الجوع والخوف والألم مآسٍ تختصر حياة الإريتريين في السودان
آخر تحديث GMT08:56:43
 السعودية اليوم -

الجوع والخوف والألم مآسٍ تختصر حياة الإريتريين في السودان

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الجوع والخوف والألم مآسٍ تختصر حياة الإريتريين في السودان

الإريتريين في السودان
الرياض – العرب اليوم


يشهد ملف اللاجئين الإريتريين المسلمين في السودان، يومًا بعد آخر، تطورات سياسية وإنسانية في غاية الصعوبة، تجعل منه أحد الملفات المعقدة في تاريخ اللاجئين على مستوى العالم في العصر الحديث، بعد أن تعمدت المنظمات الدولية، والأطراف المتصارعة ذات العلاقة بالملف ذاته، نسيان القضية عمدًا؛ لتضارب المصالح بينها. وهو ما دفع المتابعين، دعوة الدول الإسلامية، وبخاصة المملكة العربية السعودية إلى مساندة الملف في المنظمات الدولية، وحماية اللاجئين من مخططات المنظمات التبشيرية "التنصير"، وعمليات التجارة بالبشر هناك.
 
وبدأت قصة اللجوء من إريتريا في العام 1967م نتيجة الحرب بين الثوار الإريتريين والمستعمر الإثيوبي بعد انطلاق الثورة الإريترية في العام 1961م بقيادة المسلمين وانتهاج المستعمر الإثيوبي لبرنامج حرق القرى وإبادة الثروة الحيوانية والزراعية، والعمل على دفع المواطنين للهجرة قسرًا إلى السودان على دفعات أثر كل حملة عسكرية.
 
وكان يقيم اللاجئون الإريتريون بما يزيد عن 26 مخيمًا في ظروف قاسية وتقدم لهم الأمم المتحدة رعاية محدودة في مجال الغذاء والصحة والتعليم الأساسي إلى أن استقلت إريتريا في العام 1991م في ظل انقلاب موازين القوى بين المسلمين والمسيحيين وسيطرة النصارى على الثورة الإريترية في العام 1981م وإخلائها من كل الثوار المسلمين واتباع سياسة "ماركسية" في ظاهرها، صليبية في أهدافها والقيام بتجنيد الفتيات المسلمات في القوات الدفاعية ومنع المسلمين المجندين من أداء الصلاة وسائر العبادات ؛ وبعد الاستقلال بدأ برنامج العودة الطوعية إلى إريتريا في ظروف غير مناسبة من حيث مكان الإقامة، إذ حُدد في مخيمات في الداخل ولا يسمح للفرد بالعودة إلى مكان إقامته الأصل مع عدم توفر الخدمات ولا فرص العمل، إذ تُعطى الأسرة ما يقدر بـ 500 دولار أمريكي لتبدأ حياتها.
 
أما الذين بقوا في السودان فتمّ تجميعهم في عام 2001م في 8 مخيمات وشملهم بند الانقطاع في تقديم الخدمات من قِبل الأمم المتحدة، وبموجبه تم تخفيض كمية الغذاء في عام 2007م مع استثناء بعض الأسر منها، وفي العام 2009م تم حصر الغذاء على فئات محددة من اللاجئين وهي الفئات الأضعف، وهي لاتتجاوز 20% من نسبة اللاجئين الإريتريين، كما تم إسقاط الأسر التي لديها ابن تجاوز 18 عامًا، ولهذا ظلت نسبة سوء التغذية ترتفع وسط اللاجئين وتقدر حاليًا بـ 17.7%.
 
أمام اللاجئين فرص العمل ضئيلة جدًا ومحددة بمكان الإقامة، ويعيشون حد الكفاف وأحيانًا بوجبة واحدة للأسرة، ولا يتلقون إعانات منتظمة سوى مما تقوم به بعض المنظمات الإنسانية في المواسم أو الإغاثات العامة.
 
ورغم محاولات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، لحل قضية اللاجئين الإريتريين، إلا أنها ـ فجأة ـ تتراجع عمدًا، وتترك الأمور تسير على ما هي عليه، في إشارة إلى أن هذه القضية ستظل فترة طويلة من الزمن على ما هي عليه. وتتهم أصوات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بأنها لا تريد حل قضية اللاجئين عمدًا، رغم أنها من أكثر القضايا الإنسانية المؤرقة.
 
وأكدوا أنه لا مبرر إطلاقًا لبقاء الأزمة على الرغم من مرور عشرين عامًا على استقلال إريتريا، ولا مبرر أيضًا لتزايد أعداد اللاجئين الوافدين إلى السودان، مطالبين بتدخل رسمي من الدول العربية المسلمة، لدعم القضية في المحافل الدولية.
 
ويخشى اللاجئون الإريتريون في السودان من مغادرة المعسكرات، والرجوع إلى وطنهم، بسبب المخاوف الأمنية، وعدم الاطمئنان إلى نظام الجبهة الشعبية، الذي يحكم البلاد، وذلك بسبب الملاحقات التي يخشون من التعرض لها على خلفيات سياسية تتعلق بفترة الكفاح المسلح.
 
يضاف إلى ذلك أن نظام الجبهة الشعبية لم يكن راغبًا بصورة جدية في عودة اللاجئين الإريتريين من السودان، وذلك لمخاوفه الكبيرة من تغيير شكل التركيبة السكانية للبلاد.
 
 وينحدر معظم هؤلاء اللاجئين من مناطق "القاش" وبركه والساحل، وهم يمثلون نحو 88% من اللاجئين، بينما 10% جاؤوا من مدينة "أسمرة". كما أن انخراط أعداد كبيرة منهم عقب الاستقلال في الحركات المناوئة لنظام الجبهة الشعبية، قد دفع في اتجاه عدم إنجاح مشروع إعادة التوطين.
 
وتتركز رغبة اللاجئين نحو خيارين لا ثالث لهما، وهما الهجرة خارج السودان، أو التوطين والاندماج كحل متأخر

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجوع والخوف والألم مآسٍ تختصر حياة الإريتريين في السودان الجوع والخوف والألم مآسٍ تختصر حياة الإريتريين في السودان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:00 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

ردود أفعال الأمهات عند بكاء الرضيع

GMT 22:10 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

"الكوكاكولا" تساعد المرأة في الحصول على الشعر المموج

GMT 12:38 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

رئيس الفيفا في زيارة رسمية للجزائر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon