الأردن اعتداءات على أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل دور رعاية
آخر تحديث GMT17:57:06
 السعودية اليوم -
إيران تعيد فتح مجالها الجوي ونتنياهو يهدد برد قوي على أي هجوم جديد اندلاع حريق في ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان ونجاة 24 بحارًا هنديًا منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرطان من دخول الولايات المتحدة قبل كأس العالم 2026 سوريا ترفع القيود الجوية وتعيد تشغيل مطار دمشق بعد إغلاق مؤقت بسبب التطورات الإقليمية إجلاء أكثر من 42 ألف شخص في اليابان وتحذيرات من تسونامي بعد زلزال قوي قبالة سواحل الفلبين زلزال بقوة 7,8 درجة على مقياس ريختر يضرب جزيرة مينداناو في الفلبين ترامب يطلب من نتنياهو عدم الرد عسكريًا على إيران في الوقت الحالي ويؤكد اقتراب التوصل إلى اتفاق مع طهران إيران تؤكد أن ضرباتها ضد إسرائيل رد دفاعي وتحذر من رد حاسم على أي تصعيد جديد مع تعليق الرحلات في مطار الإمام الخميني الاداعة الاسرائيلية تقول ان ترامب طلب من نتانياهو عدم الرد على إيران القناة 15 العبرية: وزارة الصحة الإسرائيلية تعلن حالة التأهب القصوى وتصدر تعليمات للمستشفيات والعيادات
أخر الأخبار

الأردن اعتداءات على أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل دور رعاية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الأردن اعتداءات على أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل دور رعاية

برلين - العرب اليوم

لا يعاني ذوو الاحتياجات الخاصة في الأردن فقط من تهميش المجتمع، لكنهم أيضاً يتعرضون لاعتداءات جسدية ولفظية حسبما كشفت صحفية شابة، قامت بالتطوع في أحد دور الرعاية الخاصة وتروي بعض ما عايشته في هذا التحقيق. في إحدى زوايا مركز خاص لإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة في عمان الغربية جلس حسان على كرسي بلاستيكي، وقد ربط خصره كي لا يتحرك. فهو، كما فسرت مشرفته، "كثير الحركة، ولا يعرف الجلوس في مكان واحد، ولا يميز بين الأشياء، فقد يسكب المواد الساخنة على جسده دون أن يشعر". في الطابق السفلي، يغتسل مراد - ثماني سنوات- تحت الماء البارد بمفرده، بعد أن ضربته المشرفة أمام ناظري كاتبة التحقيق، ثم طردته من الصف، لأنه وسخ ثيابه "عن غير قصد" أثناء تناوله المثلجات. وهذه ليست حالات فردية، فقد تطوعت كاتبة التحقيق لدى واحد من خمسة مراكز تربية خاصة، تقع في عمان الغربية، لمدة أسبوعين، ولمرتين متباعدتين، يفصل بينهما قرابة العام، كشفت خلالها استمرار الانتهاكات الجسدية واللفظية من ضرب وإساءة وإهمال، حصلت أمام عينيها تجاه عدد من ذوي الإعاقات البسيطة والمتوسطة، وسط ضعف رقابة الجهات المسؤولة عن هذه المراكز. وللتأكد من حصول الانتهاكات في مراكز أخرى تعنى بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، استعانت كاتبة التحقيق بمتطوعة أخرى، استطاعت الدخول إلى أحد المراكز الخاصة في عمان الغربية، وسجلت الاعتداءات الواقعة على الأطفال داخل المركز، ما يؤشر الى إخفاقات منهجية في حماية حقوق المعاقين في مراكز يفترض أن ترعاهم. صدفة تبين لكاتبة التحقيق أن المركزين يعودان للمالك ذاته، وحين تمت مواجهته برسالة أرسلته كاتبة التحقيق له عبر الايميل، متضمنا الانتهاكات التي رصدت في المركز، رفض التعليق. زيارات الأهل محدودة زيارات الأهل والأقارب لهذه المراكز ليست سهلة؛ إذ تتطلب إذنا مسبقا من إدارة المركز. ويؤكد لنا المشرف في أحد المراكز الخاصة، سمير (اسم مستعار)، وجود شروط لزيارة الأهل، "فبعض المراكز تخصص يوما واحدا للزيارة ولا يسمح للأهل بزيارة ابنهم إلا بعد التنسيق المسبق مع الإدارة". وتضيف منى التي تبلغ الثلاثين ربيعا عن أخيها الأربعيني، الذي يعاني من إعاقة عقلية، تمنعه من التحدث والتواصل مع الآخرين: "تمنعنا إدارة المركز من الصعود إلى غرفة أخي لزيارته، بحجة أن له خصوصية ولا يسمح لأي شخص بتجاوزها. فهم يجبروننا على الانتظار في إحدى القاعات ومن ثم يقومون بإنزال أخي". خالد أبو دقة لم يكن يعلم، عندما ترك ابنه يوسف قبل بضعة أشهر في أحد أكبر المراكز الخاصة في عمان، أنه سيعود ليجده جليسا في أحد المستشفيات الحكومية، بعد أن تعرض لحروق من الدرجة الثانية والثالثة اثناء تواجده بالمركز. التقارير الرسمية، المرفقة مع التحقيق لحالة أبو دقة، والصادرة عن المركز الوطني للطب الشرعي، تؤكد أنه "تم حرق الطفل بمواد لهبية كيماوية حارقة، وأن الحرق ليس ناتجا عن الماء، ويؤكد أن توزيع الحروق وماهيتها لا يمكن الجزم بأنها عرضية". توجه أبو دقة إلى القضاء أملا في حصوله على كافة حقوقه، وحتى لا يتكرر المشهد مع أطفال آخرين، حسب قوله، وحتى كتابة هذا التقرير، ماتزال القضية منظورة أمام المحاكم. لكن محامي المركز الخاص يرى أن ما حدث ليوسف هو "حادث عرضي"، وأن إدارة المركز تعاملت مع الحالة بكل إنسانية، وقامت بنقله إلى المستشفى وتحملت نفقات العلاج، مبينا أنه حاليا لا يستطيع التعليق أكثر على القضية بانتظار صدور حكم المحكمة. ضرب إجباري وآخر اختياري حال نصار الشماعين، والد الطفل أحمد، ليس أفضل من غيره من أولياء الأمور. فأحد الآباء يروي عن تعرض ابنه للضرب المبرح على يد مشرفة في أحد مراكز الإيواء. وهو ما برره المشرف محمود بأنه "جزء من العلاج، أو لتنفيس حالة المشرف النفسية"! "عندما يصاب شخص شديد الإعاقة بنوبات صرع أو تشنج، ولا يستجيب للأدوية أو المسكنات، يكون الحل الوحيد لدينا هو ضرب المعاق، حتى يهدأ وتنتهي الحالة التي دخل فيها، وهذا ما يسمى لدينا بالضرب الإجباري"، يشرح المشرف بثقة عالية. "أما الضرب الاختياري، عندما يكون المشرف في حالة نفسية صعبة ويصل إلى حد لا يطاق من الضغوط في المركز، فإنه ينفس عن ذاته من خلال الطلاب، وعن طريق الضرب والشتم"، مسهبا في شرح تلك المفاهيم. تشخيص محمود لا يندرج في كتب العلم، إذ يؤكد استشاري الأمراض العصبية والنفسية الدكتور محمد الشوبكي أن "الضرب لم يكن يوما وسيلة علاجية لأي نوع من الأمراض حتى النفسية منها"، محذرا من أنه "يزيد حالات التشنج ونوبات الصرع لدى الأشخاص ذوي الإعاقة". مهنة إنسانية ولكن لكن لا يمكن تجاهل أوضاع العمل الصعبة للمشرفين على هذه المراكز، كما لاحظت الكاتبة؛ فسمية (اسم مستعار)، مشرفة منذ ما يقارب ثماني سنوات، لا تجد في مرتبها (200 دينار) أي حافز يجعلها تحب الأطفال أو تعاملهم برفق، على ما تقول، لأنها تعمل على مدار 24 ساعة في المركز ومقابل يومي إجازة نهاية الأسبوع، كما بررت. ولا تخفي المشرفة نهى، التي تعمل منذ عشر سنوات في أحد المراكز الخاصة، المعاناة التي لحقت بها في بداية عملها جراء تعاملها مع أطفال لا يدركون تصرفاتهم، وتقول: "مهنة الإشراف والتعامل مع هؤلاء الأطفال هي مهنة إنسانية، وتحتاج إلى إحساس عال بالمسؤولية، كما تحتاج إلى شخص قادر على التعامل مع هؤلاء الأطفال". استشاري الأمراض العصبية والنفسية الدكتور محمد الشوبكي يرى، من خلال تجربته، أن مراكز الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة "تفتقر إلى الرعاية والتأهيل". ويؤكد الشوبكي "أن بعض الأشخاص ذوي الإعاقة تزداد حالتهم سوءا بعد دخولهم لهذه المراكز". داعيا إلى "إغلاقها بواقعها السيئ، بدل أن تبقى على هذه الحال". ويفاقم الوضع تبادل الاتهامات بالتقصير بين وزارة التنمية الاجتماعية، الجهة المشرفة على هذه المراكز، والمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص من ذوي الإعاقة، الجهة المسؤولة عن متابعة أحوال ذوي الاحتياجات الخاصة منذ 2006. رغم رصد التحقيق لأكثر من عشرة مراكز وقعت بداخلها انتهاكات جسدية، إلا أن الناطق الإعلامي باسم وزارة التنمية الاجتماعية فواز الرطروط أكد أنه تم إغلاق مركزين فقط خلال السنتين الأخيرتين، لمخالفات عدة وقعت داخلهما، كما وجهت إنذارات لأحد عشر مركزا بعد رصد مخالفات عدة داخلها. رفض الرطروط تحديد نوع الانتهاكات"حفاظا على سرية المراكز"، مضيفا: "في حال ثبتت انتهاكات في أحد المراكز نحيل القضية إلى إدارة حماية الأسرة، التي تحقق شرطيا، ومن ثم تحيلها إلى النيابة العامة، للتحقق من الإساءة قبل إحالة القضية إلى المحكمة المختصة لمعاقبة مرتكبي الإساءات"، مشددا على أن الوزارة "تقوم بدورها على أكمل وجه". بيد أن مديرة مركز أمان للتربية الخاصة (مؤسسة خاصة) ريم أبو سيدو حملت مسؤولية ما يحصل من انتهاكات للمعوقين في المراكز الخاصة للجهات الحكومية جميعها، لأنها "تمثل الجهات المخولة بالإشراف والرقابة على المراكز"، مؤكدة وجود تقصير بالإشراف من قبلها وغياب التنسيق في العمل والمهام بينها. وفي ذات السياق، أكد الناشط الحقوقي في قضايا الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة عدنان الكفريني علمه بالانتهاكات التي تحصل داخل مراكز خاصة، وحمل مسؤولية ما يحدث إلى المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، "الذي لم ينصفهم ولم يعطهم حقوقهم" حسب قوله. من جانبها حملت أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعاقين الدكتورة أمل النحاس، مسؤولية الانتهاكات بحق الأشخاص ذوي الإعاقة لمن يتعامل مباشرة معهم، وهم "المشرفون بالدرجة الأولى والأهل والوزارات المسؤولة عن متابعة مراكز الأشخاص ذوي الإعاقة". وطالبت النحاس الجهة، التي تمنح التراخيص للمراكز- وزارة التنمية الاجتماعية- "بتشديد الرقابة على المراكز أو إعطاء صلاحية المتابعة لجهة أخرى". •أنجز هذا التحقيق بدعم وإشراف شبكة اريج (إعلاميون من اجل صحافة استقصائية عربية)، وراديو البلد، وبإشراف سعد حتر ومجدولين علان. وهذه النسخة هي نسخة مختصرة من التحقيق الذي نشر لأول مرة في جردية الغد الأردنية وفاز بجائزة الإعلام الألمانية لقضايا التنمية وحقوق الإنسان.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن اعتداءات على أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل دور رعاية الأردن اعتداءات على أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل دور رعاية



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon