هجرة جماعية للمتطرفين إلى إنستغرام بعد حملات تطهير ضدهم
آخر تحديث GMT18:17:18
 السعودية اليوم -

هجرة جماعية للمتطرفين إلى "إنستغرام" بعد حملات تطهير ضدهم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - هجرة جماعية للمتطرفين إلى "إنستغرام" بعد حملات تطهير ضدهم

هجرة جماعية للمتطرفين إلى "إنستغرام"
واشنطن - يوسف مكي

قامت منصات رقمية عدة بشن حملة تطهير ضد الحسابات المتطرفة فيها، كان من آخرها إغلاق «تويتر» 300 ألف حساب تم تصنيفها على إنها إرهابية؛ وذلك بعد تفعيل أدوات الذكاء الصناعي وتطورها وقدرتها على تصنيف أعداد ضخمة من الحسابات بسرعات عالية. وتأتي هذه الخطوات في ظل انتقاد موسع من الحكومتين الأميركية والأوروبية للقائمين على منصات الشبكات الاجتماعية بأن تلك المنصات لا تبذل الجهود المطلوبة لإيقاف الحسابات المتطرفة. وأدت هذه الحملات إلى فرار تنظيم داعش إلى منصة «إنستغرام» بعد انتهاء «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تويتر» من تطهير منصاتها.

وللهرب من الأعين الرقمية الذكاء الصناعي، أصبحت الجماعات الإرهابية تستخدم الصور التي تختفي بعد مرور فترة زمنية محددة، وذلك لنشر فكرهم والاختباء رقميا، ومن ثم العودة إن أمكن. وتدعم منصة «إنستغرام» هذه الآلية للتنافس مع منصة «سنابشات»، لكن الإرهابيين وجدوا فيها طريقة للتواصل والاختباء. ويسجل هذه التكتيك تراجعا للتنظيم بعيدا عن منصات التواصل الرئيسية، والاتجاه نحو استخدام أدوات ثانوية في منصات عدة؛ وذلك لعدم قدرتهم على البقاء في المنصات الرئيسية بشكل مستمر. ومن الأمثلة على ذلك، وجود عروض فيديو لأطفال يلوحون بأعلام تنظيم داعش وصورة لجثة رجل مقطوعة الرأس كتب عليها «كافر».

يذكر أن فتاة فرنسية يبلغ عمرها 16 عاما كانت قد استخدمت تطبيق «تيليغرام» للتخطيط لهجوم «جهادي» في أغسطس (آب) الماضي، لكن تم اعتقالها والبدء في التحقيق معها. كما استخدم هذا التطبيق رجل ذبح قسا في شمال غربي فرنسا في 26 يوليو (تموز) الماضي. وأنشأ التنظيم أكثر من 100 قناة عبر التطبيق لإعادة نشر المحتوى الذي تنشره في قنواتها المختلفة، مع الإعلان عن حساباتها الجديدة عبر مختلف المنصات، التي عادة ما يتم إغلاقها بسرعة. وكان تنظيم الدولة قد أنشأ أول حساب له في «إنستغرام» في 11 مايو (أيار) الماضي يهدف إلى بث مواد دعائية له، ولكن القائمين على المنصة حذفوا الحساب لانتهاكه قواعد النشر في المنصة.

يذكر أن منصة «تويتر» كانت قد أكدت أنها أغلقت نحو 95 في المائة من الحسابات المرتبطة بالإرهاب بناءً على توصيات من أدوات الذكاء الصناعي التي تضع علامة مخفية للمشرفين على الشبكة بأن تلك الحسابات مشتبه بأنها مرتبطة بالإرهاب، ليعاينها المشرفون ويحذفون ما يخالف شروط النشر فيها، مقارنة بـ74 في المائة في الأشهر الستة السابقة. كما وأكدت الشركة بأن سرعة الذكاء الصناعي على التعرف على الحسابات المشتبهة في تسارع مستمر، وأن كفاءته تتزايد مع ازدياد ذكائه، وذلك بحذف نحو 74 في المائة من الحسابات المشتبهة قبل أن تستطيع التغريد مرة واحدة؛ الأمر الذي يعني بأن «تويتر» لم يعد منصة فاعلة للجماعات المتطرفة لنشر فكرهم بين المستخدمين. وتفحص تقنيات الذكاء الصناعي تشابه المتابعين ونزعات الاستخدام والتوقيت والبريد الإلكتروني المستخدم في التسجيل وأسماء الحسابات، ووجود أرقام بعد أسماء الحسابات الجديدة تشابه الحسابات القديمة، ولكن دون أرقام، وغيرها من العوامل المرتبطة للاشتباه بحساب ما وتوصية حذفه من قبل المشرفين.

وشكل التطرف عبر منصات الإنترنت مشكلة للشركات المالكة للمنصات الرقمية في السابق، بما فيها «غوغل» و«يوتيوب»، حيث بدأت «يوتيوب» بوضع سبل للحد من كسب العوائد المالية لأصحاب المحتوى المتطرف، ومن بينها جعل الحد الأدنى لكسب المال من العروض هو 10 آلاف مشاهدة لكل عرض. وازدادت حدة الأمر بعد معرفة أن أحد المعتدين الثلاثة في حادثة جسر لندن في 3 يونيو (حزيران) السابق كان قد تأثر بعروض فيديو متطرفة في «يوتيوب». وقالت تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، إن الشركات التي تعمل في الإنترنت قد تواجه العقوبات في حال عدم إزالتها للمحتوى المتطرف، مؤكدة أن الترويج الإعلامي السام لهذا الفكر يؤثر سلبا على عقول الشباب.

وكانت "غوغل" المالكة لـ«يوتيوب» قد كشفت عن مكافحة الإرهاب بطريقة جديدة في شبكة «يوتيوب» تتمثل على شكل إعادة توجيه من يبحث عن محتوى يحث على العنف نحو محتوى مناهض؛ وذلك لدى استخدام كلمات رئيسية مرتبطة بالفكر المتطرف. وتعتبر هذه الميزة جزءا من استراتيجية متعددة المحاور وضعتها «غوغل» الشهر الماضي بهدف هدم الفكر الإرهابي في منصتها. وتم بدء تطبيق هذه الميزة على البحث عن عروض تنظيم داعش، ليعرض أمام المستخدمين عروضا أخرى من أشخاص كانوا قد انضموا للتنظيم في السابق وانسحبوا منه، يروون قصصهم المروعة لتوعية الآخرين بما يحدث في الخفاء، بالإضافة إلى عرض نقاشات رجال الدين ترفض الفكر المتطرف. ووفقا للمواقع يتم رفع نحو 300 ساعة من المحتوى إلى «يوتيوب» في كل دقيقة، ويتم مشاهدة 4. 9 مليار فيديو في «يوتيوب» كل يوم، مع وجود 1. 3 مليار مستخدم للمنصة يقضون ما معدله 40 دقيقة يوميا في مشاهدة العروض المختلفة.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجرة جماعية للمتطرفين إلى إنستغرام بعد حملات تطهير ضدهم هجرة جماعية للمتطرفين إلى إنستغرام بعد حملات تطهير ضدهم



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 01:41 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

تعرف على أفضل 20 فيلماً ينصح بمشاهدتها

GMT 15:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

"قوات سورية الديمقراطية" تحتجز مئات الأجانب من "داعش"

GMT 12:23 2018 الإثنين ,09 تموز / يوليو

تعرف على أسعار الذهب في الكويت الاثنين

GMT 18:40 2018 الجمعة ,09 شباط / فبراير

كان "2019"

GMT 12:26 2017 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

نقطة مبروكة أم ملعونة؟

GMT 15:08 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

دنيا سمير غانم تبهر متابعيها بإطلالة جذابة

GMT 02:44 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

لبلبة توضح سرّ شبابها وتنصح السّيّدات بقصّ شعرهنّ مثلها

GMT 00:48 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عروس تؤجل زفافها 18 عاما بسبب وزنها"الزائد"

GMT 19:30 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

طليقة ملك ماليزيا تطلب تعويض طلاق خيالي ونفقة شهرية

GMT 10:33 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

بوتيغا فينيتا تطلق مجموعة إكسسوارات جديدة

GMT 15:21 2019 السبت ,20 إبريل / نيسان

محمد الكويكبي يلمح للانتقال إلى النصر

GMT 10:57 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

معرض للمخطوطات العربية بجامعة عجمان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon