عودة المواجهة الكلامية مجددًا بين حركتي أمل والوطني الحر
آخر تحديث GMT17:09:40
 السعودية اليوم -

عودة المواجهة الكلامية مجددًا بين حركتي "أمل" و"الوطني الحر"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - عودة المواجهة الكلامية مجددًا بين حركتي "أمل" و"الوطني الحر"

حركتي "أمل" و"الوطني الحر"
بيروت ـ فادي سماحه


لم تمض أيام قليلة على استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري، لرئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، الذي خفف أجواء التشنج التي كادت تؤدي إلى تصادم في الشارع بين جمهور الفريقين قبل الانتخابات، حتى اشتعلت المواجهة الكلامية بين الطرفين من جديد، مما أعاد وضع علاقة حركة "أمل" و"الوطني الحر" على رمال متحركة، بسبب الخلاف حول كيفية إدارة الدولة، أضيف إليها عامل جديد، مرتبط بفتح معركة الانتخابات الرئاسية قبل أربع سنوات من موعدها، عبر تأكيد عون على أن الحرب المفتوحة على باسيل، سببها أنه يتصدر قائمة السباق الرئاسي.

ومع دخول الطرفين في هدنة طوعية بعد الانتخابات، أسس لها لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في القصر الجمهوري، عاد التوتر إلى ساحتيهما مجددًا، من بوابة الصراع على إدارة ملف الكهرباء واستجرار الطاقة من البواخر التركية المستأجرة، وحرمان مناطق واسعة من جنوب لبنان (صور الزهراني) التي تعد الخزان البشري لجمهور "أمل" من التغذية الكهربائية، وخلق مادة إضافية لتراشق كلامي من العيار الثقيل لجمهورهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتعتبر حركة "أمل" أن ميزان العلاقة بينها وبين التيار الوطني الحر، محكوم بعلاقة الرئيس نبيه بري برئيس الجمهورية ميشال عون، وتوافقهما على القضايا الاستراتيجية، وأكدت مصادر بري لـ"الشرق الأوسط"، أن هناك ثوابت وطنية تم التفاهم عليها مع رئيس المجلس خلال استقباله نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي يرافقه الوزير باسيل إلى عين التينة، تتمثل في السرعة بتأليف حكومة وحدة وطنية لا تستثني أحداً، وإنقاذ الوضع الاقتصادي الذي يتطلب إزالة عراقيل تشكيل الحكومة من أمام الرئيس المكلف وإطلاق عجلة المؤسسات الدستورية"، مشيرة إلى أن التفاهم شمل أيضاً عودة النازحين السوريين، عبر الاتفاق الذي جرى خلال لقاء الرؤساء الثلاثة في القصر الجمهوري، وليس وفق استراتيجية جبران باسيل.

وشددت مصادر بري على وجود خلافات عميقة بين الطرفين، حول حل أزمة الكهرباء وصفقات البواخر، وموضوع مكافحة الفساد والصفقات الأخرى، إضافة إلى مشاريع قوانين أخرى، تجعل العلاقة متحركة دائماً وغير ثابتة. وكان التوتر بين أمل والتيار الحر بلغ ذروته قبيل الانتخابات النيابية، على خلفية تسريب تسجيل صوتي لجبران باسيل، وصف فيه بري بـالبلطجي، وتضمن عبارات قاسية بحق رئيس البرلمان، مما استدعى تحركات في الشارع من قبل مناصري بري وقطع للطرقات والتظاهر أمام مقر التيار الوطني الحر في منطقة سن الفيل شرق بيروت، قبل أن يحتوي التوتر اتصالاً أجراه عون ببري أدى إلى سحب فتيل التوترات على الأرض.

ولا ينكر التيار الوطني الحر، أن بناء علاقة استراتيجية مع حركة أمل أقرب إلى المستحيل، إذا اعترف عضو تكتل لبنان القوي النائب زياد أسود، بوجود خلاف عميق مع أمل حول إدارة الدولة وكيفية حل مشكلاتها وهي مبنية على رواسب الماضي. ورأى في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، أنه "لو كانت هناك إدارة صحيحة للدولة منذ عام 1992 لما وصل لبنان إلى ما وصل إليه الآن". وقال: "يحاولون أخذنا إلى الأدوار التي يلعبونها ولن نذهب إليها، لأن المسار الذي اعتمدوه لا يتوافق ومعايير بناء الدولة وقوانينها ومصالح الناس". وأضاف أسود: "مشكلتنا أن الدولة مقسمة، إلى درجة أن كل زعيم يقرر إداراتها وفق مزاجه، وللأسف الدولة تسير الآن بحسب مزاج أشخاص وليس مؤسسات، لذلك خلافنا جوهري مع حركة أمل ومع كارتيل مالي، وطبقة سياسية لا تعتمد الدستور والقانون في مقاربة إدارة الدولة وحل مشكلات الناس.

وكان رئيس الجمهورية ميشال عون، عزا في حديث صحافي أسباب فتح معركة الرئاسة مبكرًا، إلى وجود شخص في رأس السباق اسمه جبران باسيل يطلقون عليه كل أنواع الحروب. وقال: "هذه الحروب لا تزعجه ولا تزعجني، وكلما رموا شائعة يواجههم بالحقيقة".

وأثار هذا الكلام زوبعة في الصالونات السياسية، وعبرت مصادر نيابية عن استغرابها لهذا الموقف، وأشارت لـ"الشرق الأوسط"، إلى أن عون قرر فتح ملف السباق الرئاسي قبل أربع سنوات، خلافاً للأصول المتعارف عليها في معركة الانتخابات الرئاسية. وبرأي المصادر النيابية فإن كلام الرئيس زاد من تعقيدات الملف الحكومي، وأدى إلى خلق عراقيل جديدة، بالاستناد إلى ما نقل عن الثنائي الشيعي (حركة "أمل" وحزب الله)، وقولهما (صمتنا لن يطول حيال تأخر تشكيل الحكومة)».

وسألت المصادر النيابية: "هل يبشرنا رئيس الجمهورية بتعطيل الدولة إلى حين تأليف حكومة على قياس جبران باسيل؟، وإذا لم تؤلف حكومة قريباً هل يعني تعطيل الدولة لأربع سنوات إلى حين ضمان وصول باسيل إلى رئاسة الجمهورية، كما تعطلت ثلاث سنوات إلى حين مجيء عون رئيساً؟".

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة المواجهة الكلامية مجددًا بين حركتي أمل والوطني الحر عودة المواجهة الكلامية مجددًا بين حركتي أمل والوطني الحر



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 14:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 السعودية اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 02:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

عماد مجاهد يكشف أنّ الابراج الفلكية تغيرّت

GMT 22:28 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق استخدام زيت اللافندر لشعر حيوي وصحي وفوائده السحرية

GMT 22:08 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الحيوانات المنوية جودتها أعلى في الشتاء

GMT 09:10 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لجين عمران تستفزّ متابعيها بسبب هديتها لابنتها

GMT 05:11 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

تشيلي تفقد طائرة عسكرية تقل العشرات في رحلة للقطب الجنوبي

GMT 13:26 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الجانب الخفي عن أعمال الفنان ليوناردو دافنشي

GMT 07:26 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تعيش أجواء متناقضة خلال هذا الشهر

GMT 09:31 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تألّق ديمي روز بإطلالة شقراء خلال عُطلة لها في تايلاند

GMT 09:00 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

تسريبات جديدة عن مواصفات هاتف سامسونغ "غالاكسي S10"

GMT 04:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ديكور لاختيار ورق الجدران للمساحات الصغيرة

GMT 21:12 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي القادسية ينهي تعاقده مع الصربي ستانوجيفيتش

GMT 18:40 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

أفضل طريقة لتحسين البويضات وزيادة الإخصاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon