السبسي يحضِّر لإطلاق مشاورات قرطاج 3 بهدف إنهاء الأزمة السياسية
آخر تحديث GMT21:37:39
 السعودية اليوم -

السبسي يحضِّر لإطلاق مشاورات "قرطاج 3" بهدف إنهاء الأزمة السياسية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - السبسي يحضِّر لإطلاق مشاورات "قرطاج 3" بهدف إنهاء الأزمة السياسية

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
تونس ـ كمال السليمي

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يستعد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، خلال الأيام القليلة المقبلة، للإشراف على مشاورات «قرطاج 3» السياسية، إذ ينتظر أن يجمع من جديد ثمانية أحزاب سياسية واجتماعية وبرلمانية، للتعويض عن فشل مشاورات «قرطاج 2»، وتعليق المشاورات السياسية في 28 من مايو (أيار) الماضي، بسبب الخلافات الحادة حول مصير حكومة الوحدة الوطنية، التي يترأسها يوسف الشاهد، وهي خلافات لا تزال مستمرة بسبب مطالبة قيادات في حزب النداء، الغائب عن المشاورات، تشكيل حكومة جديدة على أنقاض حكومة الشاهد الحالية.

وسيجمع رئيس الجمهورية مرة أخرى رئيس الحكومة، ومحمد الناصر رئيس البرلمان، ومصطفى بن أحمد رئيس كتلة الائتلاف الوطني الداعمة للشاهد في البرلمان، علاوة على نور الدين الطبوبي، الأمين العام لاتحاد الشغل (نقابة العمال)، وسمير ماجول رئيس اتحاد الصناعة والتجارة (مجمع رجال الأعمال). بالإضافة إلى راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، ومحسن مرزوق رئيس حزب حركة مشروع تونس.

وحول دور مشاورات «قرطاج 3» في توفير حلول للملفات الاجتماعية العالقة، قال المحلل السياسي التونسي زياد كريشان، إن الرئيس التونسي «لم يكتفِ خلال اجتماع الخميس الماضي بتوبيخ مهذب للحكومة والأحزاب وكتل الأغلبية البرلمانية الحالية؛ بل أعطى درساً حول تبعات الإضراب العام المعلن من قبل نقابة العمال، والمقرر في 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، على استقرار البلاد وأمنها».

أقرأ يضًا

- الرئيس التونسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد الخانقة

وأضاف كريشان أن الرئيس السبسي لا يمتلك حلولاً عملية للأزمات الاجتماعية التي تضرب البلاد، وليس بإمكانه خفض سقف مطالب نقابة العمال، ولا الضغط على حكومة الشاهد للرضوخ لمطالبها، ومع ذلك فقد عقد اجتماعاً رئاسياً بهدف التحضير لـ«قرطاج 3» ليعود إلى واجهة الأحداث؛ خاصة أن البلاد على أبواب انتخابات رئاسية وبرلمانية، لم يحسم بعد موقفه النهائي منها، بشأن الترشح للمنافسة على كرسي الرئاسة.

وكان الرئيس السبسي قد أكد خلال كلمة وجهها إلى الشعب التونسي، أن المجال مفتوح أمام الجميع للترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة هذه السنة، ودعا إلى المسارعة بانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، ورئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وتجديد انتخاب أعضاء الهيئة، وهي خطوات ضرورية لتوفير المناخ المناسب لإجراء هذه الانتخابات.

وخلال الاجتماع التحضيري لـ«قرطاج 3» الذي عقد الخميس الماضي، تنصل الرئيس السبسي من مسؤولية تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وألقى بالمسؤولية كلها على عاتق الحكومة والأغلبية التي تدعمها، في إشارة إلى حركة النهضة، الداعم الرئيسي للحكومة الحالية ورئيسها يوسف الشاهد.

وبعودة البرلمان إلى نشاطه المعتاد، أمس، بعد نحو عشرة أيام خصصت للتعرف على مشاغل الجهات، يكون المشهد السياسي التونسي قد استعاد أحد أهم مصادر السلطة في النظام البرلماني المعدل، ليبدأ العمل على إيجاد حلول للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.

وكان البرلمان قد منح كافة النواب، البالغ عددهم 217 نائباً، مهلة أسبوع يخصص لتدارس مشكلات الجهات والاطلاع على أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، بهدف مد البرلمان بمقترحات عملية لتجاوز مظاهر الأزمة الحادة، التي خلفت عدداً من التحركات الاجتماعية، احتجاجاً على تدهور ظروفها المعيشية.

في غضون ذلك، ألقت قوات الأمن في مدينة القيروان (وسط) القبض على أربعة نشطاء في حملة «يزيكم» (كفاية)، الداعية إلى الاحتجاج ضد الائتلاف الحاكم، وهم بصدد كتابة شعارات مناهضة للسلطة على جدران الساحات العامة.

وأكدت مصادر أمنية أن العناصر الأربعة ينتمون إلى حزب العمال، الذي يتزعمه حمة الهمامي، ومن بينهم عضوة في اللجنة المركزية للحزب، الذي كان يدعو قبل أيام إلى الخروج إلى الشارع للاحتجاج على اختيارات الحكومة الاجتماعية والاقتصادية، بخصوص ميزانية السنة الحالية.

من جهة ثانية، استأنف المعلمون في تونس أمس تحركاتهم الاحتجاجية، بعد انقضاء العطلة الشتوية، للمطالبة بزيادة في المنح المالية، ومطالب أخرى مهنية، وإصلاحات أخرى في القطاع.

وكان معلمو المرحلة الثانوية قد قاطعوا الامتحانات منذ الثالث من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم دخلوا في إضراب بمقار مديريات التعليم، ونفذوا «يوم غضب» يومي 12 و19 من ديسمبر الماضي.

ويُفترض أن تستأنف الدراسة اليوم في المعاهد بعد انقضاء العطلة الشتوية، التي دامت أسبوعين؛ لكن نقابة التعليم الثانوي أعلنت استمرار التحركات الاحتجاجية.

ويطالب المعلمون بزيادة المنح الخاصة، والحق في التقاعد المبكر، وتحسين ظروف العمل في المؤسسات التعليمية، وهي مطالب تدور بشأنها خلافات للعام الدراسي الثالث على التوالي، ما تسبب في إضرابات متكررة واحتجاجات في المعاهد.

وفي وقت سابق، حذرت نقابة التعليم الثانوي من «سنة بيضاء» إذا لم يتم فتح مفاوضات جدية مع الحكومة والتوصل إلى حلول. فيما تقول الحكومة، التي لوحت باقتطاع أجور المعلمين المضربين، إن التفاوض يجب أن يكون في حدود قدرة الدولة على تلبية المطالب المالية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- نقابة العمال التونسية ترفض مقترح الحكومة بشأن الزيادات في الأجور

- الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السبسي يحضِّر لإطلاق مشاورات قرطاج 3 بهدف إنهاء الأزمة السياسية السبسي يحضِّر لإطلاق مشاورات قرطاج 3 بهدف إنهاء الأزمة السياسية



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 02:25 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ساعة أبل تتحكم في اضطراب الشراهة في تناول الطعام

GMT 16:49 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

آل الشيخ يهاجم إدارة الأهلي المصري مجددًا

GMT 14:22 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

استبعاد وليد عبدالله حارس النصر من دورة حرّاس المنتخب

GMT 20:23 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

شبيب الدقباسي يوضح أسباب خسارة التضامن أمام القادسية

GMT 13:05 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

بايدن دخل البيت الابيض: من كان ينتظره؟

GMT 11:17 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

تعيين ممدوح المهيني نائبًا لمدير عام "العربية" و"الحَدَث"

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على كيفية تنسيق الملابس للمراهقات المحجبات

GMT 21:05 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

كافة نسخ لعبة Fortnite على الأندرويد مزيفة

GMT 10:39 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

" Bulgari " تكشف عن ساعاتها لمعرض بازل 2018

GMT 11:48 2015 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مواد غذائية فعالة للتخلص من الانتفاخ والحصول على معدة مسطحة

GMT 00:13 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف المصرية الصادرة الأحد

GMT 00:38 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

محمد حلمي يرحب باحتراف اللاعب مصطفى فتحي

GMT 17:26 2023 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عودة الزمالك للتدريبات الجماعية

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 08:54 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon