ردود فعل متباينة إزاء حملة دعم النقاب في مصر وسط مخاوف من تقسيم المجتمع
آخر تحديث GMT22:02:26
 السعودية اليوم -

الباحث عمار علي حسن يؤكد أنَّها تمثل استغلالًا رخيصًا لحاجات الناس

ردود فعل متباينة إزاء حملة "دعم النقاب" في مصر وسط مخاوف من تقسيم المجتمع

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ردود فعل متباينة إزاء حملة "دعم النقاب" في مصر وسط مخاوف من تقسيم المجتمع

سلفييون يطلقون حملة دعم النقاب
القاهرة- خالد حسنين

انتقد الكاتب والمفكر شريف الشوباشي حملة دعم النقاب التي أطلقها عدد من السلفيين، والتي تدعو إلى مساندة المرأة المنتقبة من خلال منحها خصومات وتخفيضات لأيّة مشتريات أوخدمات تقدم لعامة الناس.
وجاء ذلك تعقيبًا على تدشين حملة "دعم النقاب" التي أطلقتها مجموعة من السلفيين، وأعلنوا إجراء تخفيضات على عدد من السلع والمواد الغذائية والمواصلات والأدوية والكتب للسيدات المنتقبات؛ لتشجيعهن على ارتداء النقاب وتأييدهن، ردًا على حملة "امنعوا النقاب" التي أطلقتها حملة "لا للأحزاب الدينية" منذ فترة.

وأشار الشوباشي، في تصريح خاص إلى "مصر اليوم"، إلى ضرورة التصدي لمثل هذه التوجهات والأفكار التي تعزل فئة أخرى من سيدات المجتمع المصري وتقييم السيدات على أساس ما يرتدين وأن تتميز المنتقبة عن باقي السيدات، واصفًا ذلك بـ"التخلف والرجعية في زمن نطالب فيه بالحرية للمرأة المصرية".

وأكد الروائي والمفكر السياسي عمار علي حسن أن تدشين حملة دعم النقاب بمنح تخفيضات على بعض السلع الاستهلاكية لأيّة امرأة منتقبة يمثل استغلالاً رخيصًا جديدًا لحاجة الناس من أجل تكريس أشكال ورموز وطقوس يزعم المدافعون عنها أنها "فريضة دينية" وهى ليست كذلك أبدًا.

وأوضح حسن أن هناك جماعات دينية دفعت أموالًا لفنانات شهيرات كي يرتدين الحجاب، مضيفًا "طالما سمعنا من قيادات في الجماعات الدينية السياسية مباهات بانتشار الحجاب والنقاب، واعتبار ذلك إشارة إلى تمددهم في المجتمع، ثم استغلاله في الضغط على الجميع".

وبعد انتشار حملة "امنعوا النقاب" التي أطلقتها حملة "لا للأحزاب الدينية" منذ فترة، أطلق سلفيون حملة "دعم النقاب" معلنين إجراء تخفيضات على عدد من السلع والمواد الغذائية والمواصلات والأدوية والكتب للسيدات المنتقبات لتشجيعهن على ارتداء النقاب وتأييدهن.

وأكد الداعية السلفي سامح عبدالحميد، أن تفعيل حملة "دعم النقاب" بدأت في بعض المستشفيات بعمل تخفيض لثمن الكشف للمنتقبات، وبعض المدرسين احتذى بمثل هذا للطالبات المنتقبات، مضيفًا "الفكرة ممتدة لعمل تخفيضات للمنتقبات في متاجر الأغذية والمفروشات وغيرها، للتشجيع على النقاب والدعوة للاحتشام والصيانة والحياء، الدستور والقانون يكفلان للمرأة حرية ارتداء النقاب، والنقاب لا يُعيق الفتاة عن التعلم في المدارس والجامعات والعمل في مختلف الوظائف".

وأبدى أستاذ الشريعة في جامعة الأزهر، الدكتور أحمد كريمة، استياءه من الدعوات التي تطالب بـ"منع ارتداء النقاب"، وقال: قبل أن تفكروا في منع النقاب امنعوا التبرج والخروج عن المألوف والظهور في الشوارع بالمكياج الصارخ والملابس المشدودة على الجسد والصدور البارزة.

وأكد كريمة أن هذه الدعوات لا صلة للإسلام بها ولا علاقة لها بأي دين سماوي، لأن جميع الأديان تدعو إلى الستر والحفاظ على الإنسان وجوهره، وليس من المنطق أن ندعو للتبرج فالأولى أن ندعو للاعتدال والحفاظ على ثوابت ومبادئ الدين الإسلامي، الذي يعلمنا فقه الاختلاف والمصالح والواقع وهناك قضايا مجتمعية أهم من تضيع أوقاتنا في ثقافة الأزياء، التي يشير البعض إليها على أنها طائفية.

وطالب بتوافق مجتمعي على مثل هذه القرارات إن كانت تمسّ أمن وسلامة المجتمع، مؤكدًا أن الدعوات الفردية والمبادرات مجهولة المصدر لا يجب وضعها في الاعتبار مهما كانت قيمتها.

وكانت هناك دعوات متكررة لمنع النقاب قادتها دكتورة آمنه نصير الأستاذ في جامعة الازهر وعضو مجلس النواب، التي طالبت بإلغاء النقاب في مصر بل قالت إنها عادة يهودية، وهنا ثار عليها كثير من السلفيين ومعهم دكتور كريمة واستمرت المناوشات بين الطرفين، حتى جاءت حملة دعم النقاب لتثير الجدل بين الأوساط الفكرية والمجتمعية وسط مخاوف من تقسيم طبقات المجتمع المصري إلى فريقين أحدهما يطالب بنشر النقاب والآخر يمنع ارتداءه نهائيًا.
 
وقرر رئيس جامعة القاهرة، الدكتور جابر نصار، منع النقاب داخل مستشفيات الجامعة، وأثار ذلك جدلًا واسعاً حينذاك، حيث رأى عدد أنه تعدي على الدين والحريات، بينما أيّده فريق آخر للحفاظ على نفسية المريض.

واختتم عضو حزب المصريين الأحرار، محمد فريد، بأنه لابد من التصدي للأفكار الغريبة والدعوات التي تعيد المجتمع قرونًا إلى الخلف، في وقت نطالب فيه باللحاق بركب الدول المتقدمة، وأن نركز على العلم والتطور بدلاً من أمور الحجاب والنقاب.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ردود فعل متباينة إزاء حملة دعم النقاب في مصر وسط مخاوف من تقسيم المجتمع ردود فعل متباينة إزاء حملة دعم النقاب في مصر وسط مخاوف من تقسيم المجتمع



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 20:40 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
 السعودية اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 21:50 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

نورا أريسيان توقع "تقاليد الفقراء" في معرض الكتاب

GMT 02:53 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

"كروم" يدرج المواقع غير المشفرة ضمن الضارة

GMT 12:30 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

محمد يوسف يعلن أن الأهلي أغلق ملف "أفريقيا"

GMT 14:51 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

"لوون" تسعى إلى توفير الإنترنت عبر بالونات

GMT 17:59 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يحتفل بذكرى ميلاد مديحة يسري

GMT 05:39 2013 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

"مرسيدس" تطلق "S65 AMG 2013" بنظام رؤية إلكتروني

GMT 20:00 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

المعلقة سكوتي نيل هيوز ترفع دعوى قضائية ضد "فوكس نيوز"

GMT 09:49 2015 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

فوز "الأهلي" و"سموحة" و"سبورتنج" في دوري السلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon