أُقيمت ضمن فعاليات مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة ندوة خاصة لتكريم الفنانة الكبيرة ليلى علوي، أدارها الكاتب الصحفي حسن أبو العلا، مدير المهرجان، الذي أشاد بمسيرتها الفنية، مؤكداً أنها قدمت أعمالاً أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما العربية، وتعاونت منذ طفولتها مع نخبة من كبار المخرجين الذين يمثلون مدارس مختلفة في السينما المصرية.
طفولة صنعت نجمة
وخلال الندوة، وصفت ليلى علوي رحلتها الفنية بأنها طويلة ومليئة بالتجارب، موضحة أن علاقتها بالفن بدأت في سنٍ مبكرة، إذ نشأت في أسرة تهتم بالفنون، وكان الذهاب إلى المسرح والسينما والأوبرا يمثل متنفسهم الأساسي. وأضافت أنها في طفولتها كانت تميل إلى تقليد الفنانين، وخاصةً لبلبة، التي تأثرت بأسلوبها في الأداء.
البداية من ماسبيرو بالصدفة
وكشفت ليلى علوي عن بداياتها الأولى، حيث دخلت مبنى ماسبيرو بالصدفة أثناء انتظار والدتها، لتخوض اختباراً للأطفال مع المخرج حسني غنيم، الذي منحها فرصة المشاركة في برامج موجهة للصغار مثل "عصافير الجنة" و"فتافيت السكر". وأشارت إلى أنها تعلمت الكثير من خبراتها المبكرة من نجوم كبار مثل محمود مرسي، سميحة أيوب، زيزي بدراوي، فريد شوقي، هدى سلطان، خيرية أحمد، وزبيدة ثروت.
وأكدت ليلى علوي أن ترشيحها لأول بطولة كبيرة جاء بدعم من هدى سلطان وناهد فريد شوقي في فيلم "البؤساء"، موضحة أن التمثيل لم يكن حلمها الأول، إذ كانت تطمح لأن تصبح مهندسة ميكانيكا سيارات، نظراً لشغفها بعالم السيارات، لكنها تعاملت مع الفن في البداية كهواية، قبل أن تتجه إليه بشكل احترافي وتكرس له حياتها.
الفن وتأثيره في المجتمع
وعن تأثير الفن في المجتمع، أشارت إلى مشاركتها في أعمال تناولت قضايا مهمة، مثل فيلم "المغتصبون" للمخرج سعيد مرزوق، الذي ساهم بتغيير قوانين متعلقة بالمرأة، لضمان سرعة التقاضي في مثل هذه القضايا، وكذلك فيلم "إنذار بالطاعة" الذي عالج قضية الزواج العرفي.
اختيارات فنية محسوبة
وفيما يخص اختياراتها الفنية، أكدت أنها لم تطلب كتابة أعمال خصيصاً لها سوى فيلم "يا مهلبية يا"، الذي شاركت في إنتاجه، بينما كانت تعتمد في بقية أعمالها على الإختيار من بين الأدوار المعروضة عليها، مستعينة بآراء مقربين مثل والدتها، والمخرج عاطف الطيب، والكاتب وحيد حامد، والفنان نور الشريف، مؤكدة أن الفنان لا يصل إلى مرحلة الرضا الكامل عن اختياراته.
دروس من كبار المخرجين
كما تحدثت عن تأثير كبار المخرجين في تجربتها، مشيرة إلى أن حسين كمال علّمها أهمية التعبير بالعين، وهو ما أكده لها لاحقاً يوسف شاهين، الذي كان يحرص على التعرف على تفاصيل حياة الممثل قبل العمل معه، وهو ما حدث خلال ترشيحها لفيلم "المصير".
مغامرات فنية جريئة
وعن تجاربها الجريئة، أوضحت أن تعاونها مع شريف عرفة بدأ بفيلم "الأقزام قادمون"، ثم "سمع هس"، الذي جاءها بعد اعتذار فنانة أخرى، مؤكدة أن حبها للغناء والرقص شجعها على خوض هذه التجربة التي مثلت تحولاً في مسيرتها، لتقدم بعدها فيلم "يا مهلبية يا" الذي حقق نجاحاً ملحوظاً.
وفي حديثها عن علاقتها بالمخرج عاطف الطيب، أشادت بدوره في تطوير أدائها، من خلال أعمال مثل "البدروم" و"ضربة معلم" و"إنذار بالطاعة"، مؤكدة أنها لا تمانع في تقديم أدوار سبق ترشيحها لفنانين آخرين، إيماناً منها بأن الفرص قدر ونصيب. كما استرجعت موقفاً مع محمد خان، الذي تردد في اختيارها لفيلم "خرج ولم يعد"، قبل أن يقتنع بها بعد أدائها لأحد المشاهد.
حب البطولات الجماعية
وأكدت حبها لفكرة البطولات الجماعية، مشيرة إلى مشاركتها في أعمال مثل "يا دنيا يا غرامي" ومسلسل "العائلة" و"حديث الصباح والمساء"، حيث لم تتردد في تقديم أدوار محدودة الحلقات طالما تحمل قيمة فنية، فيما ووجهت نصائحها للفتيات الراغبات في دخول المجال الفني، مشددة على أهمية الالتزام والانضباط واحترام الوقت، باعتبارها عوامل أساسية لتحقيق النجاح.
الإنتاج بدافع الشغف
وفيما يتعلق بالإنتاج، أوضحت ليلى علوي أنها لا تنظر للأمر من زاوية مادية، بل بدافع الشغف لتقديم أعمال مميزة، حتى في حال غياب المنتج، مشيرة إلى استمرارها في خوض مغامرات فنية جديدة رغم صعوبة توفير التمويل لبعض المشاريع، مؤكدة في ختام حديثها على أهمية العلاقة بين الفنان والناقد، معتبرة أن الاختلاف في الرأي يثري التجربة الفنية، مشيرة إلى استفادتها من كبار النقاد مشوراها
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ليلى علوي تحتفل بميلاد أنغام ومي عز الدين بطريقتها الخاصة
ليلى علوي تحتفل بعيد ميلادها في أجواء عائلية بحضور نجوم الفن وتوجه رسالة مؤثرة لجمهورها
أرسل تعليقك