المفاوضات بين الحكومة السودانية وقطاع الشمال تصل إلى طريق مسدود
آخر تحديث GMT22:16:57
 السعودية اليوم -

المفاوضات بين الحكومة السودانية و"قطاع الشمال" تصل إلى طريق مسدود

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - المفاوضات بين الحكومة السودانية و"قطاع الشمال" تصل إلى طريق مسدود

المشاورات غير الرسمية بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية
الخرطوم- محمد إبراهيم

وصلت المشاورات غير الرسمية بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية "قطاع الشمال"، التي تقاتل سلطات الخرطوم في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، إلى طريق مسدود، وباءت جميع المحاولات التوفيقية بين الطرفين بالفشل، ولم تفلح مبادرة الحكومة الأوغندية في إحداث اختراق، وتقريب وجهات النظر بين الجانبين، بعد إستئنافهما المشاورات، في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، فيما يتصل بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاع، وهي القضية التي تقف حجر عثرة في طريق التقارب بين الحكومة والمتمردين، رغم التوافق في عدد من الملفات، إذ أن كل طرف يصر على موفقه.

وتبادل وفدا الطرفين، الحكومة السودانية والحركة الشعبية "قطاع الشمال"، الاتهامات، بعد فشل المفاوضات غير الرسمية بينهما، واشتعلت حرب البيانات بين الجانبين، مساء الأحد، وحمل كل منهما الآخر مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ووصف كل من الطفرين الطرف الآخر بعدم الجدية في الوصول إلى تسوية للأزمة الإنسانية، والتمسك بذات المواقف التي أدت إلى انهيار جلسة التفاوض الرسمية السابقة، في أغسطس / آب الماضي.

وأوضح وفد الحكومة السودانية، برئاسة مفوض العون الإنساني  أحمد محمد آدم، في بيان له، أن جلسة المشاورات، التي انعقدت بمبادرة من الرئيس الأوغندي، يوري موسفيني، دعمًا لجهود الآلية الأفريقية رفيعة المستوى لتسوية الصراع في السودان، باءت بالفشل، وكشف البيان عن أن ممثلي الحكومة طرحوا مبادرة جديدة لتوصيل المساعدات الإنسانية للمناطق التي تقع خارج سيطرتهم، في النيل الأزرق، وجنوب كردفان، في محاولة لكسر الجمود الذي لازم المفاوضات السابقة، وأشار إلى أن المقترح الجديد دعا لتشكيل آلية مشتركة، تضم الحكومة، والحركة الشعبية "قطاع الشمال"، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وممثلي المنظمات غير الحكومية الوطنية والأجنبية، لتمرير المساعدات الإنسانية من داخل السودان، على أن تحدد الآلية المقترحة الاحتياجات في المناطق المتضررة، ووضع خطط التدخلات الإنسانية، بالإضافة إلى اعتماد سياسة المسار السريع، لتعجيل وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمستهدفين.

وفي المُقابل، أقرت الحركة الشعبية "قطاع الشمال" بانهيار المفاوضات غير الرسمية مع الوفد الحكومي السوداني ووصفت المحادثات بالفاشلة، واتهمت حكومة الخرطوم بإرسال وفد من أشخاص غير مفوضين باتخاذ قرارات مصيرية. وأشارت إلى أنهم كرروا ذات المواقف السابقة، دون رغبة في تقديم أي تنازلات، على عكس ما قدمته الحركة من تنازلات في الجولات السابقة. وأكدت الحركة تمسكها بمعبر "أصوصا" الحدودي مع دولة أثيوبيا، لتمرير المساعدات الإنسانية، كحل يؤدي إلى وقف العدائيات. وشددت "قطاع الشمال" على أن طرح الوفد الحكومي للمسارات الداخلية لتوصيل المساعدات هو مجرد محاولة لتغطية رفضهم لمعبر "أصوصا" للمساعدات الإنسانية، بالحديث عن لجنة "هلامية"، تشرف على المسارات الداخلية.

وكانت جولة التفاوض الرسمية الماضية حول المنطقتين قد انهارت في آب الماضي، بسبب تباعد المواقف بين أطراف التفاوض، في ملف المساعدات الإنسانية، حيث تمسكت الحكومة بإغاثة المتضررين في المنطقتين، عبر مسارات داخلية، بينما تمسكت الحركة الشعبية "قطاع الشمال" بأن تأتي 20% من المعونات من الخارج، عبر معبر "أصوصا".

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأوغندي "موسيفيني" التقى بطرفي النزاع في المنطقتين في سبتمبر / أيلول، وطرح عليهم إجراء مشاورات غير رسمية، دعما للآلية الأفريقية، ورغبة منه في إحلال السلام في السودان، كما عُقد اجتماع مماثل بين وفد حكومي، وقيادات الحركات المسلحة في دارفور.

ويري مراقبون أن الحكومة السودانية تتخوف من نوايا الحركة الشعبية "قطاع الشمال"، بتمسكها بتوصيل المساعدات الإنسانية من الخارج، في استخدام الإغاثة لأغراض غير إنسانية، وإدخال أسلحة وتعزيزات لوجستية لقواتها المُحاصرة في النيل الأزرق وجنوب كردفان، بعد أن تلقت عدد من الهزائم، وفقدت كثير من الأسلحة والمعدات.

وأكد المحلل السياسي، الدكتور خالد قنديل، في حديثه إلى "العرب اليوم"، أن الحكومة السودانية تتخوف من تجارب سابقه، أطالت أمد الحرب، بعد سماحها لقوات التمرد بإدخال مساعدات إنسانية عبر الخارج، تم خلالها تسليح جيش الحركة الشعبية، بالإضافة إلى أنها ترى أن إيصال الإغاثة المباشرة من خارج السودان لمناطق الحركة يمثل انتهاكًا للسيادة والقوانين الوطنية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات بين الحكومة السودانية وقطاع الشمال تصل إلى طريق مسدود المفاوضات بين الحكومة السودانية وقطاع الشمال تصل إلى طريق مسدود



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع برحلة تلتقي فيها الشاعرية مع التاريخ في لشبونة

GMT 18:25 2020 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 23:00 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفيحاء يقترب من الاتفاق مع الحارس الأردني عامر شفيع

GMT 03:40 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

أحمد فهمي يكشف عن نصيحة والده له قبل وفاته

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 15:05 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

الملفوف الأحمر يحارب السرطان والزهايمر

GMT 01:27 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرَّف على أهم وأشهر متاحف تحت الماء في العالم

GMT 18:59 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حفل إنشاد ديني على إينرجي بمناسبة المولد النبوي الشريف

GMT 10:39 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد سينابون التوست بحشوة الجبن والعسل

GMT 05:34 2013 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

"الإصبع السادسة" رواية لخيرى الذهبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon