ميركل تزور أثينا للمرة الأولى منذ وقوف اليونان على حافة الإفلاس
آخر تحديث GMT21:37:39
 السعودية اليوم -

ميركل تزور أثينا للمرة الأولى منذ وقوف اليونان على حافة الإفلاس

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ميركل تزور أثينا للمرة الأولى منذ وقوف اليونان على حافة الإفلاس

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
أثينا ـ سلوى عمر

رحّب رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تقوم بأول زيارة لها لأثينا منذ 2014، والتي جاءت على خلفية التوتر بين البلدين بسبب الأزمة المالية العالمية، التي كادت تعلن فيها اليونان إفلاسها، لولا الدعم الألماني، قائلاً: «اليوم تأتين إلى يونان مختلفة تماماً. النمو يتحقق... اليونان تعد جزءاً من الحلول وليست المشكلة»، مؤكداً أنه تم تجاوز الاضطرابات السابقة بين أثينا وبرلين. وأضاف تسيبراس أن زيارة ميركل لأثينا تأتي لأن المستشارة تعتبر إنقاذ اليونان من الإفلاس أحد نجاحاتها.

مضيفاً: «في عام 2015، كانت اليونان على وشك الإفلاس، ولكنها (ميركل) تمكنت من أن تصبح جزءاً من الحل (للأزمة المالية) اليوم وليس جزءاً من المشكلة». وقبيل الزيارة، وصف تسيبراس التعاون مع المستشارة على مدار الأعوام الأربعة الماضية بأنه جدير بالثقة.

وقالت المستشارة، أمس، إن جدول أعمال الزيارة يتضمن إجراء محادثات حول الأزمة الاقتصادية اليونانية ووضع اللاجئين، إضافة إلى أزمة النزاع على الاسم بين اليونان ومقدونيا.

وأشادت ميركل بمساعي الشعب اليوناني خلال الأعوام الأخيرة، وقالت إن اليونان يستطيع حالياً «القيام بدور مهم في جنوب شرقي أوروبا». وتهدف ألمانيا واليونان حالياً لبناء علاقات مفعمة بالثقة مجدداً بعد الاضطرابات الشديدة خلال أزمة الديون. وقامت ميركل بآخر زيارة لها إلى اليونان قبل فوز السياسي اليساري تسيبراس في الانتخابات. وكانت قد واجهت مظاهرات غاضبة احتجاجاً على إجراءات التقشف خلال زيارتها الأخيرة.

وتعتزم المستشارة الألمانية لقاء الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس في أثينا، اليوم (الجمعة)، في اليوم الثاني والأخير للزيارة. ويتضمن جدول الزيارة حضور مأدبة غداء مع ممثلين عن مجتمع الأعمال، ولقاء مع زعيم المعارضة كيرياكوس ميتسوتاكي.

وقد يهمك ايضًا: 

أثينا تعلن عن اتخاذها للإجراءات اللازمة لضمان أمنها بعد أزمتها مع مقدونيا

جاءت زيارة ميركل أمس لإظهار تضامنها مع أثينا في مرحلة ما بعد التقشف. وفي مقابلة مع صحيفة «كاثيميريني»، أعربت ميركل عن تقديرها لما مرّت به اليونان من صعوبات جراء تدابير التقشف التي فرضها الدائنون. وقالت: «أقدّر أن السنوات الماضية كانت شديدة الصعوبة لكثيرين في اليونان»، مضيفة أن الإجراءات الصارمة كانت ضرورية من أجل تحقيق الاستقرار المالي. واعتبرت ميركل أنه مع استكمال حزمة الإنقاذ الثالثة في أغسطس (آب) الماضي، فإن اليونان قد قطعت طريقاً طويلاً، ودعت إلى أن يكون هذا حافزاً للمضي قدماً. كما تهدف ميركل من الزيارة إلى تقديم دعم دبلوماسي بشأن قضية تغيير اسم الجارة مقدونيا، الدولة التي انفصلت عن يوغوسلافيا وتحمل نفس اسم مقاطعة في شمال اليونان. واتفق تسيبراس ونظيره المقدوني زوران زاييف من حيث المبدأ على أن تُغير سكوبيي الاسم إلى «جمهورية مقدونيا الشمالية». لكن على النواب في سكوبيي أن يصوتوا على التسمية في خطوة تنطوي على 4 تعديلات دستورية، وتتطلب تأييد ثلثي أعضاء البرلمان. ويدعم الاتحاد الأوروبي تغييراً للاسم قد يمهد لعضوية هذا البلد في الاتحاد، وكذلك في حلف شمال الأطلسي.

وكانت ميركل زارت سكوبيي لإظهار الدعم قبيل الاستفتاء الذي أجري العام الماضي على تغيير الاسم. لكن المسألة لا تزال تثير انقسامات في اليونان حيث يعارض أحد أحزاب الائتلاف الحكومي برئاسة تسيبراس تغيير الاسم، ما يهدد غالبيته البرلمانية. وبدوره يعارض حزب «الديمقراطية الجديدة» أكبر أحزاب المعارضة المحافظة، تغيير الاسم، ويريد انتخابات جديدة من غير المتوقع رسمياً حصولها قبل أكتوبر (تشرين الأول). وتعتزم ميركل أيضا إثارة الموضوع خلال محادثاتها الجمعة مع الرئيس بروكوبيس بافلوبولوس، ومن ثم مع زعيم حزب الديمقراطية الجديدة كيرياكوس ميتسوتاكيس الذي يعد حزبه حليفاً في البرلمان الأوروبي لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه. وعشية زيارتها قالت المتحدثة باسمها مارتينا فييتس إن ميركل ورئيس الوزراء اليساري سيناقشان مسائل «أوروبية ودولية». وبلغ التوتر أشده بين برلين وأثينا خلال أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو، عندما أصرّت حكومة ميركل على إجراءات تقشف قاسية لليونان، مقابل صفقة إنقاذ دولية. وعلى مدار 8 سنوات من التقشف، تراجع دخل الفرد في اليونان في المتوسط بمقدار الربع، إلا أن البلاد أصبحت الآن قادرة على تحقيق الاستقرار.

وقال ثانوس فيريميس، أستاذ التاريخ السياسي في جامعة أثينا، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه قبل 4 أشهر على الانتخابات الأوروبية فإن «زيارة أنجيلا ميركل ستظهر التضامن الأوروبي مع اليونان، وهو نجاح لأوروبا».

ونقلت صحيفة «كاثيميريني» عن ميركل قولها قبيل الزيارة، إن اليونان لديها دعم المستشارة الكامل، مثنية على «العلاقات الوثيقة» بين الدولتين العضوين في الاتحاد الأوروبي والشريكين في حلف شمال الأطلسي. وأضافت «كاثيميريني» نقلاً عن ميركل: «أدرك أن السنوات القليلة الماضية كانت صعبة جداً لعدد كبير من الأشخاص في اليونان. إن أوروبا أظهرت تضامنها من خلال 3 برامج إنقاذ، ودعمت اليونان في مسعى الإصلاحات لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي»، مشيدة بـ«التقدم الكبير» الذي أحرز منذ ذلك الوقت.

وفي سياق متصل، وجّهت منظمة «أطباء بلا حدود» خطاباً مفتوحاً لميركل، تدعوها إلى زيارة جزيرة لسبوس. وكتبت مديرة القسم الطبي بالمنظمة كوردولا هافنر، إن المنظمة ترغب في دعوة المستشارة لزيارة جزر اللاجئين اليونانية كي تعرف بنفسها الظروف السيئة التي يعيشها الناس تحت رعاية الاتحاد الأوروبي. وانتقدت المنظمة وجود آلاف الأشخاص عالقين في النقاط الساخنة على الجزر اليونانية منذ إبرام اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عام 2016، الذي تم التفاوض بشأنه من جانب ميركل. وأشارت المنظمة إلى أن مخيم موريا فوق جزيرة لسبوس الذي تم تصميمه لاستيعاب 3100 شخص، يكتظ حاليا بـ5700 شخص، من بينهم 1800 طفل. وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن أغلب الأشخاص بهذا المخيم ينحدرون من أفغانستان والعراق وسوريا وباكستان. ويضطر هؤلاء الأشخاص للاصطفاف من أجل تناول الطعام طوال ساعات في برودة الشتاء، ويعيش نحو 2700 شخص منهم في خيام، مثلما يظهر في مقاطع فيديو تم تسجيلها بواسطة المنظمة. ودعت المنظمة إلى نقل جميع الأطفال والأشخاص المصابين مباشرة إلى أماكن إقامة مناسبة في اليونان أو إلى دول أخرى بالاتحاد الأوروبي.

وقد يهمك ايضًا: 

سيَّدة ألمانيا القوية أقوى امرأة في العالم للعام الثامن على التوالي

انبهار ميركل بجامع لفنا وأزقة المدينة العتيقة في مراكش

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميركل تزور أثينا للمرة الأولى منذ وقوف اليونان على حافة الإفلاس ميركل تزور أثينا للمرة الأولى منذ وقوف اليونان على حافة الإفلاس



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 02:25 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ساعة أبل تتحكم في اضطراب الشراهة في تناول الطعام

GMT 16:49 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

آل الشيخ يهاجم إدارة الأهلي المصري مجددًا

GMT 14:22 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

استبعاد وليد عبدالله حارس النصر من دورة حرّاس المنتخب

GMT 20:23 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

شبيب الدقباسي يوضح أسباب خسارة التضامن أمام القادسية

GMT 13:05 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

بايدن دخل البيت الابيض: من كان ينتظره؟

GMT 11:17 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

تعيين ممدوح المهيني نائبًا لمدير عام "العربية" و"الحَدَث"

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على كيفية تنسيق الملابس للمراهقات المحجبات

GMT 21:05 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

كافة نسخ لعبة Fortnite على الأندرويد مزيفة

GMT 10:39 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

" Bulgari " تكشف عن ساعاتها لمعرض بازل 2018

GMT 11:48 2015 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مواد غذائية فعالة للتخلص من الانتفاخ والحصول على معدة مسطحة

GMT 00:13 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف المصرية الصادرة الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon