أطفال غزة ضحايا للاضطرابات النفسية بعد الحرب الإسرائيلية
آخر تحديث GMT22:26:08
 السعودية اليوم -
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

أطفال غزة ضحايا للاضطرابات النفسية بعد الحرب الإسرائيلية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أطفال غزة ضحايا للاضطرابات النفسية بعد الحرب الإسرائيلية

أطفال غزة
غزة ـ العرب اليوم

نجا منتصر بكر من قصف اسرائيلي قتل شقيقه وثلاثة من اقربائه خلال الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة الصيف الماضي، الا انه لم ينج من تبعات الحرب التي خلفت لديه اضطرابات نفسية تدفعه الى محاولة الانتحار او القتل.

اصيب منتصر البالغ من العمر 11 عاما بجروح وقتل شقيقه زكريا (9 اعوام) وابن اخيه عاهد (10 اعوام) اضافة الى اثنين من ابناء عمه (10 و11 عاما) في قصف اسرائيلي استهدفهم بينما كانوا يلعبون على شاطئ بحر غزة في منتصف تموز/يوليو الماضي.

واثارت هذه الحادثة صدمة لدى الراي العام داخل وخارج غزة بعد ان نقلها مراسلو وسائل الاعلام الاجنبية مباشرة من محل اقامتهم في الفنادق التي تطل على الشاطىء.

يبدو منتصر شارد الذهن وهو يعض على اظافره في منزله غرب مدينة غزة حيث يقول والده عاهد (55 عاما) "منذ الحادثة، وهو يعاني من نوبات متكررة من التشنج انه يتعالج الان في مركز الصحة النفسية منذ الحادثة، اذا تأخر عن موعد تناول الدواء عشر دقائق لا نستطيع السيطرة عليه".

ويشرح وهو يحمل علبتين من الاقراص "يثور ويبدأ بتكسير كل شي ويضرب رأسه بالحائط او يحاول رمي نفسه من شرفة المنزل او عن السطح قبل أيام وجدناه وقد علق مشنقة على الباب ويحاول شنق اولاد اخوته".

ومنذ الحادثة يرفض منتصر الذهاب الى المدرسة ولا يخفي والده انه يخشى اذا اجبره على الذهاب ان "يقوم بقتل احد الاطفال في الصف. لقد اصبح في عالم اخر وشديد العدوانية".

فجأة يخرج منتصر الجالس بجوار والده عن صمته ويقول وهو ينظر الى الارض "لا اريد ان اذهب الى المدرسة. كنت اذهب اليها مع زكريا، كان يكتب لي اسمي في الصف، الان هو ميت".

وينتفض الطفل مع اقتراب مصور فرانس برس منه لوضع الميكروفون على كنزته ويقول بغضب "لا اريد شيئا الا ان حمل كلاشينكوف واهجم عليهم كلهم (الاسرائيليون) وآخذ حق زكريا واولاد عمي".

وبتابع "في الليل احلم بهم، اشعر اني احضنهم. لا أذهب الى البحر لانهم ماتوا هناك".

قتل اكثر من 500 طفل فلسطيني من بين 2200 قتيل اغلبهم من المدنيين في الحرب الاسرائيلية الاخيرة التي استمرت اكثر من 50 يوما اصيب خلالها الاف اخرون بينهم عدد كبير من الاطفال.

ويرى سمير زقوت الاخصائي النفسي في برنامج غزة للصحة النفسية ان "جميع اطفال قطاع غزة لديهم اعراض اضطراب نفسي واعراض الصدمة، هذه الذكريات التي عاشوها في الحرب صعبة ومن المستحيل ان تمحى من ذاكرتهم".

ويتابع "الاطفال هنا تحت تاثير صدمات مستمرة ومتتالية. لا يوجد في قطاع غزة مفهوم ما بعد الصدمة. ثلاث حروب في ست سنوات، كيف سيعود هؤلاء الاطفال لوضعهم الطبيعي؟"

يفتقر قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو مليوني فلسطيني بينهم اكثر من 40% من الاطفال دون سن الرابعة عشر، الى الكوادر الصحية النفسية الكافية لاعادة تاهيلهم نفسيا. ويقول زقوت ان القطاع "بحاجة الى عدد اكبر من الاخصائيين النفسيين لمساعدة الاطفال".

ما ان علمت كاملة ابو هداف الام لخمسة اطفال عن زيارة فريق الماني من الاخصائيين النفسيين لتقديم برنامج ترفيهي لمساعدة الاطفال على التخلص من اعراض بعد الصدمة النفسية، حتى سارعت الى دمج اطفالها في هذا البرنامج.

ويشارك اطفال كاملة مع نحو عشرين طفلا اخرين في البرنامج الذي يديره الاخصائيون شرق مدينة دير البلح وسط قطاع.

وتقول كاملة (45 عاما) وهي تراقب اطفالها خلال اللعب "منذ الحرب اصبح لدى اطفالي تبول لا ارادي بشكل مستمر، وحتى بنتي الاكبر سنا التي تدرس في الصف الخامس. لا اعرف ماذا افعل لهم، كانوا مرعوبين في الحرب، نحن الكبار كنا أيضا خائفين فلم نستطع تهدئتهم".

وعلى مقربة منها تجلس قريبتها رشا التي احضرت ايضا ابنها عز (8 سنوات) للمشاركة في البرنامج، وتقول "ابني اصبح يتبول لا اراديا، يخاف من كل شيء، كما تراجع مستواه الدراسي كثيرا".

وتشير الى طفلها وهو يضع اصبعه في فمه وتقول "منذ الحرب وهو يسرح ويمص اصبعه بهذه الطريقة. أحضره للمشاركة في هذه النشاطات للتفريغ نفسيا".

يقول بيرند روف المدير التنفيذي لمؤسسة "والدورف شتاينر" التي يزور طاقم نفسي منها قطاع غزة "نعمل على التخفيف من هذه الاضطرابات لدى الاطفال من خلال نهج والدورف، نحاول ان نحقق لديهم بعض الاستقرار النفسي".

وتضيف كريستينا فوجتانويسكي التي تعمل ضمن الطاقم "الاطفال هنا يعانون من الصدمة بطرق مختلفة، الوضع معقد، تظهر علامات اضطراب ما بعد الصدمة على جميع الاطفال الذين رايناهم".

وتشكو الام رغدة احمد (30 عاما) من منطقة العطاطرة شمال قطاع غزة من خوف وقلق ابنها وسام (8 سنوات) منذ الحرب وتقول "وسام يخاف ان أبعد عنه لدقيقة واحدة، يقول لي ابقي معي حتى نموت معا حين تقصفنا الطائرة".

وتتابع "اضطر احيانا للبقاء معه في المدرسة"، بينما يقاطعها طفلها ذو البشرة السمراء قائلا "لماذا ندرس ونذهب الى المدرسة، اذا كنا سنموت في كل الاحوال في الحرب القادمة!"

المصدر: أ ف ب




 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال غزة ضحايا للاضطرابات النفسية بعد الحرب الإسرائيلية أطفال غزة ضحايا للاضطرابات النفسية بعد الحرب الإسرائيلية



GMT 17:51 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

سنغافورة تحذر من تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز

GMT 12:37 2025 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

كلينتون يدعو إلى نشر جميع المواد المرتبطة بملفات إبستين

GMT 14:38 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكرون يُصرح أن خطة ترمب للسلام في أوكرانيا بحاجة إلى تحسينات

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon