طهران ـ السعودية اليوم
يتابع الشارع الإيراني نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية باهتمام بالغ يختلف في أبعاده عن النقاشات الداخلية الأمريكية حول تأثير الحرب الإيرانية على صناديق الاقتراع؛ حيث ينصرف تركيز الإيرانيين نحو ما ستؤول إليه نتائج هذا الاستحقاق وما إذا كانت ستدفع باتجاه تعزيز فرص الحلول الدبلوماسية أم ستزيد من احتمالات التصعيد واندلاع مواجهات عسكرية جديدة.
ويشهد الرأي العام في إيران انقساماً لافتاً تجاه النتائج المأمولة من الانتخابات، في ظل تباين القراءات السياسية لمستقبل العلاقات مع واشنطن. إذ تسود حالة من الخوف لدى شريحة واسعة من السكان تجنباً لتجدد القتال، لا سيما بعد أشهر متواصلة من الصراع والصعوبات الاقتصادية وحالة عدم اليقين المخيمة على المنطقة. وفي المقابل، يرى جانب آخر، ولا سيما من معارضي النظام، أن استمرار الضغط العسكري الأمريكي المتصاعد قد يشكل مدخلاً محتملاً لإحداث تغيير سياسي في البلاد.
وتتعدد الرؤى داخل إيران بشأن السيناريوهات المتوقعة لنتائج الاقتراع وتأثيرها على السياسات الأمريكية؛ حيث تعرب بعض الأطراف عن خشيتها من أن تؤدي سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس إلى فرض قيود على قرارات الرئيس دونالد ترامب وتخفيف الضغط المفروض على طهران، مما قد يقلص من فرص التغيير السياسـي المأمول لديهم. وفي المقابل، تعقد فئات أخرى الآمال على أن تسهم مكاسب الديمقراطيين المرتقبة في الحد من التوجهات نحو أي تصعيد عسكري إضافي، رغم إدراكها لمحدودية الصلاحيات القانونية والتنفيذية للكونغرس في حظر التحركات العسكرية للبيت الأبيض، بينما يبرز أطياف من الإيرانيين ممن يرفضون كلاً من سياسات الجمهورية الإسلامية وتدخل القوى الخارجية على حد سواء.
قد يهمك أيضا
أرسل تعليقك