سقوط 20 قتيلاً إثر هجمات إرهابية ضد المدنيين في بوركينا فاسو
آخر تحديث GMT11:20:31
 السعودية اليوم -

سقوط 20 قتيلاً إثر هجمات إرهابية ضد المدنيين في بوركينا فاسو

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سقوط 20 قتيلاً إثر هجمات إرهابية ضد المدنيين في بوركينا فاسو

هجمات إرهابية ضد المدنيين في بوركينا فاسو
بوركينا فاسو ـ سليم الحلو

تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية في شمال بوركينا فاسو، البلد الفقير الواقع في غرب القارة الأفريقية، وذلك بعد مصرع عشرين مدنياً في هجومين إرهابيين وقعا خلال اليومين الماضيين، أحدهما استهدف مسجداً.

وبحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية في بوركينا فاسو، فإن أربعة مدنيين قتلوا في هجوم إرهابي وقع أمس (الأحد)، وهي المعلومات التي أكدتها مصادر أمنية متطابقة، مشيرة إلى أن «مسلحين قتلوا أربعة مدنيين في قرية سامبولجا خلال هجوم إرهابي»، وأكد شهود عيان من السكان المحليين أن عدة مسلحين مجهولين اقتحموا القرية المذكورة، وشرعوا في إطلاق النار قبل أن ينسحبوا مخلفين أربعة قتلى في صفوف السكان، وحالة من الرعب تجتاح القرية.

ويأتي هذا الهجوم غداة الهجوم الإرهابي الدامي الذي استهدف مساء الجمعة الماضي مسجداً يعج بالمصلين، في منطقة سالموسي، شمال شرقي بوركينا فاسو، والذي خلف 16 قتيلاً في صفوف المصلين، وجرح اثنين آخرين، وفق حصيلة أولية أعلن عنها الأمن البوركيني.

وقال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين هاجموا المسجد الكبير في سالموسي، بين الساعة السابعة والثامنة مساء، بالتوقيت المحلي، حين كان المصلون يستعدون لأداء صلاة المغرب، وقتل في الهجوم 13 شخصاً، بينما توفي ثلاثة آخرون متأثرين بجراحهم، بينما لا يزال جريحان في حالة خطرة.

وخلّف الهجوم على المسجد حالة من الرعب في أوساط سكان المنطقة؛ حيث فر كثير من سكان سالموسي التي يقع فيها المسجد إلى الغابات والقرى المجاورة، بينما وصلت تعزيزات أمنية من الجيش إلى المنطقة، ولكن أحد السكان قال: «هنا مناخ من الرعب رغم وصول التعزيزات العسكرية».

وسبق أن استهدفت الجماعات الإرهابية التي تنشط في شمال وشرق بوركينا فاسو الكنائس، في محاولة لإحداث شرخ في المجتمع الذي ظل لقرون طويلة مسالماً، يعيش فيه المسيحيون إلى جانب المسلمين، وديانات أفريقية قديمة أخرى.

ولكن الهجوم الأخير الذي استهدف مسجداً يحمل دلالة جديدة، فالجماعات المسلحة كثيراً ما هددت الأئمة الذين يستخدمون منابرهم للتحذير من الإرهاب، كما تبعث برسائل تهديد شديدة اللهجة إلى المساجد التي تتبع جماعات أصولية؛ خصوصاً أن هذه المنطقة تنتشر فيها الطرق المتطرفة.

من جهة أخرى، يكشف تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في بوركينا فاسو، فشل المنظومة الأمنية الهشة في البلد الذي ينتشر فيه الفقر والجهل والمرض، ويعيش فترة اضطرابات سياسية منذ عام 2015، عندما اندلعت انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس السابق بليز كومباوري، بعد ربع قرن من حكمه.

ورغم تضررهم من أعمال العنف الإرهابية، يرفض كثير من سكان بوركينا فاسو وجود قوات أجنبية على أراضيهم، وخصوصاً قوات من فرنسا، المستعمر السابق لبلادهم. وخرج متظاهرون أول من أمس (السبت) في العاصمة واغادوغو «للتنديد بالإرهاب وبوجود قواعد الجيوش الأجنبية في أفريقيا». وقال غابين كوربيوغو أحد منظمي المسيرة، إن «الإرهاب بات الآن الذريعة المثلى لتأسيس قواعد عسكرية أجنبية في بلادنا»، قبل أن يضيف: «الجيوش الفرنسية والأميركية والكندية والألمانية وغيرها، وطأت منطقتنا قائلة إنها تريد محاربة الإرهاب؛ لكن رغم ذلك الوجود الهائل، الجماعات الإرهابية تنمو وتزداد قوتها». واعتبر المتظاهر الغاضب أن «هذه القوى الأجنبية تستخدم الإرهاب للسيطرة على الثروة الهائلة في المنطقة».

وبدوره، قال رئيس حركة «بوركينا فاسو لحقوق الإنسان والشعوب» كريسوغوني زوغلوري، إن «القواعد العسكرية الأجنبية هي استمرار للسياسات الإمبريالية»، وأضاف: «لهذا السبب، بعد نحو 60 عاماً من التعاون العسكري مع فرنسا، تظل جيوشنا غير قادرة على ضمان أمن أراضينا ضد اللصوص».

وقتلت الجماعات الإرهابية في بوركينا فاسو نحو 600 شخص، وفق حصيلة غير رسمية، بينما تشير مجموعات المجتمع المدني إلى أن الحصيلة تجاوزت ألف قتيل، بينما فرّ نحو 500 ألف شخص من ديارهم في شمال وشرق البلاد بسبب الهجمات، وفقاً للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، التي تشير إلى «أزمة إنسانية مستمرة» تؤثر على نحو 1.5 مليون شخص في البلاد، وأغلقت نحو 3000 مدرسة في وقت تزداد تداعيات أعمال العنف على الاقتصاد. وتنخرط بوركينا فاسو في مجموعة دول الساحل الخمس، التي تضم بالإضافة إليها كلاً من موريتانيا، ومالي، والنيجر، وتشاد، وهي المجموعة التي تسعى لمحاربة الإرهاب، عبر قوة عسكرية مشتركة يصل قوامها إلى 5 آلاف جندي، ولكنها لا تزال تعاني من مشكلات في التمويل والتدريب والتجهيز.

في غضون ذلك، توجد في منطقة الساحل قوات فرنسية خاصة يصل قوامها إلى 4500 جندي، تنتشر في قواعد عسكرية موجودة في مالي (غاو)، والنيجر (نيامي)، وبوركينا فاسو (واغادوغو)، وتشاد (نجامينا)، ولكن هذه القوات الفرنسية لا تزال عاجزة عن القضاء على الجماعات الإرهابية، على الرغم من أنها وجهت لها ضربات قوية. ويؤكد المسؤولون الفرنسيون أن الحرب التي يخوضونها في الساحل لن تحسم بين عشية وضحاها، وإنما هي حرب على «المدى الطويل».

قد يهمك أيضا:

سفير المملكة لدى بوركينا فاسو يقيم حفل إفطارٍ رمضاني

قتلى في هجوم على كنيسة كاثوليكية شمال بوركينا فاسو

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط 20 قتيلاً إثر هجمات إرهابية ضد المدنيين في بوركينا فاسو سقوط 20 قتيلاً إثر هجمات إرهابية ضد المدنيين في بوركينا فاسو



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 17:28 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أخر موضة لـ "البالطو" هذا الخريف

GMT 14:33 2015 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

الفنانة قمر تنشر صورتها مع ابنها بعد شفائها

GMT 10:07 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

أسباب تراجع فريق ليفربول بعد هيمنة 2020

GMT 14:24 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

انخفاض معدل الطلاق لمن مر على زواجهم 5 سنوات

GMT 17:28 2016 الجمعة ,15 إبريل / نيسان

تزهو تسريحات شعر صيف 2016 بألوان غير مألوفة

GMT 23:46 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدمرداش يكشف عن برنامجه الانتخابي لرئاسة نادي الزهور

GMT 00:01 2013 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

كريستي تُؤجِّل زواجها من أجل فستان الأحلام

GMT 07:42 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الغربلة" تضع فارس الجنوب فريق "ضمك" في القمة

GMT 14:41 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بدء المحادثات بين السودان ودولة الجنوب في الخرطوم

GMT 02:05 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

داعشي يعترف باغتصاب أكثر من 200 امرأة في العراق

GMT 15:37 2017 الإثنين ,12 حزيران / يونيو

هبة رصاص تؤكّد أنّ الصيام يعالج العديد من الأمراض

GMT 10:21 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

شريف منير يراقب كريم عبد العزيز فور وصوله مصر

GMT 23:19 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

فوز بعد معاناة لنوفاك ديوكوفيتش في مباراته الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon