سقوط 20 قتيلاً إثر هجمات إرهابية ضد المدنيين في بوركينا فاسو
آخر تحديث GMT23:04:35
 السعودية اليوم -

سقوط 20 قتيلاً إثر هجمات إرهابية ضد المدنيين في بوركينا فاسو

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سقوط 20 قتيلاً إثر هجمات إرهابية ضد المدنيين في بوركينا فاسو

هجمات إرهابية ضد المدنيين في بوركينا فاسو
بوركينا فاسو ـ سليم الحلو

تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية في شمال بوركينا فاسو، البلد الفقير الواقع في غرب القارة الأفريقية، وذلك بعد مصرع عشرين مدنياً في هجومين إرهابيين وقعا خلال اليومين الماضيين، أحدهما استهدف مسجداً.

وبحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية في بوركينا فاسو، فإن أربعة مدنيين قتلوا في هجوم إرهابي وقع أمس (الأحد)، وهي المعلومات التي أكدتها مصادر أمنية متطابقة، مشيرة إلى أن «مسلحين قتلوا أربعة مدنيين في قرية سامبولجا خلال هجوم إرهابي»، وأكد شهود عيان من السكان المحليين أن عدة مسلحين مجهولين اقتحموا القرية المذكورة، وشرعوا في إطلاق النار قبل أن ينسحبوا مخلفين أربعة قتلى في صفوف السكان، وحالة من الرعب تجتاح القرية.

ويأتي هذا الهجوم غداة الهجوم الإرهابي الدامي الذي استهدف مساء الجمعة الماضي مسجداً يعج بالمصلين، في منطقة سالموسي، شمال شرقي بوركينا فاسو، والذي خلف 16 قتيلاً في صفوف المصلين، وجرح اثنين آخرين، وفق حصيلة أولية أعلن عنها الأمن البوركيني.

وقال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين هاجموا المسجد الكبير في سالموسي، بين الساعة السابعة والثامنة مساء، بالتوقيت المحلي، حين كان المصلون يستعدون لأداء صلاة المغرب، وقتل في الهجوم 13 شخصاً، بينما توفي ثلاثة آخرون متأثرين بجراحهم، بينما لا يزال جريحان في حالة خطرة.

وخلّف الهجوم على المسجد حالة من الرعب في أوساط سكان المنطقة؛ حيث فر كثير من سكان سالموسي التي يقع فيها المسجد إلى الغابات والقرى المجاورة، بينما وصلت تعزيزات أمنية من الجيش إلى المنطقة، ولكن أحد السكان قال: «هنا مناخ من الرعب رغم وصول التعزيزات العسكرية».

وسبق أن استهدفت الجماعات الإرهابية التي تنشط في شمال وشرق بوركينا فاسو الكنائس، في محاولة لإحداث شرخ في المجتمع الذي ظل لقرون طويلة مسالماً، يعيش فيه المسيحيون إلى جانب المسلمين، وديانات أفريقية قديمة أخرى.

ولكن الهجوم الأخير الذي استهدف مسجداً يحمل دلالة جديدة، فالجماعات المسلحة كثيراً ما هددت الأئمة الذين يستخدمون منابرهم للتحذير من الإرهاب، كما تبعث برسائل تهديد شديدة اللهجة إلى المساجد التي تتبع جماعات أصولية؛ خصوصاً أن هذه المنطقة تنتشر فيها الطرق المتطرفة.

من جهة أخرى، يكشف تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في بوركينا فاسو، فشل المنظومة الأمنية الهشة في البلد الذي ينتشر فيه الفقر والجهل والمرض، ويعيش فترة اضطرابات سياسية منذ عام 2015، عندما اندلعت انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس السابق بليز كومباوري، بعد ربع قرن من حكمه.

ورغم تضررهم من أعمال العنف الإرهابية، يرفض كثير من سكان بوركينا فاسو وجود قوات أجنبية على أراضيهم، وخصوصاً قوات من فرنسا، المستعمر السابق لبلادهم. وخرج متظاهرون أول من أمس (السبت) في العاصمة واغادوغو «للتنديد بالإرهاب وبوجود قواعد الجيوش الأجنبية في أفريقيا». وقال غابين كوربيوغو أحد منظمي المسيرة، إن «الإرهاب بات الآن الذريعة المثلى لتأسيس قواعد عسكرية أجنبية في بلادنا»، قبل أن يضيف: «الجيوش الفرنسية والأميركية والكندية والألمانية وغيرها، وطأت منطقتنا قائلة إنها تريد محاربة الإرهاب؛ لكن رغم ذلك الوجود الهائل، الجماعات الإرهابية تنمو وتزداد قوتها». واعتبر المتظاهر الغاضب أن «هذه القوى الأجنبية تستخدم الإرهاب للسيطرة على الثروة الهائلة في المنطقة».

وبدوره، قال رئيس حركة «بوركينا فاسو لحقوق الإنسان والشعوب» كريسوغوني زوغلوري، إن «القواعد العسكرية الأجنبية هي استمرار للسياسات الإمبريالية»، وأضاف: «لهذا السبب، بعد نحو 60 عاماً من التعاون العسكري مع فرنسا، تظل جيوشنا غير قادرة على ضمان أمن أراضينا ضد اللصوص».

وقتلت الجماعات الإرهابية في بوركينا فاسو نحو 600 شخص، وفق حصيلة غير رسمية، بينما تشير مجموعات المجتمع المدني إلى أن الحصيلة تجاوزت ألف قتيل، بينما فرّ نحو 500 ألف شخص من ديارهم في شمال وشرق البلاد بسبب الهجمات، وفقاً للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، التي تشير إلى «أزمة إنسانية مستمرة» تؤثر على نحو 1.5 مليون شخص في البلاد، وأغلقت نحو 3000 مدرسة في وقت تزداد تداعيات أعمال العنف على الاقتصاد. وتنخرط بوركينا فاسو في مجموعة دول الساحل الخمس، التي تضم بالإضافة إليها كلاً من موريتانيا، ومالي، والنيجر، وتشاد، وهي المجموعة التي تسعى لمحاربة الإرهاب، عبر قوة عسكرية مشتركة يصل قوامها إلى 5 آلاف جندي، ولكنها لا تزال تعاني من مشكلات في التمويل والتدريب والتجهيز.

في غضون ذلك، توجد في منطقة الساحل قوات فرنسية خاصة يصل قوامها إلى 4500 جندي، تنتشر في قواعد عسكرية موجودة في مالي (غاو)، والنيجر (نيامي)، وبوركينا فاسو (واغادوغو)، وتشاد (نجامينا)، ولكن هذه القوات الفرنسية لا تزال عاجزة عن القضاء على الجماعات الإرهابية، على الرغم من أنها وجهت لها ضربات قوية. ويؤكد المسؤولون الفرنسيون أن الحرب التي يخوضونها في الساحل لن تحسم بين عشية وضحاها، وإنما هي حرب على «المدى الطويل».

قد يهمك أيضا:

سفير المملكة لدى بوركينا فاسو يقيم حفل إفطارٍ رمضاني

قتلى في هجوم على كنيسة كاثوليكية شمال بوركينا فاسو

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط 20 قتيلاً إثر هجمات إرهابية ضد المدنيين في بوركينا فاسو سقوط 20 قتيلاً إثر هجمات إرهابية ضد المدنيين في بوركينا فاسو



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 14:52 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 00:00 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مزعج وضغوط شخصية تضعك أمام الأمر الواقع

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:10 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

الطقس في البحرين مغبر مع بعض السحب

GMT 15:10 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التفاصيل الكاملة عن أزمات شيرين عبد الوهاب في حياتها

GMT 06:42 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

دار الإفتاء المصرية تنصح بعبادة أوصى بها النبي

GMT 15:24 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

المغربي فوزير يخضع لفحص طبي في جدة

GMT 20:25 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

الاتحاد يستقر على فسخ التعاقد مع الصربي بيزيتش

GMT 19:59 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مصممة الأزياء ياسمين خطاب ترشح كأفضل مصممة محجبات

GMT 19:36 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

لجنة الاستماع تستدعي مقدمي الشكوى ضد مرتضى منصور

GMT 20:08 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

هوليوود تستنسخ من "سوبرمان" "سوبرغيرل"

GMT 04:45 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

رحلة ممتعة على طريق "سكيلنغ رينغ" في إيرلندا

GMT 08:35 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

هكذا نجحت غزاوية في الحصول على لقب أفضل معلمة

GMT 10:12 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

احرصي على اقتناء قوارير صغيرة للافندر للتخلص من رائحة القلي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon