علاوي يعتبر نظام المحاصصة حصن منيع يحتمي به الفساد بأشكاله كافة
آخر تحديث GMT04:12:55
 السعودية اليوم -

طالب بهيئات دولية قانونية وحسابية لتدقيق المشاريع في العراق

علاوي يعتبر نظام المحاصصة حصن منيع يحتمي به الفساد بأشكاله كافة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - علاوي يعتبر نظام المحاصصة حصن منيع يحتمي به الفساد بأشكاله كافة

نائب رئيس الجمهورية العراقية إياد علاوي
بغداد- نجلاء الطائي

أعلن نائب رئيس الجمهورية العراقية إياد علاوي، الأحد، أن مشاركته في السلطة "بعد انقطاع عشر سنوات" كان أملا في تقديم خطوة تجاه المصالحة وبناء الدولة وتحقيق الأمن، لافتا إلى أن ذلك لم يحصل، وفيما اعتبر أن نظام المحاصصة السياسية حصن منيع يحتمي به الفساد بكل أشكاله، أهاب بالمتظاهرين الحفاظ على الطابع السلمي لفعالياتهم.

وذكر علاوي في رسالة وجهها إلى "جماهيرنا المنتفضة"، اطلع عليها "العرب اليوم"، أن "العملية السياسية الفاشلة التي جاء بها الاحتلال وبنيت على الطائفية السياسية والجهوية ومفاهيم التوازن، وهو تكريس للفرقة والتهميش والإقصاء، أوصلت البلاد إلى الهاوية".

وبيّن "لقد حذرنا مرارا وتكرارا طيلة السنوات الماضية، ومنذ أيام المعارضة، من أن نظام المحاصصة السياسية سيكون الحصن المنيع الذي يحتمي به الفساد بكل أشكاله السياسية والإدارية والمالية، وسيتراجع دور الدولة فضلا عن قيمها في العدل والمساواة وسيادة القانون، وهو ما حصل فعلا، للأسف، بكل تداعياته المقلقة".
وأضاف "لقد كانت دعواتنا المتكررة لإعادة كتابة الدستور، وإلغاء نظام المحاصصة المقيت، نابعة من إيماننا العميق، والمستند إلى تجارب سياسية تاريخية، بضرورة إقامة دولة المواطنة التي لا تميز بين أبنائها طبقا لهوياتهم أيًا كانت"، موضحا "لقد كانت هناك فرصة لتحقيق ذلك بعد إسقاط نظام صدام، ومرة أخرى في انتخابات عام 2010 بعد تحقق الخيار الوطني الذي مثله فوز العراقية، لكن حق العراقيين في تشكيل حكومة وطنية أجهض بفعل خارجي وآخر داخلي".

وتابع أنه "صودر بالتالي حقهم في تكوين دولة المواطنة دولة العدل والمساواة، وهو ماساهم في إخفاقات العملية السياسية، فبدأ تهاوي مؤسسات الدولة، ومنها المؤسسات الأمنية والعسكرية"، مشيرا إلى أنها "لم تعد قادرة على حماية المواطن من التطرف ، كما باتت عاجزة عن تقديم الخدمات للمواطن ولو بحدها الأدنى ناهيك عن توفير الرفاهية وكبح الفساد المسعور المستشري في كل الاتجاهات مما جعل المواطن تحت رحمة التطرف والميليشيات".

وأوضح علاوي أنه "سبق وقدمنا قبل ثلاثة أشهر مشروعنا الذي لا نزال داعمين له بتدقيق حسابي جنائي منذ عهد الاحتلال والى يومنا هذا من قبل هيئات دولية قانونية وحسابية تدقيقية لها سمعة عالمية، بعضها عمل في العراق لفترات وجيزة، تقوم بالتعرف بدقة على مدخولات العراق، وكذلك أوجه صرف المبالغ والإيرادات، وماهية المشاريع التي أنجزت بهذه الأموال، وإعادة ما سلب منها، ومحاسبة المتورطين والمقصرين الحقيقيين وإرسالهم إلى العدالة".
وأردف "قدمنا طلبا رسميا لإشراف هيئة دولية مماثلة على عمل البنك المركزي في مسالة الدولار والعملات الصعبة، لكي يدرك المواطن أن الحكومة جادة في تحقيق الإصلاح"، لافتا إلى أن "مطالبنا هذه أهملت ولم يحقق منها شيء مما تسبب في فقدان الثقة وانهيار الدينار العراقي على حساب المواطن البسيط".

ولفت إلى أنه "لتقويم مسارات العملية السياسية لم نتراجع منذ ثلاثة عشر عاما عن المطالبة بحقوق أبناء شعبنا، وفي مقدمتها المصالحة والوحدة الوطنية والتي تبخرت ولا تزال حلما"، موضحا "حاولنا سحب الثقة من الحكومة السابقة، ولو قيض لمحاولاتنا النجاح لما وصلنا إلى ما نحن فيه الآن من تدنيس التطرف لأرضنا حيث ضاعت نصف مساحة العراق، وتشريد الملايين من مواطنينا بتجاوز عدد النازحين في الداخل وحده الثلاثة ملايين، وارتكبت المجازر بحق المدنيين والعسكريين من خيرة شباب العراق وما مجزرة سبايكر إلا واحدة منها".

وأشار إلى أنه "بعد مرور أكثر من عام على اغتصاب الموصل، فان لجان التحقيق العديدة المشكلة لم تتجرأ على كشف الحقيقة والمتورطين فيها والمقصرين، لخضوعها للمحاصصات الطائفية والجهوية والفساد، وينسحب الحال على التحقيق في قضية سبايكر اذ لا يزال مصير اغلب الضحايا مجهولا ومعاناة أسرهم تتفاقم يوما بعد آخر دون أن تحرك اهتماما حقيقيا وجادا بها".

وأكد علاوي "لقد جاءت مشاركتنا في السلطة بعد انقطاع عشر سنوات أملا في أن تقدم خطوة في اتجاه التعايش وبناء المصالحة والوحدة الوطنية الناجزتين، والشروع ببناء دولة المواطنة بمؤسساتها الراسخة وتحقيق الأمن ودحر التطرف، ولكن ذلك لم يحصل للأسف بل حصل العكس".
وأضاف أن "المظاهرات المطلبية الحالية، ضمن إطارها السلمي، عليها الحرص على متانة وتماسك جبهة الحرب على داعش، وهي كذلك حق مكفول دستوريا على تحقيقه بأقصى إمكاناتها"، مهيبا "بالمتظاهرين والمحتجين على ضرورة الحفاظ على الطابع المطلبي السلمي لفعالياتهم، وعدم السماح للمغرضين أو الفوضويين من الاندساس بينهم".

ودعا علاوي "أفراد قواتنا الأمنية الشجعان ضرورة ضبط النفس والتعامل برفق مع إخوانهم المتظاهرين"، مشيدًا "بدعوة المرجعية الرشيدة إلى تسريع وتيرة الإصلاح الحقيقي والضرب على أيدي المفسدين والخروج من نفق الطائفية والجهوية".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاوي يعتبر نظام المحاصصة حصن منيع يحتمي به الفساد بأشكاله كافة علاوي يعتبر نظام المحاصصة حصن منيع يحتمي به الفساد بأشكاله كافة



GMT 15:47 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الكنيست يقر قانوناً يجرم متابعة المحتوى «المؤيد للإرهاب»

GMT 14:12 2023 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أبو ردينة يؤكد أن معركة غزّة تتركز على وقف النار فيها

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon