / نيسان

شاكيرا مارتن تثير الجدل في مؤتمر " NUS"

GMT 00:42 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

وفاء عامر تؤكد سعادتها لقرب عرض مسلسل الدولي

GMT 23:36 2014 الجمعة ,07 آذار/ مارس

سلطة أوراق اللفت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon