العراق يتحوّل تدريجيًا إلى مخزن للمواد المخدرة الإيرانية
آخر تحديث GMT06:44:20
 السعودية اليوم -

العراق يتحوّل تدريجيًا إلى مخزن للمواد المخدرة الإيرانية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - العراق يتحوّل تدريجيًا إلى مخزن للمواد المخدرة الإيرانية

المواد المخدرة الإيرانية
بغداد - العرب اليوم

تحوّل العراق من منفذ إلى مُصدّر ومنتج على أيدي فصائل مسلّحة تنتشر عبر أركانه، مستفيدة من الثغرات الواسعة للحدود المفتوحة مع إيران، ومستغلة نفوذها وسطوتها التي لا تستطيع القوى الأمنية مضاهاتها.

باتت المواد المخدرة مصدر تمويل للعديد من الأحزاب وفصائلها المسلّحة، لما تدره من أموال ضخمة، منذ تحوّل العراق إلى منطقة عبور لمخدرات إيران، تمهيدًا لتصديرها إلى الدول المجاورة.

و تحوّل العراق تدريجيًا إلى مخزن للمواد المخدرة الإيرانية، بعدما باتت عناصر الفصائل المسلّحة تسيطر بشكل شبه كامل على الحدود الجنوبية الشرقية المفتوحة مع إيران.

يقول الباحث في الشأن العراقي فهران الصديد " إن الفصائل المسلحة "النافذة" تنقل المواد المخدرة من إيران إلى العراق، وتحاول أن تصدرّها لدول الخليج.

وأضاف ان "المواد المخدرة تصل من إيران في سيارات تتمتع بحماية خاصة، لتستقر في مخازن شديدة الحراسة".

وأشار الصديد إلى المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، وفصائل "منظمة بدر" المرتبطة به، قائلًا إنهما ضالعان في تجارة المواد المخدرة، ويملكان مراكز ومخازن من أجل ذلك، مردفًا "تجنبًا لتعرضهم للاختطاف أو القتل، أصبح تجار المخدرات الذين يسيطرون على السوق يتعاونون مع الفصائل المسلحة وينسقون معا عمليات التهريب في جنوب العراق والعاصمة بغداد".

وبدأ التحوّل الحقيقي في ثروة الفصائل المسلحة من المواد المخدرة,بعد تمكنها من تحرير المناطق العراقية من قبضة تنظيم "داعش" عام 2017، أي حين بلغت سطوة هذه الفصائل مداها.

يقول مدير إحدى المؤسسات الحقوقية في بغداد، مشترطًا عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، إنه "على خطى الفصائل اللبنانية انتقلت تجربة الإتجار في المواد المخدرة إلى العراق عبر الجماعات التي تحظى بعلاقة وثيقة بحزب الله".

وأضاف "بعد تحرير المناطق من تنظيم "داعش"، توسعت هذه الفصائل في زراعة المواد المخدرة في المناطق الخاضعة لسيطرتها".

و اعتمدت الفصائل على شخصيات لبنانية وإيرانية في هذا المجال، تهرب المواد المخدرة إلى التجار,من أجل إتمام نجاح هذه العملية".

وأشار المصدر الحقوقي إلى أبرز القلاع التي تمتلكها الفصائل من أجل زراعة المواد المخدرة، قائلًا إنها تقع في "محافظة صلاح الدين، بخاصة بين مدينتي تكريت وسامراء".

وأوضح المصدر، أن الفصائل تجني أموالًا طائلة "تغنيها عن التمويل من الخارج"، مشيرًا إلى عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي وكتائب حزب الله، باعتبارها من الفصائل الناشطة في هذا المجال، حسب قوله.

و نقل التجار الجدد بضائعهم إلى ساحة البرلمان، فتحدث عضو مجلس النواب العراقي فائق الشيخ علي خلال مؤتمر صحفي، عن اقتراح أحزاب تمتلك فصائل مسلحة تتاجر في المواد المخدرة تشريعًا لحظر الخمور.

وأرجع البرلماني أسباب هذا الاقتراح التشريعي الغامض في وقت كانت تعاني فيه البلاد من مشاكل جمة، بخاصة محاربة "داعش"، إلى الخوف "من منافسة تجارة الكحوليات للخشخاش الذي يزرع في جنوب العراق، والحبوب المخدرة المستوردة من إيران".
و أصدرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في 2017 بيانًا قالت فيه إن العراق أصبح سوقًا "رائجًا" لبيع وتعاطي المواد المخدرة ، بخاصة بين فئة الشباب من الجنسين، بعدما كان فقط طريقًا لمرور تلك السموم.

وعزا التقرير ارتفاع معدلات البيع والتعاطي إلى عوامل اقتصادية واجتماعية وأمنية، لكنه لم يتطرق إلى تفاصيل موسعة بشأن تأثير هذه العوامل.

وقال عضو مفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي، الذي أصدر البيان، أن العامي 2017 و2018 شهدا ارتفاعا ملحوظا في نسبة تعاطي المواد المخدرة وترويجها وبيعها.

وأضاف الغراوي في بيانه، أن المفوضية لاحظت تنوعا جديدا في استخدام هذه المخدرات، "فبعد أن كانت مقتصرة على الأفيون والحشيش، أصبح هناك العديد من الأنواع وبأسعار متفاوتة".

ويُرجّح أن تكون القوات الأمنية العراقية على علم بهذه التجارة أيضا، "لكنها لا تتمكن من الوصول إلى مناطق زراعة المخدرات"، بالنظر إلى زيادة نفوذ الفصائل والاعتراف الرسمي بها في إطار قانون مؤسسة الحشد الشعبي، بحسب ما قاله نفس المصدر الحقوقي السابق.

ويدعم الباحث فهران الصديد حديث المصدر الحقوقي، قائلا ان "بعض الجهات الأمنية ليست على علم بذلك فحسب، بل تسهل عملية نقل المخدرات".

وفي وقت مبكر من العام الحالي، اعتقلت الأجهزة الأمنية أفراد عصابة تتاجر بالمخدرات في بغداد، كان من بينهم الضابط في جهاز المخابرات جواد الياسري، ونجل محافظ النجف لؤ.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق يتحوّل تدريجيًا إلى مخزن للمواد المخدرة الإيرانية العراق يتحوّل تدريجيًا إلى مخزن للمواد المخدرة الإيرانية



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 04:06 2026 الخميس ,16 تموز / يوليو

خزانة الملابس المفتوحة تتصدر صيحات ديكور 2026
 السعودية اليوم - خزانة الملابس المفتوحة تتصدر صيحات ديكور 2026
 السعودية اليوم - محمد هنيدي يعلق على فوز الأرجنتين ويخاطب ميسي

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 02:00 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

تناولي ملعقة من القرفة والترمس والحلبة لتفقدي وزنك

GMT 10:29 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

تامر أمين يطلب طلبًا غريبًا من عادل إمام

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لتكثيف الحواجب للتمتع بإطلالة أنيقة تعرفي عليها

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 17:46 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب الهلال يجهز الفريق لمواجهة الوحدة الأحد المقبل

GMT 03:14 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

بليبل يؤكد أن "أرباب العمل" يحظى بأهمية استثنائية

GMT 15:07 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالب جامعي في أوهايو يغتصب امرأة فاقدة الوعي

GMT 05:40 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة الطقس المتوقعة الثلاثاء في السعودية

GMT 21:01 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

القوات الحكومية السورية تُطرد "داعش" من ريف حمص الشرقي

GMT 02:37 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تشارك في الاحتفال باليوم العالمي للإيدز

GMT 04:10 2015 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

توسيع منطقة السركال أفنيو للفنون في دبي

GMT 10:01 2017 السبت ,19 آب / أغسطس

فوائد مذهلة وعظيمه لقشر المانجو

GMT 03:47 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

افتتاح معرض للتطريز البرازيلي في جدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon