قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات تمكّنها من التفاوض مع الولايات المتحدة.
كما اعتبر بزشكيان أن استئناف القتال بين الولايات المتحدة وإيران لن يكون في مصلحة أحد، وذلك في ظل جهود دبلوماسية حثيثة لتجنّب جولة جديدة من التصعيد في الشرق الأوسط.
وقال خلال اجتماع حكومي إن "أحداً لن يستفيد من هذه الحرب"، مشيراً إلى العمل على حل النزاع "من خلال الحوار".
وجدد التأكيد أن المرشد مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات لمناقشة "قضايا كان يعتبرها من المحظورات"، من دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.
يأتي هذا بينما أفادت تقارير إعلامية ومصادر صحفية نقلت عن مسؤول إيراني كبير قوله اليوم إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وذلك على الرغم من تكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع العودة لصراع كبير بعد انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة.
وفي السياق الميداني، ذكرت بعض الصحف العالمية أن الولايات المتحدة شنت ضربات "دفاعية" على جزيرة قشم الإيرانية خلال الليل، حيث نقلت مصادر رسمية أن الهجمات استهدفت صواريخ سطح-جو تُستخدم ضد أصول أميركية، وبدت محدودة النطاق بما لا يشير إلى استئناف العمليات القتالية الواسعة، وهو ما أشارت إليه مصادر إخبارية أخرى في تغطيتها لتحركات الجيش الأميركي في المنطقة.
وكثفت قطر جهود الوساطة وسط مخاوف من اشتعال الصراع مجدداً بعد انتخابات التجديد النصفي التي تجري الثلاثاء.
وأفادت تقارير صحفية بأن الوسطاء القطريين سافروا إلى طهران، مساء أمس الاثنين، لإجراء محادثات حول نسخة من مسودة الاتفاق الأميركي الإيراني الذي يجري التفاوض عليه منذ ثمانية أيام، مع تأكيد طهران على وجوب تلبية شروطها إذا أرادت واشنطن إعادة فتح مضيق هرمز.
من جهتها، قالت قطر، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وإيران لا تزالان ملتزمتين بجهود الوساطة وتراجعان مقترحات قدمها الوسطاء. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي عقب عودة الفريق القطري إلى الدوحة، أن المحادثات لا تزال مستمرة، مشيراً إلى وجود "عمل إقليمي مشترك حثيث لتجنب التصعيد"، وأن الدوحة لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق لتمهيد الطريق لمفاوضات مستقبلية.
وأوضح المسؤول الإيراني أن المحادثات النووية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد تلبية مطالب بلاده، مشدداً على أن طهران لن تقبل "مطالب واشنطن المفرطة"، ومضيفاً أن بلاده سترد بقوة على الضربات الأميركية في المنطقة وخارجها.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية ومصادر صحفية أن التباين المستمر بين تكثيف الوساطة القطرية واستمرار الضربات الميدانية المحدودة يعكس تعقيدات اللحظة السياسية الراهنة، بينما ذكرت بعض الصحف الإقليمية والدولية أن ربط طهران لأي انفراجة في ملف الملاحة ومضيق هرمز بتلبية شروطها الاستراتيجية يضع مسار المفاوضات غير المباشرة أمام اختبارات دقيقة مع انطلاق الاستحقاقات الانتخابية الأميركية، وهو ما أشارت إليه مصادر إخبارية أخرى في تحليلها لتداعيات هذه التطورات على استقرار أسواق الطاقة وأمن الممرات البحرية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إيران تدرس مقترحا قطريا لخفض التوتر مع واشنطن وسط تضارب التصريحات
الرئيس الإيراني يدعو إلى إنهاء حالة اللا حرب واللا سلم
أرسل تعليقك