كراكاس - السعودية اليوم
تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في عدة مناطق بفنزويلا إثر تعرض البلاد لزلزالين قويين قبل أربعة أيام، أسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 1450 شخصاً في حصيلة رسمية مرشحة للارتفاع. وتتضاءل آمال العثور على ناجين مع مرور أكثر من 100 ساعة على الكارثة وتجاوز "النافذة الزمنية الحرجة" المقدرة بـ 72 ساعة، وسط تعطل واسع لشبكات الاتصالات ونقص حاد في المعدات الثقيلة والقوى البشرية اللازمة لإزالة الركام في المناطق الأكثر تضرراً.
وتتركز جهود الإغاثة الدولية والمحلية في ولاية لا غوايرا الساحلية وشمال البلاد؛ حيث تواجه السلطات انتقادات حادة من السكان والمعارضة بسبب بطء الاستجابة الرسمية والقيود المفروضة على الطرق التي أخرت وصول الآليات، مما دفع الأهالي للبحث عن ذويهم يدوياً بين الأنقاض. وفي ولاية لا غوايرا، تحاول فرق إنقاذ مشتركة من السلفادور والمكسيك وفنزويلا انتشال شاب يبلغ من العمر 21 عاماً رُصد حياً تحت الأنقاض، حيث تمكن الأطباء من إيصال سوائل إليه لضمان بقائه مستقراً، رغم تعقيد العملية بسبب وجود جثمان يعترض طريق المسعفين.
وفي العاصمة كاراكاس، تواجه المنشآت الطبية والمشافي ضغوطاً خانقة جراء التدفق المستمر للجثامين وتراكم صور المفقودين التي يعلقها الأهالي بحثاً عن معلومات، في حين تظل الأعداد الفعلية للمفقودين غير معلومة بدقة، وسط تقارير مدنية غير رسمية تشير إلى انقطاع التواصل مع أكثر من 46 ألف شخص. وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قد وضعت تقديرات آلية أولية لاحتمالية تراوح عدد الوفيات بين 10 آلاف و100 ألف بناءً على شدة الهزات والكثافة السكانية، لمساعدة فرق الطوارئ الدولية على تقدير حجم الدعم الإنساني العاجل.
وعلى الصعيدين الإداري والسياسي، أعلنت وزارة التعليم الفنزويلية تعليق الدراسة في كافة أنحاء البلاد حتى الأسبوع المقبل، مع تحويل عدد من المباني المدرسية إلى مراكز لإيواء العائلات المنكوبة وتجميع المساعدات والتبرعات. ويرى مراقبون أن التدهور الاقتصادي وضغوط البنية التحتية المستمرة منذ سنوات أضعفت قدرة المؤسسات الرسمية على التعامل مع تداعيات الزلزال، وفي غضون ذلك، أعلنت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو عزمها العودة إلى البلاد لمساندة المتضررين، مؤكدة أن الأولوية الراهنة تتمثل في إنقاذ الأرواح وتأمين الإغاثة العاجلة للمتضررين.
قد يهمك أيضاً :
أرسل تعليقك