سد بسري في لبنان يُدمِّر 6 ملايين متر مربع مِن المناطق الطبيعية
آخر تحديث GMT23:45:02
 السعودية اليوم -

يتطاول على إرث ثقافي حضاري يعود إلى العصور الرومانية

سد "بسري" في لبنان يُدمِّر 6 ملايين متر مربع مِن المناطق الطبيعية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سد "بسري" في لبنان يُدمِّر 6 ملايين متر مربع مِن المناطق الطبيعية

جرافات شركة "نيوريل أوزالتن" التركية
بيروت - العرب اليوم

تتأهّب جرافات شركة "نيوريل أوزالتن" التركية، على بعد أمتار من هبة الربّ الخضراء، بتكليفٍ شرعي من مجلس الإنماء والإعمار، لتنفيذ الأشغال في سد بسري بين الشوف وجزين، وهي الأشغال التي لها أن تدمّر 6 ملايين متر مربع من المناطق الطبيعية والأراضي الزراعية، تقطع 120 ألف شجرة، وتتطاول أيضا على إرث ثقافي حضاري عريق يعود إلى العصور الرومانية عبر تفكيك أكثر من 50 موقعا تاريخيا، ولا تنتهي آثام السد "الشبح" هنا فإن الموقع المختار، وحسب أهل الاختصاص، يشكل خطرا على سلامة المواطنين أيضا، كونه يقع على فالق زلزالي ناشط، وهي الآثام التي دفعت أهالي المنطقة والبيئيين إلى رفع الصوت عاليا ضد تنفيذ المشروع الذي ستجر مياهه إلى بيروت الكبرى.

تضرُب الدولة بعرض المصالح كل هذه الاعتراضات، وحسب مصادر بيئية، فإن "هذه السدود رغم أنها أثبتت فشلها بتأمين المياه ما زالت أولوية لدى المعنيين، لما تدرّ من أموال في جيوب المعنيين"، فاستدانت الدولة 600 مليون دولار من بنوك عدة، بينها البنك الدولي والبنك الإسلامي مع فوائد على حساب المواطن اللبناني لبناء سد يدمر الطبيعة، والتراث، ويهدد سلامة الأهالي.

يحمّل رئيس "الحركة البيئية اللبنانية" بول أبي راشد، مسؤولية هذه الجريمة البيئية والتراثية لمجلس الإنماء والإعمار، علما بأن "الشركة المقاولة تركية، أما المتعهد لبناني، وهو من نفذّ سد بقعاتا ومطمر برج حمود، والشركة المذكورة طالبت مبدئيا، مصلحة الزراعة بقطع 10 آلاف شجرة في المنطقة، أي ما يُعدّ تدميرا وتشويها للبيئة إلى أقصى درجة"، وعن المخاطر التي قد تنجم عن تنفيذ السد، يلفت أبي راشد إلى إمكانية حدوث زلزال بعد بناء السدّ، لأنه "سيبنى على فالقين ناشطين يمتد أحدهما من بلدة الروم ويلتف حول بيروت، وإذا تحرك فالق الروم فقد يؤدي إلى تدمير مساحات كبرى من لبنان، لأن وزن المياه على فالق ناشط يمكن أن يحركه، وبالتالي يُحدث هزة أرضية قد يصل مداها إلى بيروت وطرابلس، كما أن إنشاء البحيرة يسبب انزلاق التربة الرملية وانهيار الأراضي". 

أقرأ ايضَا:

وفاة شخص وتشريد 800 آخرين بسبب الأمطار الغزيرة غرب غانا

ويصف أبي راشد المشروع بالجريمة الكبرى "إذ يسهم بتغيّر المناخ بفعل قطع مئات آلاف الأشجار التي تمتص سنويا نحو 20 مليون كلغ من الكربون، كما أن تبخّر 6.5 ملايين متر مكعب من مياه البحيرة الاصطناعية سنويا، ويسهم بازدياد الرطوبة وبالتالي انتشار الأمراض الفطرية بين الأشجار الحرجية والمثمرة، وتهديد صحة السكان المحليين، عدا عن مساحة تدمير تصل إلى 0,02% من المباني، والباقي أراضٍ زراعية"، ويؤكد الخبير الهيدروجيولوجي المختص في علوم المياه الجوفية سمير زعطيطي، أن مشاريع السدود هي مغامرات مكلفة هدرت لغاية الآن مئات الملايين من الدولارات، لأنها لا تتمكن من تخزين المياه، بسبب طبيعة صخور لبنان ذات النفاذية العالية (الكارستية)، بدليل أن السدود التي أنشئت حتى اليوم، كانت فاشلة، ولم تحتفظ بكميات المياه اللازمة، مثل سد القيسماني، وبقعاتا (كنعان) في جبل لبنان. وبريصا وبلعة والمسيلحة شمال لبنان.

ويشدد زعطيطي على أن لبنان لا يفتقر للمياه، بل يتمتع بكميات كبيرة من الأمطار، حسب الدراسات القديمة والحديثة، ويضيف: "جبال لبنان مخزن حقيقيّ للمياه، ويتمتّع البلد بـ14 نهر تقريبا يصبّون نحو الساحل، لكن مشكلتنا الأساسيّة، هي غياب سياسات مائية علمية تستثمر بشكل جيد ومدروس الثروة المائية".

يذكر أن 16 ألف ناشط وقعوا عريضة إلكترونية، تحت عنوان "أنقذوا مرج بسري"، فهل يتّعظ المعنيون من كل التجارب السابقة الفاشلة في مجال السدود، أم أن ملايين الدولارات ستقف عائقا بينهم وبين الحقيقة من جديد، وإن كان الثمن تدمير ما تبقى من لبنان الأخضر.

وقد  يهمك أيضَا:

مقتل شخصين في زلزال ضرب جنوب غربي الصين

اليابان تخشى حدوث زلزال مُدمِّر وأمواج مدّ عاتية

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سد بسري في لبنان يُدمِّر 6 ملايين متر مربع مِن المناطق الطبيعية سد بسري في لبنان يُدمِّر 6 ملايين متر مربع مِن المناطق الطبيعية



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 20:22 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
 السعودية اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 17:45 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
 السعودية اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 02:52 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون الأزرق الفاتح يتربع على عرش موضة شتاء 2017

GMT 15:57 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

الانضباط توقف أحمد عسيري من الاتحاد و محمد امان من الأهلي

GMT 17:07 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

"الثقب الأزرق" متعة الغوص السطحي للمحترفين في دهب

GMT 03:18 2016 الخميس ,25 آب / أغسطس

دي نيرو مدرب ملاكمة في "هاندز اوف ستون"

GMT 18:54 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

مدرب الفتح يؤكد على أهمية مباراة النصر

GMT 10:45 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بواتينغ يؤكّد ابتعاده عن طموحاته في 2018

GMT 20:17 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

1000 خريج في كلية الطب بجامعة الإمارات منذ تأسيسها

GMT 00:23 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الملحق الثقافي في بريطانيا يزور أكاديمية الملك فهد بلندن

GMT 21:43 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ياسر سليم ينهي الخصومة بين محمد رمضان وريهام سعيد

GMT 23:01 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"OnePlus 6" يحصل على تحديث أندرويد 9.0

GMT 12:32 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الدنمارك تحذر مواطنيها من اقتراب العاصفة "كنود"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon