بيروت ـ السعودية اليوم
تبحث فرنسا وإيطاليا خطة للإبقاء على حضور عسكري دولي في لبنان بعد الانسحاب المرتقب لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" من جنوب البلاد، في خطوة تأتي بالتزامن مع استمرار المفاوضات بشأن إعادة ترتيب الوضع الأمني في الجنوب ونزع سلاح حزب الله.
ونقل موقع "القناة 14" الإسرائيلية عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله، إن مشاورات مكثفة تجري حاليًا بين باريس وعدد من شركائها في مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل الوجود الدولي في لبنان، في ظل الاستعدادات لانتهاء مهمة "اليونيفيل" بحلول نهاية عام 2026.
وبحسب المصدر، تعمل فرنسا وإيطاليا على بلورة خطة تتيح استمرار وجود دولي في لبنان بعد مغادرة قوات "اليونيفيل"، على أن يحظى هذا الوجود بدعم من الأمم المتحدة.
وأشار المصدر إلى أن الجهود الفرنسية والإيطالية ترتبط أيضًا بمسار الاستقرار في لبنان، لا سيما استمرار عملية نزع سلاح حزب الله، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين إسرائيل ولبنان بشأن ترتيبات أمنية جديدة في جنوب البلاد.
وتأتي هذه التحركات بعدما أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، الشهر الماضي، تفضيله استمرار وجود "اليونيفيل" إلى جانب الجيش اللبناني، في ظل المخاوف بشأن قدرة القوات اللبنانية على تولي المسؤولية الأمنية الكاملة في الجنوب بعد انتهاء مهمة القوة الدولية.
وتنتشر قوة "اليونيفيل" في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتضم آلاف العناصر من عشرات الدول، فيما تستعد الأمم المتحدة لإنهاء مهمتها الحالية في المنطقة مع نهاية العام المقبل.
ويأتي بحث صيغة بديلة للوجود الدولي في وقت تتواصل فيه المحادثات بين إسرائيل ولبنان بشأن ترتيبات تهدف إلى تغيير الوضع الأمني في جنوب لبنان وتعزيز دور الجيش اللبناني، بالتوازي مع مساعي الحد من وجود حزب الله وسلاحه في المنطقة.
ويرى مراقبون أن أي ترتيبات دولية جديدة في جنوب لبنان ستتوقف بدرجة كبيرة على قدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى آلية واضحة لتطبيق التفاهمات الأمنية، وتحديد طبيعة الدور الذي سيضطلع به الجيش اللبناني والقوى الدولية في مرحلة ما بعد "اليونيفيل".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
اليونيفيل تدعو جميع الأطراف إلى وقف انتهاكات القرار 1701 وتجنب التصعيد
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قياديين في الجناح العسكري لحماس بغزة
أرسل تعليقك