رصد الحياة في دمشق بعد النزوح وتحوُّل السوريون إلى لاجئين
آخر تحديث GMT14:33:34
 السعودية اليوم -
المجلس النسائي اللبناني يؤكد التزامه بدعم النساء وتعزيز دورهن الوطني والاجتماعي في ظل الأزمات والحروب ويشدد على حماية العائلات والنازحين الحكومة الإسرائيلية ترفع ميزانية الدفاع 38 مليار شيكل تزامنا مع الغارات على إيران الإمارات تصد صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية وتعلن جاهزيتها لمواجهة أي تهديدات ضد سيادتها وأمنها قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل فلسطينيين ومستوطنون يعتدون على ناشط أجنبي في مسافر يطا جنوب الخليل فوضى في مطار بن غوريون بعد منع مسافرين من الصعود إلى الطائرات وتدخل الشرطة لاحتواء الغضب أستراليا تمنح اللجوء لخمس لاعبات من المنتخب الإيراني للكرة رجب طيب أردوغان يحذّر إيران من خطوات استفزازية بعد اعتراض صاروخ باليستي فوق تركيا إسرائيل تمدد القيود في أنحاء البلاد مع استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية وتأجيل إعادة فتح المدارس مقتل 7 بحارة في هجمات على سفن تجارية قرب مضيق هرمز وتحذيرات دولية لشركات الشحن الجيش الأمريكي يفقد طائرتين مسيرتين من طراز MQ‑9 Reaper داخل الأراضي الإيرانية خلال العمليات العسكرية الجارية
أخر الأخبار

رصد الحياة في دمشق بعد النزوح وتحوُّل السوريون إلى لاجئين

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - رصد الحياة في دمشق بعد النزوح وتحوُّل السوريون إلى لاجئين

الحياة في دمشق
دمشق ـ نور خوام 

شاهد الروائي خالد خليفة الأصدقاء والعائلة يفرون من مدينته، خلال ست سنوات من الحرب الأهلية في سورية،  ولكن على الرغم من كل شيء، قرر هو البقاء. وها هو يحكي التفاصيل فيقول:  "لم أر أختي منذ عامين . منذ قررت الرحيل وهجرة دمشق بعد سوء الأحوال الذي حل بها, لقد اضطررت لركوب مركب مطاطي والمخاطرة بحياتها وحياة أطفالها للذهاب إلى تركيا والانضمام لغيرها من المئات من النساء السوريات اللاجئات في تركيا, لم أسمع عنها إلا بعد مضي وقت طويل, بعد وصولها إلى اليونان ومنها إلى أماكن أخرى كثيرة, اضطرت فيها إلى تحمل الكثير والكثير من المخاطر التي تفوق طاقتها.

أتذكر السفر من دمشق إلى اسطنبول عن طريق بيروت في صيف عام 2015، وكان هناك مجموعة كبيرة من الشباب لا يزيد عمرهم على 20 سنة، ومجموعة من النساء مع أطفالهن فقط. بالنسبة لي كانوا يشبهون أصدقاء الطفولة أو الأقارب. وكان من الواضح من أسئلتهم أنهم كانوا يسافرون إلى الخارج للمرة الأولى. بعد أن أقلعت الطائرة من دمشق، تنفسوا الصعداء وبدأوا يتحدثون بصوت عال عن خططهم المستقبلية. وكانوا يسافرون إلى اسطنبول ثم يستقلون طائرة أخرى إلى مدينة قريبة من الحدود اليونانية. وكان معظم هؤلاء الشباب يتجنبون الخدمة العسكرية وسيتمتعون برفاهية ركوب الطائرة للمرة الأولى.

غادر معظم أصدقائي البلاد وهم الآن لاجئون. كل ما يمكنني القيام به هو البحث عن أسماء المفقودين والغرقى وتتبع عناوين أصدقائي الجديدة. وكلما غرق قارب، أجد نفسي أدور كمجنون أبحث عن معلومات عن قوائم الغرق وأية تفاصيل عنهم - وأي البلدات أو القرى التي كانوا فيها، وأسماء أسرهم، وصورهم. في البداية لم أكن أعتقد أنهم لن يعودوًا جميعا. اعتقدت أن رحيلهم سيكون مؤقتًا.

ولكن بعد ست سنوات من هذه الحرب، رتبت حياتي على غياب هؤلاء الناس. وقد سد الفجوة التي تركوها فجوة أخرى: "كنت أفكر في ما قد يبدون عليه الآن، أينما كانوا، ولكن لم يعد ذلك. كنت أعيش مع شخصيات أخترعها على الورق، مع الخيال، لا أحب أن أشعر بالعجز, لذا، أصبحت أكثر ارتباطًا بحياتي هنا، وبدأت أشعر بالقلق إزاء إصابة البلد بطاعون النزوح الذي ضرب المدينة. أسأل نفسي عما إذا كنت سأبقى هنا إذا ما دُمر بيتي. ليس لديّ إجابة، ولكن في الآونة الأخيرة بدأت في التوصل إلى فكرة. نعم، سأبقى - ولكن لماذا؟ أنا لا أعرف.

في السنوات الأخيرة سافرت عبر العالم والتقيت بالسوريين الذين هاجروا منذ سنوات، لقد لاحظت حياتهم وخلصت إلى أن اللاجئين يفقدون هويتهم ولكنهم لا يحصلون على هوية جديدة.

رصد الحياة في دمشق بعد النزوح وتحوُّل السوريون إلى لاجئين

إن التخلي عن مجموعة صغيرة من العادات التي تشكل إرضاء شخصيًا لن يكون مقبولًا بالنسبة لي. أنا أفكر في قهوة الصباح في منزلي، أو القهوة مع أصدقائي قبل الذهاب إلى العمل، والدردشة، وروائح المدينة، والعشاء، ورائحة المطر في الخريف. احتفل أصدقائي من اللاجئين بكل هذه الأشياء، ولكن بعد ذلك تخلوا عنها. وفي الأشهر الأخيرة قلت المكالمات الهاتفية ورسائلنا عبر "فيسبوك" والبريد الإلكتروني. كان سقوط المطر أول العام في دمشق هو مناسبة لمهرجان الحنين الذي يشارك فيه مئات الآلاف من اللاجئين في جميع أنحاء العالم - ولكن لم يعد كذلك. إن اللحظات التي نعيشها معًا قليلة الآن وبعيدة، ولم نتحدث كثيرًا عن مشاكل الاستيعاب في ثقافات أخري أجنبية، أو عن فكرة التخلي عن الهوية الأصلية. إنني أفهم إحباطهم ومدى الصعوبات التي يواجهونها، وفي الوقت نفسه أفهم قلقهم علينا - نحن الذين اخترنا البقاء حيث تنتظرنا الحرب في كل زاوية.

إذا بحثت عن اللاجئين السوريين، تجد أن هناك شيئا يميزهم عن اللاجئين الآخرين، وهو ما يتعلق بتنوعهم الكبير من حيث الثقافات والطبقات - ولكن لا أريد أن أتكلم من منظور اجتماعي، فسوف يستغرق مئات من الصفحات للشرح. أود أن أقول شيئا على غرار كيف أن اللاجئين هم خسارة لسورية ومكسب للعالم، ولكن أنا لست متأكدًا من أن هذا صحيح تمامًا. أن التخلي عن هوية الشخص هو مثل تمزيق القلب من الجسم.

رصد الحياة في دمشق بعد النزوح وتحوُّل السوريون إلى لاجئين

ولكن يجب أن نتذكر أيضًا أن سورية، على مدى السنوات الخمسين الماضية، كانت بلدًا طاردًا لمواطنيها. على مدى السنوات الخمسين الماضية، حكمت أنظمة الرئيس الأسد وابنه وخلفه بشار البلاد بالقمع العنيف وحرمت الشعب من أبسط حقوقه الإنسانية؛ فقد حولوا سورية إلى مملكة للخوف والفزع، أراد الناس الفرار منها. ويعيش مئات الآلاف من السوريين في دول الخليج، في حين أن ملايين آخرين يستكملون تعليمهم العالي في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، ويعيشون حياتهم هناك. بعض الناس يقولون أن هناك 10.000 طبيب سوري في فرنسا وحدها، وعدد مماثل في الولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى.

ولم يقود النظام هؤلاء الموهوبين إلى المنفى فحسب، بل اتبعهم أيضًا في أماكن لجوئهم. وقد أثار الشكوك بينهم، وهددهم من خلال أفراد أسرهم الذين ما زالوا يعيشون في سورية، وحرمهم من فرصة زيارة بلدهم الأم، وأُحُبطت الجهود المستمرة من قبل السوريين المنفيين للتعرف على بعضهم البعض وتشكيل جماعات ضغط في البلدان التي يعيشون بها الآن. يبدو أن السوريين من المهاجرين كانوا على الدوام في حالة مثيرة للشفقة مقارنة بالمجموعات الأخرى الذين كانوا يعيشون التجربة نفسها ولكنهم تمكنوا من التمسك ببعضهم البعض ودعم بعضهم البعض والمساعدة في نشر ثقافتهم الأصلية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصد الحياة في دمشق بعد النزوح وتحوُّل السوريون إلى لاجئين رصد الحياة في دمشق بعد النزوح وتحوُّل السوريون إلى لاجئين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:02 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الفنانة السورية دينا هارون بعد معاناتها مع المرض

GMT 07:27 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.4 درجات يضرب قبالة المكسيك

GMT 06:01 2013 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أزياء روشاس تُجسِّد معاني الأناقة والأنوثة

GMT 03:55 2015 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

عودة التنويعات في تصميمات "الخرسانة" إلى منشآت لندن

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

موسم السرطان يؤثر بشكل إيجابي على هذه الأبراج

GMT 17:50 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مكلارين وليجو تطلقان نسخة من سيارتها "سينا" خاصة للأطفال

GMT 22:05 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

المواصفات الكاملة لهاتف LG الجديد Stylo 4

GMT 07:08 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إندونيسيا تغلق مطار بالي لليوم الثالث بسبب الرماد البركاني

GMT 23:44 2014 الخميس ,10 إبريل / نيسان

90 بحارًا ينطلقون في رحلة إلى جزيرة صير بني ياس

GMT 11:00 2013 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة "مريحة" يوصف بها ما تقدمه دار "سيلين" للأزياء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon