بعد توقيف القوات الأمنية العراقية 47 مسؤولاً، فجر اليوم الأحد، أغلبهم أعضاء في البرلمان، أوضحت هيئة النزاهة الاتحادية أن الموقوفين متهمين بالتجاوز على المال العام.
كما أشارت الهيئة في أول تصريح رسمي حول عمليات الاعتقال إلى أنها باشرت إجراءاتها الحازمة بصدد تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام. وأكدت أن هذا الإنجاز جاء ثمرةً لتضافر الجهود المشتركة والتكاملية بين السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية مع جهود الهيئة، والتي أفضت بشكل مباشر إلى تنفيذ تلك الأوامر بعد عمليات متابعة وتدقيق ومراقبة دؤوبة ومستمرة من قبل الجهات المذكورة.
وفي أحدث التطورات، أفاد مراسل محلي بأن السلطات القضائية العراقية وسّعت إجراءاتها في ملف الفساد، وبدأت بملاحقة متهمين فارّين خارج نطاق التوقيف، بالتزامن مع استمرار حملة الاعتقالات التي تستهدف مسؤولين وشخصيات متورطة في قضايا فساد، في إطار التحقيقات التي تقودها محكمة الفساد المركزية.
ومن جانبها، أعلنت محكمة الفساد المركزية في العراق أن جمع الأدلة في القضية استمر عدة أشهر، مؤكدة أن التحقيقات اعتمدت على إجراءات موسعة قبل اتخاذ الخطوات القضائية بحق المتهمين.
كما أوضحت المحكمة أنه جرى رفع الحصانة عن النواب المتهمين بالفساد وفق الأصول القانونية، بما أتاح المضي في إجراءات التحقيق والملاحقة القضائية، مشددة على أن الملف يسير وفق الأدلة والضوابط القانونية، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.
إلى ذلك، شددت الهيئة على أن جميع إجراءاتها المتخذة تجري بدقة بموجب أحكام القانون وتحت مظلته. ولفتت إلى أنها تستمد قوتها من القانون والدعم اللامحدود والمؤازرة المستمرة من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب.
وختمت مشيرة إلى أنها حريصة على إطلاع الرأي العام على تفاصيل عملها وإجراءاتها بدقة وشفافية، وفقاً لما تسمح به القوانين والأنظمة النافذة.
أتى هذا البيان بعدما أعلنت السلطات العراقية اعتقال 47 متهما من النواب والمسؤولين بتهم فساد، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العراقية.
كما أشارت إلى أن حملة رئيس الوزراء علي الزيدي لملاحقة المتهمين بالفساد مستمرة وممتدة.
فيما أوضح مراسل محلي أن تهم الفساد تم توجيهها لـ 120 شخصاً في العراق حتى الآن. وأكد أن من بين هؤلاء نوابا ومسؤولين عراقيين، وتجارا ورجال أعمال وسماسرة.
وكان رئيس الوزراء العراقي الجديد تعهد بمحاربة الفساد وسوء الإدارة اللذين عانى منهما العراق لعقود.
كما تعهد حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران، وهو ما تضغط واشنطن على بغداد لتحقيقه.
وفي خطوة لإظهار التزامها بمكافحة الفساد، صادرت السلطات أكثر من 85 مليون دولار في وقت سابق من هذا الشهر في قضية فساد مرتبطة بوكيل وزارة النفط عدنان الجميلي. الذي أوقف في مايو الماضي.
فيما أكد مجلس القضاء الأعلى حينها القبض على مدير دائرة الصحة في محافظة صلاح الدين رائد الجبوري، بناء على "اعترافات أدلى بها الجميلي أثناء استجوابه".
كذلك شملت الإجراءات القانونية في تلك القضية "ضبط وحجز 70 عقاراً و21 سيارة حديثة، إلى جانب مصوغات ذهبية تقدر بنحو 3 كيلوغرامات".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
القوات الأمنية العراقية تؤمن ساحة الصدرين بمدينة النجف وسط عودة تدريجية للمعتصمين
ولي العهد السعودي يهنئ علي الزيدي بمناسبة تكليفه رئيساً للوزراء في العراق
أرسل تعليقك