محمد بلعيش يؤكّد أنّ السودانيين يحتاجون إلى مشروع مارشال لإنقاذ اقتصادهم
آخر تحديث GMT21:59:37
 السعودية اليوم -

حذّر من "طوفان" يجعل البلاد منطقة عبور للنازحين إلى أوروبا

محمد بلعيش يؤكّد أنّ السودانيين يحتاجون إلى "مشروع مارشال" لإنقاذ اقتصادهم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - محمد بلعيش يؤكّد أنّ السودانيين يحتاجون إلى "مشروع مارشال" لإنقاذ اقتصادهم

السفير محمد بلعيش الممثل الخاص للاتحاد الأفريقي لدى السودان
الخرطوم - العرب اليوم

أكّد السفير محمد بلعيش، الممثل الخاص للاتحاد الأفريقي لدى السودان، أن هذا الأخير يحتاج اليوم إلى "مشروع مارشال" لإنقاذ اقتصاده بالتعاون بين الولايات المتحدة (بعد رفع العقوبات) والاتحاد الأوروبي ودول الخليج، وذلك لإنقاذ الجنيه السوداني، ودعم ميزان المدفوعات، وإعادة تأهيل المشاريع المتعثرة كمشروع الجزيرة، والخطوط الجوية، وتوطين النازحين في دارفور، وإعادة اللاجئين إلى موطنهم، ودعم شريحة الفقراء.

وأوضح السفير بلعيش، أنه من دون ذلك "سيعمّ الطوفان"، وسيجعل ذلك من السودان منطقة عبور للنازحين إلى أوروبا، وبوابة عبور للمخدرات، ومجالًا لانتشار الصراع الإثني والعرقي. وزاد: "لقد رأينا نموذجًا لذلك في العلاقة بين دارفور وأفريقيا الوسطى حينما أسقطت المجموعات المسلحة بدارفور حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى التي دخلت في احتراب داخلي إلى يومنا هذا".

وذكر السفير بلعيش أنه إذا اشتعل السودان سيؤثر ذلك على كل القارة الأفريقية، وبالتالي لا بد للمجتمع الدولي أن يساند الحكومة الانتقالية من خلال الإسراع في إلغاء العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على الخرطوم، لا سيما رفع اسم البلد من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وفق ما نص عليه القرار الرقم 875 الصادر عن مجلس السلم والأمن الأفريقي بتاريخ 6 سبتمبر (أيلول) 2019.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الانتقالية تواجه أوضاعًا اقتصادية صعبة، تتمثل في تدني قيمة الجنيه السوداني، وزيادة التضخم بنسبة 53%، وارتفاع الأسعار بنسبة 15%، وانخفاض مرتبات المستخدمين، وارتفاع معدل البطالة، وغياب المستثمرين. كما أن ملف الديون يراوح مكانه واستحقاقات الفوائد تأكل معظم عائدات الموازنة.

في سياق ذلك، يرى مراقبون أن وصفة البنك الدولي القاضية برفع الدعم عن سلع في السودان (المحروقات والدقيق والدواء)، قد تكون بمثابة "كتابة شهادة وفاة لحكومة فتية".

وقال السفير بلعيش، في هذا الإطار، إن السودانيين يشعرون بأن المجتمع الدولي يكتفي بالتفرج عليهم، نظرًا إلى أن بلدهم ما زال في القائمة السوداء، وكأنه لم تحدث فيه ثورة، ولم يحدث فيه تغيير في الحكم، في حين كان ينبغي على المجتمع الدولي مساعدة السودان على الاستقرار السياسي والاقتصادي. وعبّر عن أسفه إزاء عدم حدوث شيء من ذلك باستثناء المساعدات التي تأتي من السعودية والإمارات والكويت، بينما تبقى مساعدات بعض الدول الأفريقية رمزية.

وأشار السفير بلعيش إلى أن الحكومة الأميركية أقرّت بالتغيير الإيجابي الذي أحدثته الثورة، بيد أنها ترى أن إزالة اسم السودان من القائمة السوداء يرتبط بشروط إجرائية، لافتًا إلى أنها فرضت على الخرطوم دفع تعويضات مالية لصالح أسر ضحايا الهجمات الإرهابية على سفارتي أميركا في كل من نيروبي ودار السلام.

ودعا السفير بلعيش، وهو دبلوماسي مغربي سبق له العمل سفيرًا لبلاده لدى السودان والكويت وليبيا، إلى تفعيل آلية أصدقاء السودان لبذل كل الجهد لتمويل برنامج الحكومة الخاص بالانتعاش الاقتصادي، والعمل على التحضير المحكم لمؤتمر المانحين المزمع انعقاده في الكويت في أبريل (نيسان) المقبل. وأشار إلى ضرورة استمرار أجهزة الاتحاد الأفريقي في مواكبة السلطات السودانية الانتقالية بالدعم السياسي والفني والمشورة لترسيخ السلام والاستقرار والنماء، نظرًا إلى أن الحاجة ما زالت ماسّة في مجالات عدة، منها نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وإصلاح قطاع الأمن، وإرساء ثقافة منهجية الحكامة.

ودعا السفير الحكومة الانتقالية في السودان إلى تدبير المرحلة بروح الانفتاح والوفاق مع كل مكونات المجتمع، تفاديًا لإحداث أي شرخ قد تكون عواقبه وخيمة، والحرص على الاستعانة بكل الكفاءات التي تتمتع بالنزاهة الفكرية، وتعبئة الطاقات لبناء السودان الجديد القائم على الوحدة والمواطنة بلا تميز، من دون إغفال تأمين المشاركة العادلة للنساء "لأنهن يشكّلن أفضل ضمان لاستدامة السلام".

يُذكر أنه مرت حتى الآن ستة أشهر منذ توقيع اتفاق حول اعتماد مرحلة انتقالية بوساطة أفريقية، تنتهي بإقامة الانتخابات المحلية والعامة والرئاسية قبل نهاية 2022، وتتميز المرحلة الحالية في السودان بروح التوافق التي تتحلى بها السلطات الانتقالية، بمكونها المدني والعسكري، في اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية، بدءًا بإلغاء القوانين السالبة للحريات ومحاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة.

وحول مآل الوثيقة الدستورية الخاصة بهياكل ونظم الحكم، قال السفير بلعيش إن الحكومة السودانية ماضية في إنفاذ مضامينها، وفي إجراء الإصلاحات وفق الأولويات العشر التي حددتها، وفي مقدمها عملية السلام الشامل التي تشهد مساراتها المختلفة في جوبا بوساطة من جنوب السودان، ودعم فني ولوجيستي من الاتحاد الأفريقي، "تطورًا إيجابيًا يومًا بعد يوم". وأضاف أن مؤشرات التفاؤل تبقى كبيرة لطي صفحة النزاع بين الحركات المسلحة والحكومة المركزية.

وذكر الدبلوماسي الأفريقي أن تشكيل المجلس التشريعي، وتعيين ولاة مدنيين على رأس الأقاليم الستة عشر، بات وشيكًا، مشيرًا إلى أن الحكومة الانتقالية اعتذرت عن التأخير الحاصل في ذلك، وعزت سبب ذلك إلى الرغبة في إشراك الحركات المسلحة في هذه العملية. وبخصوص نتائج لجنة التحقيق المستقلة الخاصة بأحداث فض الاعتصام ليوم 3 يونيو (حزيران) 2019، قال الممثل الخاص للاتحاد الأفريقي لدى السودان، إن اللجنة ماضية في إنجاز عملها بكل نزاهة وحيادية، رغم بعض الصعوبات التي تعترض سبيلها والمتمثلة في الوسائل المالية واللوجيستية والخبرات المتخصصة في الأدلة الجنائية لكشف بيانات وأدلة تحتاج إلى إخضاعها لفحص دقيق، حسبما قال رئيس اللجنة في وقت سابق.

قد يهمك أيضًا

الشارع الاقتصادي السوداني في انتظار نتائج "البرنامج الإسعافي" بعد انتهاء خُمس المهلة المُعلنة

طموحات المواطنين السودانيين تتزايد بحثًا عن واقع حياتي جديد

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد بلعيش يؤكّد أنّ السودانيين يحتاجون إلى مشروع مارشال لإنقاذ اقتصادهم محمد بلعيش يؤكّد أنّ السودانيين يحتاجون إلى مشروع مارشال لإنقاذ اقتصادهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - رئيسة وزراء الدنمارك تزور غرينلاند بعد تراجع تهديدات ترمب

GMT 16:53 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»
 السعودية اليوم - سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»

GMT 17:09 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

التعادل السلبي ينهي مباراة تونس ضد السينغال

GMT 21:29 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

عباءات للمحجبات من وحي مها منصور

GMT 04:01 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

سيدة إماراتية تصحو من غيبوبة استمرت 30 عامًا

GMT 11:07 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

موجة ضحك في مطار أسترالي بسبب سائح صيني

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

متاجر في اليابان تتوقف عن بيع المجلات الإباحية

GMT 03:35 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

ترامب يطلب من وزارة الدفاع وضع خطة لمهاجمة إيران

GMT 00:04 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

معسكر لفريق "اتحاد جدة" في الدمام والمحترفين ينتظمون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon