جيش الاحتلال يدير قطاعًا واسعًا في هضبة الجولان السورية
آخر تحديث GMT00:46:56
 السعودية اليوم -

جيش الاحتلال يدير قطاعًا واسعًا في هضبة الجولان السورية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - جيش الاحتلال يدير قطاعًا واسعًا في هضبة الجولان السورية

جيش الاحتلال الإسرائيلي
القدس المحتلة - ناصر الأسعد

كشف الجيش الإسرائيلي، للمرة الأولى، أنه يدير منذ سنة قطاعًا واسعًا في المنطقة الشرقية من هضبة الجولان، حل فيها محل السلطة السورية التي انقطعت عنها ولم تعد يقدم لأهلها الخدمات. ويمتد هذا القطاع على نحو 40 كلم وعلى عرض نحو 15 كلم (من القنيطرة شمالا وحتى جيب "داعش" في منطقة المثلث الحدودي مع الأردن)، ويعيش فيه نحو 200 ألف مواطن سوري، وخلال فترة الحرب انقطعوا عن حكومة الرئيس الأسد وخدماته. وتقوم في هذه المنطقة نحو 80 قرية وبلدة، يسيطر عليها خليط من تنظيمات المتمردين المسلحة، من الميليشيات المحلية وحتى المجموعات المتماثلة مع جبهة النصرة، ذراع القاعدة في سورية. وهي تخلو من سلطة مركزية موحدة، وهناك نقص خطير في البنى التحتية الأساسية، مثل الماء والكهرباء، والعلاج الطبي ضعيف والخدمات الأساسية التي كانت تقدمها الدولة في السابق، مثل الصحة والتعليم، توقفت تماما.

وقد انتهز الجيش الإسرائيلي هذه الحاجة، وأبرم صفقة مع سكان المنطقة: إسرائيل تدخل إلى الفراغ الذي خلفه النظام وتقدم المساعدات، وفي المقابل تعمل الميليشيات المحلية على صيانة الهدوء الأمني على امتداد الحدود بين هذه المنطقة والجولان الذي تحتله إسرائيل منذ سنة 1967، وتبعد التنظيمات المتطرفة عن السياج الحدودي. وقد رغبت إسرائيل، على المدى البعيد، أن تجني ثمار هذه المساعدات لتحسين صورتها وإقامة شكل أعمق من التعاون، علما بأن الناس في سوريا اعتادوا اعتبار إسرائيل عدوا شيطانيا.

ويتضح من تقرير الجيش الإسرائيلي أن حجم المساعدات كان على النحو التالي: نحو 3 آلاف جريح عولجوا في مستشفيات إسرائيل، إضافة إلى نحو 600 طفل يرافق كل واحد منهم شخص بالغ، دخلوا لإجراء فحوصات طبية وعمليات جراحية. ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، يتم نقل مساعدات إلى الجانب السوري، خمس مرات كل أسبوع، تشمل أدوية، وسيارات إسعاف، وحاضنات، وأجهزة تخطيط القلب، وغذاء للرضع، ومواد غذائية أساسية، وملابس وبطانيات، ومولدات كهربائية وسولار. كما ساعد الجيش على ترميم عيادات وغرف دراسية أصيبت خلال الحرب. ويحظى الأطفال الذين يدخلون إلى إسرائيل بأيام ترفيه، إلى جانب العلاج الطبي، ويعودون إلى بيوتهم مع ملابس جديدة.

وقد أعلن قائد الكتيبة في لواء الجولان، العميد يانيف عاشور، أن الأطفال وصلوا إلى الجهة الإسرائيلية في البرد القارس، الساعة الرابعة والنصف فجرا، مع أمهاتهم، وكانوا يرتدون في الشتاء سراويل قصيرة. فقرر رئيس الأركان غادي إيزنكوت تزويدهم بملابس رياضة أيضا ومنحهم كرات قدم. وفي يونيو/حزيران الماضي، تم استبدال هذه المساعدات المرتجلة، بدائرة منظمة يترأسها ضابط برتبة كولونيل، تمت استعارته من مكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية المحتلة. والعميد عاشور، الذي قاد تأسيس الدائرة، كان قد عاد قبل سنة من دورة تعليمية في بريطانيا، في كلية الأمن القومي، سمع خلالها عن تفعيل وسائل "القوة الناعمة". وبعد إجراء محادثة مع ضابطات من قسم الدراسات في شعبة الاستخبارات، واللواتي عرضن أمامه ما وصفنه بتفويت الفرصة من قبل الجيش الأميركي لتنظيم النشاط المدني الواسع بعد احتلال العراق في 2003، اقتنع نهائيا بالحاجة إلى تطوير النشاط من أجل القرى السورية.

رغم ذلك، يبدو أن التقدم يتم بحذر. الضباط والجنود لا يتجاوزون الحدود من أجل تقديم المساعدات المدنية. نقل المساعدات إلى سورية وتسلم الجرحى والأولاد من هناك يتم على امتداد الحدود، بعد فحص أمني يهدف إلى التأكد من عدم تحول تقديم المساعدة إلى كمين لجنود الجيش الإسرائيلي. وعندما سئل عاشور عن التشابه مع "الجدار الطيب" الذي أقيم في المطلة في أواخر سنوات السبعينات والمنطقة الأمنية التي سيطرت عليها إسرائيل، من دون تفكير كاف، في جنوب لبنان، لم يتبنّ المقارنة.

وأضاف أنه يصعب رؤية الجيش يوصي الحكومة الآن بإقامة مواقع في الجانب السوري من الحدود، رغم التحذيرات من تقدم قوات إيران و"حزب الله" إلى المنطقة. وقال: "إذا اتضح بأن وقف إطلاق النار، الذي تم إعلانه في جنوب سورية حقق النجاح، فستحتاج إسرائيل إلى حلفائها في القرى الممتدة على طول الحدود، للتأكد من عدم تسلل الإيرانيين والميليشيات الشيعية التابعة لهم إلى منطقة الحدود في ظل الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا والولايات المتحدة".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيش الاحتلال يدير قطاعًا واسعًا في هضبة الجولان السورية جيش الاحتلال يدير قطاعًا واسعًا في هضبة الجولان السورية



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - السعودية اليوم

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:29 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزراء اليمني يصل إلى عدن

GMT 19:56 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

جزيرة "Crite" اليونانية لشهر عسل مختلف ورومانسي

GMT 07:43 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تشعر بالتعب والقلق خلال هذا الشهر

GMT 03:52 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

إعلان "الطوارئ" بعد حرق مقر للحزب الحاكم في السودان

GMT 17:34 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

باهر المحمدي يضيف الهدف الثاني لمصر في شباك تونس

GMT 03:45 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبدالعزيز تُؤكّد تقديمها مسلسل يحوي قضايا مُهمّة

GMT 04:08 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب هايتي

GMT 20:01 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

الرئيس الصومالي يبدأ زيارة رسمية لإريتريا

GMT 21:17 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

برج سكني في دبي على هيئة «آي باد» عملاق

GMT 20:25 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

مقتل 10 اشخاص بسبب الثلوج في شرق الصين

GMT 04:29 2013 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"Glamour" تختار ليدي غاغا "سيّدة عام 2013"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

عبد العزيز الجبرين يهدد بشكوى النصر لدى غرفة فض المنازعات

GMT 03:17 2012 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق أداة لإنشاء بطاقات معايدة بإستخدام “HTML”

GMT 22:02 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق عملية شرق الشرقاط وتطويق تلعفر في العراق

GMT 03:14 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

متحف الأرميتاج يفتتح معرضًا لأعمال الفنان سلفادور دالي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon