ديمقراطية تركيا على طريق يؤدي بها إلى دولة بوليسية
آخر تحديث GMT02:38:02
 السعودية اليوم -

ديمقراطية تركيا على طريق يؤدي بها إلى دولة بوليسية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ديمقراطية تركيا على طريق يؤدي بها إلى دولة بوليسية

رجب طيب أردوغان
لندن ـ العرب اليوم

رأت صحيفة /الفايننشال تايمز/ البريطانية اليوم الثلاثاء ان قبضة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على السلطة تقوض السمعة العالمية لهذا البلد.

وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي الذي بثته على موقعها الالكتروني إن أردوغان يظهر القليل من التريث وضبط النفس وهو يحول تركيا إلى دولة استبدادية مبنية حول شخصه. فعلى مدى السنوات الأخيرة، قلص أردوغان الحرية الديمقراطية والتعددية في بلده، بتقييد وسائل الإعلام وتضييق الخناق على المتظاهرين وتقويض السلطة القضائية المستقلة.

وأضافت أن اردوغان منذ انتخابه رئيسا للدولة منذ ستة أشهر، قد أخذ هذه المسحة شديدة القسوة إلى مستوى جديد وهو يستهل تركيز سلطته الشخصية. واذا سمح له بالذهاب الى ابعد من ذلك بكثير، فإن تركيا لن تمتلك بعد الان المعايير الأساسية المطلوبة في دولة ديمقراطية.

وأشارت الصحيفة الى أنه منذ عام 2011، قام حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي اليه اردوغان باتخاذ العديد من الاجراءات لكبح الحريات الشخصية حتى أصبح من الصعب التمييز بين حملة قمعية والحملة التالية لها. ولكن مشروع قانون سيعرض على البرلمان في الأيام القليلة القادمة يعطي الشرطة صلاحيات جديدة واسعة، وهو مدعاة للقلق.

وتابعت الصحيفة ان مشروع القانون الجديد ينص على توسيع حقوق الشرطة التركية في استخدام الاسلحة النارية والسماح لها بتفتيش الأفراد أوالسيارات دون الحصول على إذن من المحكمة، كما باستطاعتها احتجاز اي شخص لمدة 48 ساعة دون الحصول على تصريح مسبق من النيابة، وبهذا يحتمل أن يواجه المتظاهرون الذين يغطون وجوههم بأقنعة أو كوفيات خلال التظاهرات العنيفة عقوبة بالسجن لمدة 4 اعوام. وتقول الاحزاب المعارضة أنه في حال إقرار مشروع هذا القانون، فإنه سيكون بمثابة خطوة حاسمة تجاه تحول تركيا إلى دولة بوليسية.

ورأت الصحيفة أن ما يدعوللقلق ليس فقط تفاصيل القانون بل توقيته ايضا، الذي يأتي قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية التركية التي ستجري في يونيو المقبل، والتي لم يخف أردوغان أنه يريد أن يحصل فيها حزب العدالة والتنمية على اغلبية كبيرة بدرجة تمكنه من تنفيذ تعديلات دستورية تحول البلد الى نظام رئاسي.

ولفتت الصحيفة الى ان استبداد السيد أردوغان يضر تركيا بعدة طرق. فهو يقوض سمعتها كدولة ديمقراطية يمكن أن تحاكيها دول أخرى في المنطقة. فقبل خمس سنوات، أعلن الرئيس باراك أوباما أن الولايات المتحدة وتركيا تمثلان "شراكة نموذجية " تؤمن بقيم مشتركة. وقد سخر السيد أردوغان من هذا البيان.

ورأت الصحيفة أن الطريقة التي يكرس بها اردوغان سلطته ويقيد بها الحريات الداخلية يجعله مشابها على نحو متزايد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالتشديد على أن اهمية تركيا استراتيجيا أكبر بكثير من امكانية اهمالها وتجاهلها. ولكن في ظل حكم السيد أردوغان، فإن دورها الدولي ينكمش، و تخيم الظلال على آفاقها الاقتصادية ويتضاءل سكانها النابضون بالحياة تحت ظله.



 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديمقراطية تركيا على طريق يؤدي بها إلى دولة بوليسية ديمقراطية تركيا على طريق يؤدي بها إلى دولة بوليسية



القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - السعودية اليوم

GMT 00:12 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محافظ الدرب يرأس الاجتماع الدوري للمجلس المحلي

GMT 03:34 2012 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

صندوق مصري أميركي لتمويل المشروعات الصغيرة

GMT 11:12 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأرجنتينية تلقي القبض على مدرب المنتخب الأول

GMT 20:31 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

خالد الدبل يكشف أسباب بيع كنو وكادش إلى الهلال  

GMT 18:58 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

عوض خريص يعلن أنهم سيلعبون أي مباراة كأنها نهائي بطولة

GMT 12:11 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو أديب يستقر على ضيفات "هوانم مصر" خلال أيام

GMT 15:06 2018 الأربعاء ,28 شباط / فبراير

دلال عبد العزيز تصوّر "أرض النفاق" مع محمد هنيدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon