مئات العساكر السابقين في الجزائر يحتجون على تنكَر السلطات لأفضالهم
آخر تحديث GMT18:11:48
 السعودية اليوم -

مئات العساكر السابقين في الجزائر يحتجون على تنكَر السلطات لأفضالهم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مئات العساكر السابقين في الجزائر يحتجون على تنكَر السلطات لأفضالهم

وزارة الدفاع الجزائرية
الجزائر - سناء سعداوي

احتج في الجزائر مئات العساكر السابقين، على "تنكَر السلطات لأفضالنا على البلاد"، في إشارة إلى تعويضات مادية يطالبون بها على إثر إصابات خطيرة تعرضوا لها خلال فترة المواجهة مع الجماعات المسلحة. واستعان الجيش مطلع تسعينات القرن الماضي بآلاف الأشخاص ممن أنهوا الخدمة العسكرية؛ إذ استدعاهم من جديد وسلّحهم في سياق الحرب المعلنة آنذاك على الإرهاب.

وانتشر في اليومين الماضيين عدد كبير من رجال الشرطة بأسلحتهم وعرباتهم، بمحاور الطرقات السريعة عند مداخل العاصمة، بعد انتشار خبر تنقل عدد كبير من "مجندي التعبئة خلال العشرية السوداء" (فترة الاقتتال مع الإرهاب في تسعينات القرن الماضي)، إلى مقر وزارة الدفاع قادمين من ولايات عدة؛ للمطالبة بدمجهم في "قانون المصالحة".

وقال أحدهم، ينحدر من ولاية غليزان (غرب)، لـ"الشرق الأوسط"، "نطالب بتصنيفنا ضمن ضحايا الإرهاب، لنستفيد من منحة شهرية. أليس من الجحود أن تصرف الدولة أموالاً على أشخاص حملوا السلاح لإسقاطها، تحت عنوان المصالحة وعفا الله عما سلف، بينما يتم إقصاؤنا نحن الذين حاربنا الإرهابيين حفاظاً على الدولة، من حقنا في التعويض؟".

وصدر "قانون المصالحة" عام 2006، ويتضمن تدابير سياسية وقانونية لوضع حد لحرب أهلية خلّفت 150 ألف قتيل، ودماراً في البنية التحتية. وتقترح التدابير على الإرهابيين التخلي عن السلاح من دون شرط، مقابل إلغاء أحكام بالسجن (غالبيتها إعدام) صدرت ضدهم. ولا يتناول القانون رسمياً صرف أموال على "التائبين عن الإرهاب"، لكن صحفاً كتبت منذ سنوات، إن الحكومة ساعدت العشرات منهم على إطلاق مشروعات، في سياق مساعيها لإدماجهم في المجتمع من جديد. غير أن هذا المسعى يلقي معارضة شديدة من طرف فئات مصنّفة "ضحايا إرهاب" ممن يحتجون على "تفضيل الإرهابيين" عليهم، ومن بين هؤلاء "مجنّدو التعبئة" الذين اشتغلوا تحت أوامر الجيش، في عمليات عسكرية بمعاقل الإرهاب. ومنهم من قتل، وكثير منهم أصيب بعاهات مستديمة جراء الإصابة في اشتباكات مسلحة مع الإرهابيين.

وتم أمس وقف سيارات تنقل المحتجين بمدينة البليدة، عند مشارف العاصمة من الجهة الجنوبية. وبدا على هؤلاء الغضب والإرهاق، وقد كانوا يحملون في أيديهم ملفات طبية تثبت، حسب قولهم، عجزًا بدنيًا عن العمل و"أحقية في إعانة الدولة". كما كانوا يريدون إيصال صوتهم إلى نائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش الفريق قايد صالح، الذي سبق أن رفض استقبالهم. وجرى اعتقال بعضهم عندما حاولوا استعمال القوة لاختراق حواجز أمنية وضعها رجال الدرك، الذين تلقوا تعليمات صارمة بمنع الغاضبين من الوصول إلى مبنى وزارة الدفاع، الواقع بأعالي العاصمة.

واستحدث الجيش فصائل أمنية عدة باندلاع الإرهاب عام 1992 (على إثر إلغاء نتائج انتخابات البرلمان التي فازت فيها "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، أهمها "الحرس البلدي" و"جماعات الدفاع الذاتي")، ويتعلق الأمر بمدنيين تم تسليحهم لمحاربة الإرهاب، وهؤلاء أيضاً يحتجون على "الإقصاء من مزايا سياسة المصالحة"، وبخاصة المنح والأموال والمشروعات التي تضمنّتها سياسة التهدئة التي أطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية في وقت سابق، عن "مجندي التعبئة"، إنهم "ينسبون أنفسهم إلى مستخدمي الجيش الجزائري الشعبي، وقد انتهجوا للتعبير عن مطالبهم سلوكيات غير قانونية، محاولين بث مغالطات وزرع الشك وسط الرأي العام الوطني؛ إذ يقدّمون أنفسهم بصفتهم ضحايا هُضمت حقوقهم الاجتماعية والمادية ويستعملون الشارع وسيلة ضغط لفرض منطقهم". وأشارت إلى أنه "تم تسجيل وجود عناصر لا علاقة لها بمستخدمي الجيش؛ كونها تحاول إدراج مطالبها ضمن مطالب الفئات المعنية بالتعويض، في حين أنها تدخل ضمن فئة المشطوبين من صفوف الجيش لأسباب انضباطية وقضائية صدرت في حقهم أحكام نهائية".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مئات العساكر السابقين في الجزائر يحتجون على تنكَر السلطات لأفضالهم مئات العساكر السابقين في الجزائر يحتجون على تنكَر السلطات لأفضالهم



GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 16:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:06 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد موسى يواصل التغزل بفريق النصر السعودي

GMT 07:58 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

العثور على ثور مجنح عمره 2000سنة في الموصل

GMT 04:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

اتهام للجماعة الحوثية في الحديدة بتحويل المساجد إلى معتقلات

GMT 21:41 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

الاتحاد الكويتي لكرة القدم يكشف عن شعار بطولة "خليجي 23"

GMT 09:36 2017 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

إدنبره مدينة السحر والجمال والتاريخ في إسكنلدا

GMT 08:29 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

اهتمامات الصحف السودانية اليوم الاحد

GMT 04:32 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

غرف معيشة مودرن تزينها تصاميم إنارة باللون الأسود الجذاب

GMT 01:18 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طيار يموت بشكل مفاجئ أثناء هبوطه الاضطراري بالطائرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon