أزمة الكهرباء في لبنان تدخل مرحلة دقيقة بفعل استمرار الإضراب
آخر تحديث GMT20:32:20
 السعودية اليوم -

أزمة الكهرباء في لبنان تدخل مرحلة دقيقة بفعل استمرار الإضراب

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أزمة الكهرباء في لبنان تدخل مرحلة دقيقة بفعل استمرار الإضراب

أزمة الكهرباء في لبنان تدخل مرحلة دقيقة
بيروت -فادي سماحة

دخلت أزمة الكهرباء في لبنان مرحلة دقيقة، بفعل استمرار عمال ومستخدمي هذا القطاع في إضرابهم المفتوح منذ نحو شهر، وإغراق مناطق لبنانية واسعة في الظلام، بسبب انقطاع التيار عنها نتيجة إصابة معامل الإنتاج بأعطال كبيرة، دون أن تجد من يصلحها، ودون أن يسمح المضربون لفرق فنية من شركة كهرباء لبنان بالدخول إلى المعامل المعطلة لإصلاحها وإعادتها إلى العمل.

وعقد اجتماع بين وزير المال علي حسن خليل، ووزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، ونقابة مستخدمي وعمال مؤسسة كهرباء لبنان، خصص للبحث في موضوع سلسلة الرتب والرواتب لموظفي شركة كهرباء لبنان، لمحاولة تعليق الإضراب المفتوح، الذي بدأه عمّال الشركة في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد إخفاقهم في التوصل مع وزارة المال إلى حلّ للمشكلة المتعلّقة بالزيادة التي يفترض أن تطال رواتبهم، استناداً إلى قانون سلسلة الرتب والرواتب العائد لموظفي القطاع العام.

ورغم الأجواء التفاؤلية التي أشاعها وزيرا المال والطاقة عن قرب التوصل إلى حلّ، فإن شركة KVA، وهي إحدى الشركات الثلاث التي تعنى بتوزيع الكهرباء لصالح شركة كهرباء لبنان الرسمية، قد أعلنت في بيان لها عن توقفها عن تقديم جميع الخدمات، لاستحالة تنفيذ الأعمال بسبب الظروف القائمة من إضرابات وصعوبات مالية تواجهها. وتمنت على المواطنين مراجعة مؤسسة (كهرباء لبنان) مباشرة في كل ما يتعلق بالأعطال والخدمات المرتبطة بعمل شركة KVA.

من جهته، قال وزير المال علي حسن خليل، خلال الاجتماع: سننتهي الليلة باتفاق، ونحاول التوفيق بين مصلحة الدولة ومصلحة جميع الفرقاء. في حين توقّع وزير الطاقة سيزار أبي خليل، أن الأمور في الطريق نحو الاتفاق. وأمام استفحال أزمة انقطاع التيار عن مناطق واسعة، وارتفاع صرخات المواطنين، اعتبر رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب محمد قباني، أن إضراب عمال ومستخدمي الكهرباء، هو جزء من مشكلة الكهرباء الكبرى.

ورأى أنه لا يجوز أن نوظف هذا العدد الكبير في القطاع العام؛ لكن ذلك حصل ولا نستطيع أن نقول لهم اذهبوا إلى بيوتكم، مشدداً على أن الاستهتار بالقوانين أوصلنا إلى هذه الأزمة. وقال قباني إن كارثة الكهرباء ليست جديدة، وهي تعود إلى عام 2003، عندما أقرّ القانون الذي أعده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي ينظّم القطاع تحت عنوانين: الأول إنشاء الهيئة الناظمة للقطاع، والثاني إشراك القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء.

ويتقاطع موقف رئيس لجنة الطاقة، مع رأي أهل الاختصاص، حيث أكد الخبير الاقتصادي والمالي مروان إسكندر أن قطاع الكهرباء يشكل أكبر إنفاق للدولة اللبنانية في القرن الـ21؛ لأنه لم يحقق أي خطوة للأمام إصلاحاً وتطويراً. وقال: منذ عام 2005، وتحديداً بعد مقتل رفيق الحريري (رئيس وزراء لبنان السابق)، لم ينفّذ أي عقد جديد، ولم يجر بناء أو تحديث أي معمل للكهرباء. ورأى أن الإنجاز الوحيد كان في استئجار باخرتين تركيتين، الأولى تؤمن 170 ميغاوات، والثانية 70 ميغاوات، ولكن بكلفة مرتفعة جداً.

ولا تقتصر أزمة الكهرباء على الجانب التقني، إنما تدخل فيها عوامل النفوذ والصراع السياسي. وقال النائب محمد قباني: "للأسف، إن الجهة السياسية التي تسلّمت القطاع منذ عام 2008 (التيار الوطني الحر المؤيد لرئيس الجمهورية ميشال عون) أي منذ عشر سنوات، ترفض تنفيذ القانون الذي ينظّم القطاع، وهي تريد الإنفاق للإنفاق فقط، وكأن البعض يريد الإنفاق ولا يريد الكهرباء، ويقوم بتلزيمات كبيرة له مصلحة فيها، ولا يهمه بعدها إذا نجح المشروع أم فشل".

وذكّر عضو كتلة المستقبل، بأن مجلس النواب وضع يده على ملف الكهرباء في عام 2011، وأصدر القانون 181 الذي يحدد مهلة زمنية لا تتعدى ثلاثة أشهر لتعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، بالإضافة إلى أمور أخرى، ولم يتم احترامها حتى الآن، وبكلام أدق لم تحترمها الجهة السياسية إلى تضع يدها على ملف الكهرباء منذ عام 2011.

بدوره أيّد الخبير الاقتصادي مروان إسكندر هذا الرأي، ولفت إلى أن كل المشروعات التي وضعها وزراء الطاقة الذين ينتمون إلى فريق سياسي محدد (فريق 8 آذار)، كلّفت الخزينة اللبنانية 17 مليار دولار أميركي منذ عام 2011 حتى الآن، وإذا ما أضيفت إلى المبلغ فوائده، عندها تفوق الكلفة 30 مليار دولار، أي أن 40 في المائة من قيمة الدين العام، ذهبت على قطاع الكهرباء الفاشل بكل المقاييس.

وذكّر مروان إسكندر بأن وزارة الطاقة أُعطيت في عام 2011 مليار و200 مليون دولار، لتأمين الكهرباء 24 ساعة يومياً؛ لكنها لم تؤمن سوى 750 ميغاواط، عبر استئجار البواخر التركية، والآن يتحدثون عن استئجار بواخر جديدة بكلفة مرتفعة جداً.

وكشف أنه إذا تم استئجار بواخر جديدة، فإن لبنان لن يحصل على أي مساعدة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والصناديق العربية المانحة. ولفت إلى أن الشرط الأول لدى المؤسسات المالية العالمية، هو إصلاح ملف الكهرباء. ونفى رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، في تصريح وجود أي صبغة سياسية لتحرّك عمال الكهرباء، مذكّراً بأن المشكلة قائمة منذ عام 2012، وهي قد برزت للعلن في الأيام الأخيرة؛ لأن موظفي إحدى شركات تقديم الخدمات لم يتقاضوا رواتبهم منذ 3 أشهر، وأسف لأن العمال باتوا من دون أي أفق اقتصادي للمستقبل، وكأنهم مرميون في الشارع في ظل أوضاع صعبة.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الكهرباء في لبنان تدخل مرحلة دقيقة بفعل استمرار الإضراب أزمة الكهرباء في لبنان تدخل مرحلة دقيقة بفعل استمرار الإضراب



GMT 17:51 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

سنغافورة تحذر من تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز

GMT 12:37 2025 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

كلينتون يدعو إلى نشر جميع المواد المرتبطة بملفات إبستين

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:50 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:36 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين الخدمات

GMT 13:04 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

طريقة سهلة وسريعة لإعداد ليزي كيك

GMT 11:00 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

شيرين تشكر جمهورها على حُسن استقبالها في حفل رأس السنة

GMT 00:53 2018 الجمعة ,07 أيلول / سبتمبر

عبد الرحمن أبو زهرة يكشف عن دوره في "أبواب الشك"

GMT 20:27 2018 الأحد ,26 آب / أغسطس

طريقة سهلة لتحضير مافين التوت

GMT 02:23 2017 الجمعة ,24 شباط / فبراير

"ليفربول" يبقي آدم لالانا في صفوفه حتى 2022

GMT 21:23 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

"فولكس فاغن" تستدعي 1.8 مليون سيارة

GMT 04:35 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

10 ملامح تميز الديكور الداخلي لمنزلك خلال عام 2020

GMT 00:58 2019 الخميس ,09 أيار / مايو

أحمد آدم يعترفُ بخيانته لزوجته على الهواء

GMT 12:27 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

مايكون يسجل الظهور الأول مع النصر في أبطال آسيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon