السودانيون يهزمون مخاوف كورونا ويتبرعون بالأموال
آخر تحديث GMT20:13:56
 السعودية اليوم -

السودانيون يهزمون مخاوف "كورونا" ويتبرعون بالأموال

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - السودانيون يهزمون مخاوف "كورونا" ويتبرعون بالأموال

عبدالله حمدوك
الخرطوم - العرب اليوم

لم تمر سوى دقائق قليلة فقط على انتهاء رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك من إطلاق حملة البناء والتعمير والتي أطلق عليها اسم "القومة ليك يا وطن" حتى انهالت التبرعات من السودانيين نساء ورجالا وموظفين وعمال أطفال وكبار.ووصل عدد من تفاعلوا مع الحملة خلال الساعات الأولى من إطلاقها مساء الخميس إلى أكثر من 10 آلاف من المواطنين من داخل وخارج السودان، متبرعين بعشرات المليارات بالعملة المحلية والعملات الأجنبية.ورغم تصاعد وتيرة الجهود الرسمية والشعبية الرامية للتصدي لفيروس كورونا خلال الساعات الماضية بعد ارتفاع عدد الحالات المؤكدة إلى 10 حالات، إلا أن رصدا أجرته سكاي نيوز عربية لتوجهات اهتمامات السودانيين في وسائط التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أظهر تفاعلا كبيرا مع الحملة.

تحديات كبيرة
وقال حمدوك لدى إطلاقه الحملة إن حكومته تواجه قائمة طويلة من التحديات والمشاكل والعقبات وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية، التي جاءت نتاجا لإرث كالح من الفساد وسوء الإدارة والتبديد والإهدار لموارد الدولة، فضلاً عن آثار عقود طويلة من العزلة الاقتصادية عن العالم نتيجة لسياسات النظام المخلوع.وأشار حمدوك إلى أن ظهور فيروس كورونا أثر بشكل هائل على الاقتصاد العالمي ولن يكون السودان استثناء.ولخص حمدوك أهداف الحملة في مواجهة القضايا العاجلة إضافة إلى المشاريع الاستراتيجية القومية طويلة الأجل في مجالات الزراعة والصناعة وتطوير الموانئ وتأهيل السكة الحديد والسدود وغيرها.

تبرعات ومطالبات
وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالعديد من القصص التي تعكس تفاعل مختلف فئات الشعب بها.وتحكي سيدة على صفحتها في فيسبوك أن حمالا في أحد الأسواق رد لها الأجرة طالبا منها ايداعها في حساب المبادرة، وعندما حاولت إقناعه بأخذها وأنها ستتبرع باسمه رفض مجددا طالبا منها بإصرار إضافة أجرته للمبلغ الذي ستودعه باسمه.كما أظهرت بعض ايصالات الإيداع أن أشخاصا كثيرين قاموا بإيداع مبالغ بأسماء بعضا من شهداء الثورة وآخرين تبرعوا بأسماء آبائهم أو أمهاتهم المتوفين.

وفي الجانب الآخر أظهر بعض الناشطين غضبهم حيال تصرفات الإخوان، التي أوصلت اقتصاد البلاد إلى هذا الوضع المتردي.وفي هذا السياق اقترح الناشط نزار عبدالله رحمة في تدوينة على صفحته بفيسبوك تخصيص جزء من أموال الحملة لبناء مراكز تأهيل نفسي لإعادة إدماج الإخوان في المجتمع وتعليمهم كيف يكونوا أشخاص صالحين.كما غرد آخرون تحت وسم "عايزين نبنيهو بالحلال"، أي أننا نريد بناء الوطن بمال الشعب النظيف، مطالبين بعدم قبول أي تبرعات من عناصر النظام السابق باعتبارها "أموال مسروقة من مال الشعب".

ثقة في المستقبل
ولم يستغرب القيادي في حزب المؤتمر السوداني وقوى الحرية والتغيير، إبراهيم الشيخ، هذا التدافع الضخم من السودانيين بمختلف مناطقهم ومستوياتهم الاقتصادية، حيث يقول إن الثقة في المستقبل والعزيمة العالية على التخلص من أعباء الماضي كلها عوامل تجسدت من خلال هذه الحملة.ويرى الشيخ أن السودانيين قادرين على تخطي الظرف الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه في الوقت الحالي من خلال تضافر الجهود على المستويين الشعبي والحكومي والاستخدام الأمثل للموارد وتوجيهها نحو مشروعات إنتاجية مستدامة ترفع العبء عن كاهل الإنسان السوداني البسيط.

3 دروس

من جانبه، يقول رئيس الحزب الاتحادي الموحد، محمد عصمت، إنه يمكن استخلاص ثلاث دروس مهمة من ملحمة التجاوب الشعبي الكبير مع مبادرة حمدوك، يتمثل الأول في إيمان النسبة الأكبر من أبناء الشعب السوداني بقدرتهم على إحداث التغيير المطلوب وتحقيق مستقبل أفضل لأبنائهم.أما الدرس الثاني فهو التأكيد على القدرة على هزيمة الثورة المضادة التي يقودها عناصر النظام السابق والتي برزت ملامحها في الأزمات الخانقة التي اختلقوها دون مراعاة لأي قيم إنسانية أو أخلاقية مما جعل الأسر السودانية تعاني من نقص حاد في أبسط الاحتياجات كالخبز والوقود وغيرها من الاحتياجات اليومية.ويتمثل الدرس الثالث من وجهة عصمت في تعزيز روح التعاون والتكاتف والتي ظهرت منذ انطلاق الثورة الشعبية الأخيرة ضد نظام البشير في نهاية 2018.

قد يهمك ايضا : 

السودان يرجئ امتحانات الشهادة الرسمية بسبب كورونا

السودان يتسلم 400 ألف كمامة طبية من الصين

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودانيون يهزمون مخاوف كورونا ويتبرعون بالأموال السودانيون يهزمون مخاوف كورونا ويتبرعون بالأموال



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

شيكابالا يُحمل محمد حلمي مسؤولية انهيار الزمالك

GMT 04:19 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أبرز الأفكار التي تعتمدها النجمات ومدونات الموضة

GMT 04:09 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

قائمة بأهم الأماكن السياحة والأثرية يتوجب عليك زيارتها

GMT 20:48 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 08:09 2020 السبت ,22 شباط / فبراير

طرق التخلص من القشرة نهائيا

GMT 17:24 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

دجيكو يقود روما ضد مونشنجلادباخ في الدوري الأوروبي

GMT 23:49 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

زيادة أسعار خطوط الموبايل وجواز السفر والسيارات

GMT 06:37 2014 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"ام بي سي مصر" تعلن جدول البرامج اليومية في أسبوع العيد

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

قلق إسرائيلي من تطوير مطار الجورة في سيناء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon