عراقي يحاول قتل ابنه ذو السنوات الـ 7 إرضاءً لزوجته الثانية
آخر تحديث GMT16:18:15
 السعودية اليوم -

عراقي يحاول قتل ابنه ذو السنوات الـ 7 إرضاءً لزوجته الثانية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - عراقي يحاول قتل ابنه ذو السنوات الـ 7 إرضاءً لزوجته الثانية

بغداد ـ جعفر النصراوي

سقط طفل مغشيًا عليه في ساحة مدرسته الابتدائية في محافظة الديوانية في العراق، فكشف قصة مروعة تمثلت بتعرض الطفل سجاد الذي يبلغ من العمر سبع سنوات إلى تعذيب وحشي على يد أبيه في محاولة من الأخير لارضاء زوجته الثانية  في أبشع صورة للعنف العائلي في العراق. تفاصيل قصة سجاد وجدت طريقها إلى العلن بعد غيابه عن الوعي حيث اكتشف حارس المدرسة ومديرها اللذان هرعا لإسعافه حجم الكدمات وآثار الحروق على جسده الصغير وبعد نقله إلى المشفى تبين ماهو أكثر إيلاما في قصة سجاد  فقد تبين أن والده هو الفاعل وكان يريد قتله لا لشيء سوى لإرضاء زوجته الثانية التي تزوجها بعد وفاة أم سجاد، كما يقول الطفل. سجاد الذي  يرقد الآن في المستشفى، مصابًا بحروق بالغة في الثدي ومناطق أخرى حساسة من جسمه، وتظهر الكدمات على وجهه الأسمر الصغير، وتحت حماية  الشرطة نتيجة تهديد، والده له بالقتل على مرأى ومسمع من الأطباء ويقول رئيس الأطباء في مستشفى قضاء عفك التابع لمحافظة الديوانية (180كم جنوب بغداد) أمير فاضل إن "مدير مدرسة عفك الابتدائية أحضر التلميذ سجاد وهو في حالة إغماء نتيجة الرضوض والكدمات بجميع أنحاء الجسم، جراء الضرب المبرح، وبعد إفاقته، أفاد بأنه يتيم الأم ووالده من قام بضربه والإعتداء عليه بسبب زوجته التي شكت له من الطفل"، مشيرًا إلى أن "الإعتداء ليس الأول من نوعه فهي المرة الرابعة التي يتعرض فيها إلى مثل هذا النوع من الأذى". ويبيّن فاضل لـ"العرب اليوم" أن "الفحوص والتحاليل والأشعة التي أخذت لسجاد، أكدت عرضه إلى الضرب المبرح والعض والكي في أغلب أجزاء الجسد".  ويوضح فاضل أن "مستشفى عفك قام باتخاذ الإجراءات الطبية لمعالجة الطفل، وأبلغ الأجهزة الأمنية عن الحادث لتشرع بفتح تحقيق فوري وتلقي القبض على الأب ويتابع بالقول إن المحزن في الأمر اكثر قيام الأب وهو برفقة رجال الشرطة، بتهديد ابنه وتوعده أمام أنظار الأطباء والممرضين والمراجعين"، مبينا أن "هذا المشهد صعق الجميع فليس هناك في الكون مثل هذه القسوة، التي أعدها تعذيبا للطفل المسكين في مثل هذا العمر، حتى بات يمر بأزمة نفسية كبيرة جداً، اذ أصبح يخاف الجميع ويخشى الكلام مع أحد خاصة بعد أن شاهد أباه وسمع تهديده". من جانبه اكد ضابط التحقيق في القضية  الملازم أول محمد الحمزاوي إن "بلاغا ورد من مستشفى طوارئ عفك إلى مركز الشرطة يفيد بتعرض المجني عليه سجاد علاء إلى الضرب المبرح والشروع بالقتل من قبل أبيه، فالإصابات التي على جسده مميتة خاصة المحيطة بالقلب". ويوضح الحمزاوي  لـ"العرب اليوم" أن "إفادة المتهم علاء جواد، وهو والد الطفل المجني عليه أكدت جريمته، وتذرع بحجة أن طفله اختلس النظر إلى زوجته، فقام بمعاقبته إرضاء للزوجة"، مبيناً "هذه الجرائم تحدث في العوائل غير المثقفة غالبا، ومع حالة سجاد يتيم الأم مؤكدًا أن الطفل سيبقى تحت حماية الشرطة لحين تقديم اباه للمحاكمه   ويشير الحمزاوي إلى أن "وزارة الداخلية استحدثت ضمن مديرياتها قسما للشرطة المجتمعية يختص بحماية الاسرة والجرائم المرتكبة تحت السقف الواحد"، داعيا "المواطنين إلى الابلاغ عن أي جريمة سواء كانت داخل الاسرة أو خارجها للعمل من أجل ضمان الحقوق والحريات".  ويعاقب قانون العقوبات العراقي النافذ على جريمة الضرب في مواده ابتداءً من (313 بفقراتها /1/2/3) بالحكم لمدة تصل إلى سنتين، فيما يعاقب بالسجن لفترة تصل الى 15 سنة عن جريمة الشروع بالقتل وفق المادة (405/31).  الباحث الاجتماعي الدكتور علي وتوت أكد في حديث لـ"العرب اليوم" أن "العنف الاسري أصبح ظاهرة مستشرية في المجتمع العراقي، والسبب معاناة الاب من ضغوط في العمل أو حياته يترجمها في منزله على الحلقتين الأضعف في الاسرة الزوجة والاطفال، ويستخدم العنف تجاههما". وتابع وتوت أن "الأبوين يبرران غالبا عنفهما ضد الأطفال بأنه الحرص والخوف عليهم وتأديبهم، متناسين أن الطفل لا يستطيع الدفاع عن نفسه تجاه قسوتهما عليه"، مشيراً إلى أن "الحل لمثل حالة الطفل سجاد وأبيه، كما تعمل عليه بعض الدول المتقدمة، هو إنذار الأبوين بداية، فإن تكرر اعتداء أحدهما على الطفل، يتم إعطائه إلى عائلة محرومة من نعمة الأطفال تتولى تربيته بدلًا عنهما". ويلفت وتوت إلى أنَّ "وجود الشرطة المجتمعية في العراق يمثل فقط جزءا من الحل لمواجهة العنف ضد الأطفال والأسرة وبعض الحلقات الضعيفة في المجتمع ومنها ذوي الاحتياجات الخاصة". ويرصد الباحث الاجتماعي وجود تبريرات غير دقيقة لمعاقبة الاطفال والزوجات تستند في كثير من الحالات الى "الاسلام"، غير ان ذلك العقاب "تخالفه جميع الاديان السماوية والقيم الانسانية"،  وفي إحصائية أعلنها مسؤول قسم حماية الاسرة في مديرية شرطة الديوانية العقيد الحقوقي عبد الكريم جبار أن القسم سجل خلال العام الحالي، أكثر من (500) دعوى قضائية في مجال العنف الأسري في العام 2012.  كما كان قسم حماية الأسرة والطفل في محافظة واسط المجاورة للديوانية أعلن قبل أيام تسجيل 849 حالة عنف اسري في العام 2012 منها 20 حالة لنساء عنفن رجالهن. وعن الحكم الديني في قضية سجاد تحدث رجل الدين أسعد الخرساني  لـ"العرب اليوم" إن "أهم الوصايا التي أبلغنا الله سبحانه عن طريق أنبيائه وأوصيائه، الإحسان في تربية أبنائنا، فجاء في حديث للنبي محمد (ص)، أن خير الناس من كان خيراً لأهله، وعلى الآباء الاحسان لعيالهم ليتقربوا الله". ويوضح الخرساني "من المفاهيم الخاطئة التي تعتبر من مواريث الجاهلية في مجتمعنا اليوم هي تأديب الاطفال بالضرب والسب أو الشتيمة او التخويف، وذلك لا يمت بأي صلة لا من قريب أو بعيد إلى الإسلام أو أي من الاديان السماوية الأخرى".  ويبين الخرساني بالقول "على العكس من ذلك، أوصى الاسلام بحسن المعاملة فقد أوصى النبي محمد (ص) بتربية الطفل وفق مراحله العمرية إذ قال، في السبعة الاولى لاعبه، والسبعة الثانية علمه، وفي السبعة الثالثة صاحبه، ولا تعني علمه الضرب او الاعتداء عليه، بل نصحه وتقريبه إلى العمل الصائب من خلال التوجيه والاقناع". ومع هذا فالقانون لا يعاقب عادة اباء مثل ابي سجاد بعقوبات رادعة، والمصير الذي ينتظر سجاد غالبا هو مصير مجهول، خاصة وان نظام التبني في العراق معقد بشكل كبير، وهناك علامات استفهام تثار غالبا على الطريقة التي تتعامل فيها المياتم الحكومية مع نزلائها، وفي مثل حالة سجاد، فإن جهودا كبيرة ينبغي ان تبذل قبل ان يعاد تأهيله نفسيا وجسديا. ويتزايد تسجيل مثل هذه الحالات في عموم العراق بصورة كبيرة، ويعزوها الباحثون للتغييرات الاجتماعية والاقتصادية وعدم التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين إضافة إلى الزواج المبكر والذي ينعكس بشكل سلبي على الأولاد بالإضافة الى مفاهيم خاطئة متجذرة في بعض المجتمعات.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عراقي يحاول قتل ابنه ذو السنوات الـ 7 إرضاءً لزوجته الثانية عراقي يحاول قتل ابنه ذو السنوات الـ 7 إرضاءً لزوجته الثانية



GMT 03:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جنديين في انفجار لغم بريف درعا السوري

GMT 00:09 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سلطنة عُمان تجلي 10 بحارة بعد استهداف ناقلة نفط

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon