جثث اللاجئين الفلسطينيين خلال رحلة الهروب من نار سورية لبرودة أوروبا تضع قضيتهم في المقدمة
آخر تحديث GMT12:30:29
 السعودية اليوم -

جثث اللاجئين الفلسطينيين خلال رحلة الهروب من نار سورية لبرودة أوروبا تضع قضيتهم في المقدمة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - جثث اللاجئين الفلسطينيين خلال رحلة الهروب من نار سورية لبرودة أوروبا تضع قضيتهم في المقدمة

غزة - العرب اليوم
يتصدر ملف اللاجئين الفلسطينيين الفارين من القتال في سورية واجهة الأحداث السياسية الفلسطينية في هذه الأيام، بعد تكرار حوادث غرق مهاجرين في البحر خلال هروبهم لبلدان أوروبية، آخرها المركب الذي غرق أول أمس خلال إبحاره بلاجئين فلسطينيين وآخرين سوريين من أحد موانئ ليبيا، وأدى إلى غرق عشرات الفارين. توارد الأخبار الشحيحة عن عملية الغرق أدخلت الفلسطينيين في حالة حزن شديدة، على الضحايا من اللاجئين الذين فروا من الموت بنيران المتناحرين في سورية، إلى الموت غرقا في مياه البحر المتوسط، بعد أن تقطعت بهم السبل جراء غرق المركب بفعل النيران الليبية، وتأخر وصول الإغاثة الأوروبية. فقد أعلن ليل الأحد عن غرق سفينة تقل مئات اللاجئين الفارين من القتال في سورية إلى أوروبا، في عرض البحر الأبيض المتوسط قبيل وصولها إلى السواحل الأوروبية بعد أن أبحرت من منطقة زوارا على الساحل الليبي. الأنباء أشارت إلى أن قارباً يقل مسلحين ليبيين اعترض السفينة، وادعى أنه من خفر السواحل الليبي، وأن القبطان رفض الانصياع لأوامر قارب المسلحين كونهم لا يرتدون الزي الرسمي، فأطلق المسلحون النار تجاه السفينة فأصابوا عددا من ركابها، وأحدثوا فيها خللا كبيرا، أدى فيما بعد إلى تلف مولداتها، ما أجبرها على التوقف فجر الأحد وطلب قبطانها النجدة من دول قريبة. قصة اللاجئين الفارين الذين كابدوا العناء حتى وصلوا من سورية إلى ليبيا لم تنته إلى هذا الحد في البحر، فقبطان السفينة وجه نداء استغاثة إلى السلطات الإيطالية لمساعدته في نجدة الركاب خلال غرق السفينة، فتلقى إجابة رفض على أنه في المياه المالطية، التي اعتذرت هي الأخرى عن المساعدة لعدم توفر الإمكانات لديها، ما أدى إلى غرق السفينة بعد الانتظار الطويل إلى الغرق بشكل كامل، قبل أن تصلها قوارب إنقاذ إيطالية ومالطية وتونسية، لتبحث عن ناجين، وتنتشل جثث الغارقين. ولم يعرف بعد عدد الضحايا، لكن هناك تقديرات تقول أن نصف ركاب السفينة وعددهم 400 شخص، ربما يكونون قد فارقوا الحياة، وبينهم أطفال كثر. ومع توارد الأخبار بشأن غرق السفينة دفعت أزمة اللاجئين الفارين من سورية لطرح تساؤلات فلسطينية عدة ومن كافة المستويات وأهمها الشعبية، عن كيفية مساعدتهم، وأخرى تشير لوجود تقصير رسمي في عدم توفير الحد الأدنى لهم من سبل الحياة في الدول التي فروا إليها بعد الهروب من قتال سورية. فمجمل الأوضاع المأساوية في البلدان العربية التي كانت ملاذ الهاربين من سورية من الفلسطينيين، بما فيها مصر التي وصلها عدد قليل من الفارين، دفعت أعداد كبيرة منهم لحلم العيش في بلدان أوروبية يحصلون فيها على شيئ من متطلبات الحياة الكريمة، فكان ركوب البحر في قوارب هجرة غير شرعية هي وجهة هؤلاء، وكان نصيبهم كالعادة الغرق والموت بعيدا عن هواء الوطن وقرب الأهل. ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في سورية بنحو نصف مليون شخص، وذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من نصف هذا العدد تشرد في بلدان عدة جراء الحرب، التي قتل فيها آلاف اللاجئين في هجمات عدة طالت بيوتهم داخل المخيمات، وأهمها مخيم اليرموك. ودفعت الأحداث الدامية وأصوات الرصاص والقنابل والصواريخ التي انهالت أكثر من مرة على بيوت وأسواق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك بسكانه إلى النزوح إلى دول المحيط في لبنان وتركيا والأردن، والتي فرضت إجراءات مشددة على هؤلاء اللاجئين بخلاف الفارين السوريين، متذرعة بأنها لا تريد إضافة أعداد جديدة للاجئين لديها من الفلسطينيين. وكان اللاجئون الذين فروا على أكثر من مركب غرق اثنان منها خلال أسبوع يسعون للنزوح من نار سورية المتأججة، لكنهم لم يجدوا في طريقهم إلا برودة في الموقف الأوروبي في التعامل معهم لحظة الغرق، تعكس على ما يبدو ليس فقط أجواء تلك البلدان المقبلة على شتاء قارس، وإنما في المواقف السياسية والإغاثية حيالهم. هذا وقال رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله أن حكومته تتابع تداعيات كارثة غرق سفينة اللاجئين الفلسطينيين المأساوي، وأعلنت وزارة الخارجية ‘متابعتها الحثيثة’ للحادث، وقالت أنه وبتوجيهات من الرئيس تم تشكيل خلية عمل لمتابعة الموضوع من سفارات دولة فلسطين في مالطا ليبيا إيطاليا مصر، للعمل على مدار الساعة للتأكد من المعلومات عن أعداد المفقودين، وتقديم كافة التسهيلات والمساعدة للناجين، والتواصل مع الجهات المعنية الرسمية في كل من مالطا وإيطاليا وليبيا. وذكرت الخارجية الفلسطينية أنه بحسب سفارة فلسطين في مالطا فانه تم إنقاذ 147 شخصاً، من بينهم ما يقارب 40 فلسطينياً من اللاجئين الفلسطينيين الهاربين من سورية، إضافة إلى 57 مهاجراً تم إنقاذهم من قبل السلطات البحرية الإيطالية.
alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جثث اللاجئين الفلسطينيين خلال رحلة الهروب من نار سورية لبرودة أوروبا تضع قضيتهم في المقدمة جثث اللاجئين الفلسطينيين خلال رحلة الهروب من نار سورية لبرودة أوروبا تضع قضيتهم في المقدمة



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 21:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

تركي آل الشيخ يفتتح بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج

GMT 16:02 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

السلطات المصرية تحذر من اضطرابات جوية شديدة

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

حسن الكلاوي ومحمد السيد يفتتحان أكاديمية تشيلسي في القاهرة

GMT 11:48 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 22:50 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

نجم النصر ينفرد برقم قياسي في الدوري السعودي

GMT 06:27 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أوضح لـ"العرب اليوم" وقف تزويد السلطة بالوقود

GMT 04:54 2012 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لم أهاجم "الإخوان" وغادة عادل زميلة كفاح

GMT 00:14 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

تامر حسني ونور يصوران فيلم "تصبح على خير" في "شبرامنت"

GMT 17:25 2023 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

أبرز وجهات السفر الأكثر إثارة في عام 2024
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon