قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان
آخر تحديث GMT10:38:31
 السعودية اليوم -

قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان

الاتحاد الأوروبي
بروكسل- السعودية اليوم

اندلع توتر دبلوماسي جديد بين الصين والاتحاد الأوروبي على خلفية تفسيرات متباينة لقرار الأمم المتحدة رقم 2758 الصادر عام 1971، والمتعلق بمقعد الصين في المنظمة الدولية، وسط تجدد الجدل حول وضع تايوان القانوني والسياسي داخل المجتمع الدولي.

وفي تصريحات رسمية صدرت الثلاثاء، أكد الاتحاد الأوروبي أن القرار الأممي الذي منح بكين مقعد الصين في الأمم المتحدة كان متعلقاً فقط بتغيير التمثيل الدبلوماسي، ولم يتطرق إلى السيادة على تايوان. وقال متحدث باسم الاتحاد: "القرار كان قصيراً للغاية، لا يتعدى 150 كلمة، ولم يرد فيه اسم تايوان إطلاقاً"، مشدداً على أن استبدال ممثلي شيانغ كاي شيك بممثلي حكومة جمهورية الصين الشعبية لا يعني الاعتراف بمطالب الصين الإقليمية.

وجاء هذا الرد رداً على بيان موسّع نشرته وزارة الخارجية الصينية عقب انتهاء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2025، أكدت فيه أن القرار "يجسّد مبدأ الصين الواحدة"، ويمنح بكين سنداً قانونياً دولياً لمطالبها بالسيادة على تايوان.

وترى الصين أن القرار الأممي يعكس شرعية تمثيلها لكل الصين، بما في ذلك تايوان، وتؤكد أنها لم تتخلَّ أبداً عن استخدام القوة لاستعادة الجزيرة التي تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها. وفي بيان جديد، قالت الخارجية الصينية إن "أي محاولة للطعن في القرار 2758 تمثل تحدياً لسيادة الصين ووحدة أراضيها، بل أيضاً لسلطة الأمم المتحدة".

في المقابل، ترفض تايوان هذا التفسير، وتؤكد أن القرار لم يعالج وضعها القانوني كدولة مستقلة بحكم الواقع، وأنه لا يمنح الصين الشرعية لتمثيل سكان الجزيرة. وقالت وزارة الخارجية التايوانية في بيان: "الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تايوان وحدها تمثّل شعب الجزيرة البالغ عدده 23 مليون نسمة، ولا يحق للصين التحدث نيابة عنهم".

من جهتها، انضمت الولايات المتحدة إلى الموقف الأوروبي، وصرحت الخارجية الأميركية بأن "التحريف المتعمد وسوء استخدام القرار 2758 هو جزء من محاولات الصين القسرية لعزل تايوان عن المجتمع الدولي". وأضافت أن القرار لا يمنع الدول من إقامة علاقات عملية وغير رسمية مع تايوان.

وفيما لا تعترف أي من دول الاتحاد الأوروبي رسمياً بتايوان كدولة مستقلة، فإن العلاقات بين الجانبين شهدت زخماً لافتاً مؤخراً، مع قيام وزير خارجية تايوان بزيارتين إلى أوروبا الشهر الماضي، في محاولة لكسب دعم أكبر وسط الضغوط الصينية المتزايدة.

وتؤكد الصين أن مبدأ "صين واحدة" غير قابل للتفاوض، وتواصل تعزيز حضورها العسكري حول الجزيرة عبر مناورات متكررة، في حين تحذر تقارير بحثية غربية من سيناريوهات محتملة لفرض سيطرة صينية على تايوان دون الحاجة لاستخدام القوة العسكرية المباشرة.

وفي خضم هذه المواجهة، يبقى القرار 2758 نقطة مركزية في الصراع الدبلوماسي المتصاعد، رغم مرور أكثر من نصف قرن على صدوره، حيث تحاول كل من بكين وتايبيه استثماره في معركتهما الممتدة على الشرعية والاعتراف الدولي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الاتحاد الأوروبي يبحث في كوبنهاجن إنشاء جدار طائرات مسيرة للتصدي للتهديدات الروسية

 

الاتحاد الأوروبي يعلن رغبته في دور مستقبلي بإدارة غزة

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon