الزيدي يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المالية
آخر تحديث GMT10:38:29
 السعودية اليوم -

أوضح لـ"العرب اليوم" حتمية الاعتماد على الكفاءات العلمية

الزيدي يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المالية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الزيدي يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المالية

عبدالحميد الزيدي
تونس - حياة الغانمي

أكد عبدالحميد الزيدي ، الخبير الاقتصادي والمالي ، أن ما وصلت إليه تونس الآن هو نتاج لعدم الاعتماد على الكفاءات العلمية ، وتسليم السلطة لمجموعة من الهواة الذين أغرقوا البلاد في القروض والديون.

وأضاف الزيدي في تصريحات خاصة لـ"العرب اليوم" أنهم ناشدوا أكثر من مرة رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ، لمراجعة سياساتها المالية والاقتصادية وتغيير إدارة البنك المركزي التونسي ، والاعتماد على الكفاءات والخبراء ، لكن لا حياة لمن تنادي.

وأشار الزيدي إلى أنه مع تستر الإدارة العمومية على المؤشرات الاقتصادية والمالية والاجتماعية المتعلقة بالسداسي الأول ، لعام 2017 ، وإثر تصريحات وزير المال في النيابة تفهم الرسالة الموجهة للشعب والوضعية الصعبة التي تمر بها الحكومة  قبل نهاية العام الجاري ، حيث أن لجوء وزارة المال لرقاع الخزينة المحررة بالعملة الصعبة لأول مرة في تاريخ تونس ، قصد مجابهة الدفوعات الخارجية بالرجوع إلى النظام البنكي التونسي الذي سوف تؤثر مثل هذه العمليات المتكررة على مردوديته وعلى الدورة الاقتصادية لأنّ الدولة سوف تستأثر بما كان موجهًا في الأساس للمؤسسات والزيادة في الاحتياطات من العملة الصعبة ، علمًا وأن خسائر الصرف الناتجة عن الاقتراض الأجنبي المشط تقدر بآلاف المليارات وهي لا تختلف عن إهدار المال العام وسوء تصرف في الميزانية العمومية.

وقال الزيدي إن الشباب العاطل عن العمل صار  يعيش فترة يأس وقنوط دفعه للفضفضة والتعبير عن مشاعره أمام تقصير واضح من طرف الدّولة التي لم تجد الحلول المناسبة لإحداث مواطن الشغل داخل البلاد ، وفتح الآفاق المسدودة أمام الشباب بعد أعوام من الثورة، كساد اقتصادي وجباية مرتفعة.

وأكد الزيدي أن تونس تعيش فترة انتقالية متواصلة تتّسم بأزمة مالية بحتة ناتجة عن كساد اقتصادي مستفحل وسياسة غير قادرة على تعبئة الموارد الضرورية لدفع الاستثمار العمومي في غياب الاستثمار الأجنبي والاستثمار الخاص.

واعتبر الزيدي أن غياب الرؤيا الواضحة والمخطّطات التنموية المضبوطة وإستراتيجية التنمية المستديمة لدى الحكومات المتعاقبة بعد الثورة ، وانسياقها وراء المطلبيّة الشعبية ، سببًا رئيسيًا لما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية، حيث يتفاقم العجز في ميزانية الدّولة من عام إلى أخر ، ممّا يعني تزايد المديونية العمومية التي بلغت مستوى قياسي وانعدام التنمية.

وأضاف الزيدي أن الضغط الجبائي المسلّط على المواطن وعلى المؤسّسة بلغ حدّه،  وهذا له تأثير مباشر على القدرة الشرائية لدى العناصر الاقتصادية ويرفع من كلفة الاستهلاك والإنتاج على حدّ السواء ، ولا يشجّع على الاستثمار وبالتالي يساهم في التضخّم المالي نتيجة قلة الإنتاج وتضاعف الطلب.

وأشار الزيدي إلى أن المطلوب هو السعي لتحسين الإنتاجية ودفع الاستثمار الخاص قصد الزيادة في الإنتاج وتخفيض الأسعار بغاية المحافظة على القدرة الشرائية لدى المواطن ، وتمكينه من مواطن شغل في الجهات الداخلية للبلاد وخاصة المتاخمة منها للحدود لأنّ التجارة الموازية ، التي تنخر الاقتصاد الوطني، طغت على أسواقها وقلّت فيها المصانع.

واعتبر الزيدي أن التمشّي الذي توخّته الحكومات المتعاقبة بعد الثورة خاطئًا والحلول المقترحة حاليًا غير ملائمة لفضّ الإشكال القائم ، مؤكدًا أن الحل يتمثّل في إدماج المنظومة البنكية، التي تعدّ 21 مؤسّسة عمومية ، وخاصة ما يقارب 1500 فرع، في مجهود التنمية ومقاسمتها المخاطر من طرف مؤسّسات التأمين ، بإشراف البنك المركزي التونسي، الذي نراه يقوم بدور المراقب التقليدي لا الفاعل في الحياة الاقتصادية ، بغاية تنشيط الأسواق المالية والنقدية ، ودفع الاستثمار وتسهيل الانتصاب للحساب الخاصّ من طرف العاطلين عن العمل المتخرّجين من الجامعات ومراكز التكوين المهني باستعمال تقنيات تمويل عصرية دون اشتراط تمويل ذاتي مسبق أو رهون عقارية في إطار مشاريع صغرى ومتوسّطة تتماشى مع حاجيات الجهات الدّاخلية ولها كلفة محدودة.

ولفت الزيدي إلى أنّ الحلّ الأمثل ، لتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة، لا يمكن أن يكون إلاّ تونسيًا في إطار الانفتاح على الخارج وتضافر جهود الأطراف المتدخّلة الذي من شأنه ضمان السّلم الاجتماعية .  

وللخروج من هذه الأزمة الحادة والخانقة المطلوب تشريك أهل الإختصاص في المجالات كافة ، وتمكين خبراء المال من تشخيص النقائص الحقيقية للاقتصاد التونسي وتحديد الأولويات ثم ضبط إستراتيجية تنمية مستديمة ومخططات عمل مدروسة وبرامج انجاز عاجلة ، لإخراج البلاد من ضائقتها المالية ، وتخفيض الضغوط الجبائية على المواطن والمؤسسة ومساعدة المؤسسات التي تشكو صعوبات ودفع الاستثمار الخاص وتنمية الإنتاج الفلاحي والصناعي وقطاع الخدمات بأصنافه كافة ، ودعم التصدير والمطالبة بإعادة جدولة الديون العمومية حتى تسلم تونس من الهزات الاجتماعية التي لا تحمد عقباها.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزيدي يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المالية الزيدي يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المالية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon