الحكومة الإسبانية تختار برشلونة موقعًا لاجتماعها السنوي الأخير
آخر تحديث GMT21:37:39
 السعودية اليوم -

الحكومة الإسبانية تختار "برشلونة" موقعًا لاجتماعها السنوي الأخير

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الحكومة الإسبانية تختار "برشلونة" موقعًا لاجتماعها السنوي الأخير

مجلس الوزراء الإسباني
برشلونة ـ لينا العاصي

بعد الهدوء النسبي الذي ساد المشهد السياسي الإسباني في الأسابيع الأخيرة رغم النتيجة المفاجئة التي حققها اليمين المتطرف في الانتخابات الإقليمية الأندلسية لأول مرة منذ عودة النظام الديمقراطي، عادت حرارة المواجهة لترتفع بسرعة على جبهات عدة، خاصة في الصدام المفتوح بلا ضوابط بين الحزب الاشتراكي الحاكم والحزب الشعبي اليميني، وعلى الجبهة الانفصالية الكاتالونية بعد أن أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز قراره عقد اجتماع لمجلس الوزراء في برشلونة، ويتزامن هذا التصعيد مع الجلسات الاستشارية الأولى التي بدأتها المحكمة العليا للنظر في ملفّ قادة الحركة الانفصالية المعتقلين والفارين في الخارج من وجه العدالة منذ العام الماضي، والتي يطالب فيها محامو الدفاع بإحالة الملف إلى المحكمة العليا في كاتالونيا وسحبه من المحكمة العليا المركزية في مدريد.

ومنذ الإعلان عن انعقاد مجلس الوزراء الإسباني في عاصمة الإقليم الذي يطالب نصف القوى السياسية فيه بالانفصال، شهدت برشلونة وبعض المدن الكاتالونية الأخرى مظاهرات متفرقة للجماعات الانفصالية المتطرفة، تخلّلتها بعض أعمال الشغب وقطع الطرقات، احتجاجا على ما اعتبرته استفزازاً من الحكومة الإسبانية المركزية على أبواب المحاكمة التي يراهن كثيرون على إصدارها قرارات مخففة، تساهم في خفض منسوب التوتر بين مدريد وبرشلونة.

أقرا أيضا: الحكومة الإسبانية تسمح لسفينة الإنقاذ "أكويرس" بالدخول إلى مدينة فالنسيا

وقد حشدت الحكومتان المركزية والإقليمية نحو تسعة آلاف من رجال الأمن وقوات مكافحة الشغب تحسّباً لما يمكن أن تشهده مدينة برشلونة من اضطرابات احتجاجاً على انعقاد مجلس الوزراء فيها. ومن المقرر أن يسبق اجتماع الحكومة لقاء بين بيدرو سانشيز ورئيس الحكومة الإقليمية كيم تورّا، الذي يصرّ على اعتبار اللقاء قمّة بين رئيسين، فيما تؤكد مدريد أن هذه الصيغة ليست واردة، «لأن حكومة مدريد هي أيضاً حكومة برشلونة»، على حد تعبير الناطق بلسان سانشيز.

ومن المنتظر أن تعقد لقاءات ثنائية بين عدد من الوزراء المركزيين ونظرائهم الإقليميين للمرة الأولى منذ تشكيل الحكومة الجديدة في مدريد مطلع الصيف الماضي، لمناقشة استعادة الحكومة الإقليمية الصلاحيات التي سُحبت منها بموجب تطبيق المادة 155 من الدستور لمواجهة التمرّد الانفصالي في خريف العام 2017، لكن العقدة الأساسية في العلاقات بين مدريد وبرشلونة ما زال حلّها مرهوناً بمصير القادة الانفصاليين، الذين تبدأ محاكمتهم قريباً بتهمة التمرّد واختلاس الأموال العامة، والذين أعلن بعضهم الإضراب عن الطعام منذ أسابيع.

وكان رئيس الحكومة الإقليمية في كاتالونيا قد أعلن عن رغبته بحث خلال اجتماعه مع سانتشيز مواضيع خمسة أساسية، زعم أن 80 ٪ من سكان كاتالونيا يجمعون عليها، وهي: رفض النظام الملكي والمطالبة بإلغاء المادة 155 من الدستور، ووقف «القمع القضائي» الذي يتعرّض له القادة الانفصاليون، والاعتراف بحق الكاتالونيين في تقرير المصير، واعتماد نظام المدرسة الكاتالونية في المنهاج التعليمي.

لكن الحكومة المركزية أوضحت أن اللقاء بين سانشيز وتورّا لن يتطرّق إلى البحث في المواضيع الجوهرية التي سيناقشها الوزراء في اجتماعاتهم الثنائية، وسيقتصر على المجاملات البروتوكولية المعهودة. وكان سانشيز قد أعلن أن قراره عقد اجتماع الحكومة في برشلونة، هو «خطوة نحو الوئام ومن باب الاحترام لكاتالونيا، إذ سبق للحكومة أن اجتمعت في إشبيلية وستجتمع في مدن أخرى للتأكيد على أهميّة التنوّع الجغرافي للدولة الإسبانية». وتجدر الإشارة إلى أن سانشيز يحمل مشروع الدول الفيدرالية على الطراز الألماني كمدخل لحل الأزمة الكاتالونية واستباق ظهور حالة أخرى في إقليم الباسك، الذي طوى صفحة مطالبه الانفصالية في الوقت الحاضر بعد إعلان منظمة «إيتا» إنهاء كفاحها المسلّح والانخراط في العملية السياسية.

ويتحرّك سانشيز، منذ وصوله المفاجئ إلى الحكم، ضمن معادلة برلمانية صعبة حيث يعتمد على تأييد خصمه اليساري «بوديموس» الذي ينازعه نفس القاعدة الشعبية، والأحزاب القومية والانفصالية في بلاد الباسك وكاتالونيا التي تسعى إلى انتزاع التنازلات من مدريد لمنع سقوط الحكومة.

وقد يهمك أيضا:

سيطرة نسائية على الحكومة الإسبانية الجديدة و11 امرأة في مقابل 6 رجال

انفصاليو كاتالونيا يهدِّدون بإسقاط حكومة مدريد

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الإسبانية تختار برشلونة موقعًا لاجتماعها السنوي الأخير الحكومة الإسبانية تختار برشلونة موقعًا لاجتماعها السنوي الأخير



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 02:25 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ساعة أبل تتحكم في اضطراب الشراهة في تناول الطعام

GMT 16:49 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

آل الشيخ يهاجم إدارة الأهلي المصري مجددًا

GMT 14:22 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

استبعاد وليد عبدالله حارس النصر من دورة حرّاس المنتخب

GMT 20:23 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

شبيب الدقباسي يوضح أسباب خسارة التضامن أمام القادسية

GMT 13:05 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

بايدن دخل البيت الابيض: من كان ينتظره؟

GMT 11:17 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

تعيين ممدوح المهيني نائبًا لمدير عام "العربية" و"الحَدَث"

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على كيفية تنسيق الملابس للمراهقات المحجبات

GMT 21:05 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

كافة نسخ لعبة Fortnite على الأندرويد مزيفة

GMT 10:39 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

" Bulgari " تكشف عن ساعاتها لمعرض بازل 2018

GMT 11:48 2015 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مواد غذائية فعالة للتخلص من الانتفاخ والحصول على معدة مسطحة

GMT 00:13 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف المصرية الصادرة الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon