حماس ترفض خوض حرب أخرى مع إسرائيل وتعتمد على السلمية
آخر تحديث GMT02:08:17
 السعودية اليوم -

"حماس" ترفض خوض حرب أخرى مع إسرائيل وتعتمد على السلمية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "حماس" ترفض خوض حرب أخرى مع إسرائيل وتعتمد على السلمية

حركة حماس
غزة ـ ناصر الأسعد

أظهرت "مسيرات العودة" في غزة أن حركة "حماس" تضع ثقلها، للمرة الأولى، في المقاومة الشعبية التي ترى فيها رديفًا، وربما بديلًا من العمل المسلح، في خطوة تضع الحركة على خطى حركة "فتح"، وفيما أكد أحد قادة "حماس" أن المسيرات بيّنت أهمية سلاح المقاومة الشعبية، كشف مسؤول في الحركة، أن القيادة السياسية والعسكرية اتخذت قرارًا بعد حرب عام 2014 بعدم خوض مواجهة عسكرية شاملة مع إسرائيل.

وقال القيادي في "حماس" في غزة غازي حمد، إن "مسيرات العودة" الشعبية السلمية كانت ذات تأثير كبير، وحققت رزمة أهداف لقطاع غزة وللحركة دفعة واحدة، إذ "حققت تلاحمًا وطنيًا بين كل أهل القطاع وقواه السياسية، ووضعته على الطاولة مجددًا، ووجهت رسائل إلى من يحاصرون قطاع غزة بأن حساباتهم خاطئة، وأن القطاع لن يثور في وجه الحركة ولن يركع"، وأضاف "حماس لن تتخلى عن السلاح وعن خيار المقاومة، لكن هذه التجربة بيّنت أهمية سلاح المقاومة الشعبية وفاعليته".

وأكد مسؤولون في "حماس" أنهم سيمضون في المقاومة الشعبية إلى آخر مدى من دون اللجوء إلى السلاح. وقال أحدهم "المقاومة الشعبية هي معركة الشعب، كل الشعب، أما المواجهة المسلحة فهي معركة النخب العسكرية، ونحن نريد أن نخوض معركة الشعب".

وفي إشارة إلى انتقال هذا الخطاب إلى المنابر الدينية، خاطب إمام المصلين في معسكر العودة شرق مدينة غزة، في ختام صلاة الجمعة، قائلًا، قبل أن ينطلقوا إلى المسيرة الشعبية نحو الحدود "أوصيكم بالمحافظة على سلمية المسيرة. سلمية المسيرة والاحتجاج لا تعني التنازل عن المقاومة، لكن هذا ما تتطلبه هذه المرحلة، وهذا ما اتفقت عليه أطياف العمل السياسي الفلسطيني"، مضيفًا "لا تقتربوا من السياج الحدودي، أوصيكم بأن تحافظوا على أرواحكم، فالروح والجسد أمانة، وسيسألنا الله عنهما يوم القيامة".

ويشدد المسؤولون في "حماس" على أنهم لن ينجرّوا إلى مواجهة مسلحة تحاول إسرائيل استدراجهم إليها. وكانت الحركة وزعت صور أربعة جنود قناصة إسرائيليين وهم في مرمى نيرانها، وقال مسؤولوها إنه كان بإمكان قناصة "حماس" قتل هؤلاء الجنود، لكنها فضلت عدم القيام بذلك تجنبًا لحرب في غزة، وأضاف أحد المسؤولين "الهدف من المسيرات الشعبية هو إظهار حجم المآساة الناجمة عن الحصار، وثانيًا إظهار قوة الشعب في مواجهة الاحتلال، وثالثًا إسماع العالم صوت الشعب، بما فيه من أطفال ونساء وشيوخ وشباب. ففي حال وقوع مواجهة مسلحة، فإن الشعب يُحيَّد، والعالم لا يسمع صوته".

وكشف مسؤول في "حماس"، أن القيادة السياسية والعسكرية في الحركة اتخذت قرارًا بعد حرب عام 2014، بعدم الدخول في مواجهة عسكرية شاملة مع إسرائيل، لأن الأخيرة تحظى بحصانة أميركية، وتاليًا دولية، وثانيًا لأنها دولة مارقة تمعن في استهداف المدنيين من دون قلق من المساءلة الدولية، وثالثًا لأن غزة لا تملك أسلحة مضادة للطائرات التي تتحرك بحرية كبيرة في سماء القطاع وتدمر ما شاءت من الأهداف"، وأضاف "طبعًا، لم نتوقف عن تطوير أسلحة الردع، لكننا لن نخوض حربًا مفتوحة قبل أن نمتلك هذا السلاح، إلا إذا أُجبرنا على ذلك". وتابع "صحيح أن لدينا صواريخ، وهي تزداد دقة كل يوم، لكنها لم تشكل رادعًا كافيًا حتى الآن".

ونجحت إسرائيل في الأعوام الأخيرة في تطوير استخدام "الروبوت" في المعركة. ووفق مسؤولين في "حماس"، فإن الحركة تدرك أن هذه "الروبوتات" ستستخدم في الحرب المقبلة بدلًا من الجنود في أرض المعركة، وكانت "حماس" أقرت العام الماضي برنامجًا سياسيًا "الوثيقة السياسية"، هو الأول منذ تأسيسها عام 1987، أشار إلى التوقف عن اعتبار السلاح الأسلوب الوحيد للتحرير، وفتح الباب أمام أساليب أخرى، خصوصًا المقاومة الشعبية السلمية.

وصرح مسؤول في الحركة "نصَ الميثاق القديم للحركة على أن تحرير فلسطين يجري بواسطة السلاح، لكن اليوم هناك إجماع بين القوى السياسية على تبني المقاومة الشعبية". وأضاف "يجب أن نبقي الطريق مفتوحة أمام الوسائل الأخرى، بما فيها المقاومة الشعبية، والمفاوضات، في حال كانت الظروف وموازين القوى ملائمة لتحقيق أهدافنا".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس ترفض خوض حرب أخرى مع إسرائيل وتعتمد على السلمية حماس ترفض خوض حرب أخرى مع إسرائيل وتعتمد على السلمية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 18:07 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
 السعودية اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 22:52 2013 الجمعة ,08 شباط / فبراير

عطر مخصص للأطفال من بيت الأزياء الإيطالي "D&G"

GMT 01:24 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

كايلي جينر تخطف الأنظار في أحدث ظهور لها

GMT 08:30 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تمديد قرار تفتيش "السفن المشبوهة" قبالة ليبيا

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

10 نصائح تساعدك على وضع الماكياج المناسب للنظارة

GMT 13:46 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

صورة "سيلفي" تتسبب في مقتل سائحة ألمانية عند "نهاية العالم"

GMT 03:26 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء من جامعة واشنطن يكشفون عن كنز جديد على سطح المريخ

GMT 23:49 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سفير اليابان يؤكد حرص بلاده على دعم التعليم في مصر

GMT 08:40 2013 الخميس ,09 أيار / مايو

آن هاثاواي مثيرة في فستان عاري الصدر

GMT 09:51 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

فارس كرم يحيي حفلة جماهيرية في دبي 9 تشرين الثاني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon