تحرّكات ترامب تجاه فلسطين وقطعه تمويل الأونروا يضرّان بالإسرائيليين
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

تحرّكات ترامب تجاه فلسطين وقطعه تمويل "الأونروا" يضرّان بالإسرائيليين

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تحرّكات ترامب تجاه فلسطين وقطعه تمويل "الأونروا" يضرّان بالإسرائيليين

اللاجئين ضحية كلّ من النكبة والفشل
واشنطن ـ يوسف مكي

تعدّ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ضحية كلّ من النكبة والفشل، حيث النكبة، كما يسميها الفلسطينيون، هي نزوح مئات الآلاف منهم في الصراع الذي أدى إلى قيام دولة إسرائيل عام 1948، أما الفشل أكثر تعقيدا، حيث جوهره عدم وجود حل عادل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني وسط التوسع في بناء المستوطنات الإسرائيلية، والأفق المتناقص باستمرار للتوصل لاتفاق سلام.

محاولة للضغط لقبول صفقة القرن
لم تعد القضية مجرد نزوح للاجئين الأصليين بل عن حل عادل لمجموعة تضم نحو 5 ملايين شخص لا يزالوان ينظرون إلى فلسطين وما خسرته عائلاتهم، في عالم مثالي، لن تكون الأونروا ضرورية بعد الآن، لكن من الضروري جدا توفير الخدمات بما في ذلك التعليم في مناطق تتراوح من غزة وبيت لحم إلى الأردن ولبنان وسورية.

وقليلون ممن يواجهون الكشف عن أن إدارة ترامب مستعدة لسحب تمويلهم بالكامل من الأونروا، وأوضح المسؤولون أنهم يرون تهديد التخفيضات على الفلسطينيين بمثابة رافعة لإقناعهم بالموافقة على صفقة سلام مفروضة من البيت الأبيض تتماشى إلى حد كبير مع رؤية إسرائيل، وطريقة لإعادة تعريف وتقليص عدد ضخم من الأشخاص في اللاجئيبن . 

وفي حين أنه لا يوجد غموض على حقيقة أن إدارة ترامب التي اعترفت من جانب واحد بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وهي مليئة بالمتحمسين المؤيدين لإسرائيل، إلا أنه من غير الواضح ما الذي قاله ترامب ومستشاروه حول القضية، وبخاصة زوج ابنته جاريد كوشنر، فهو يعتقد بأن الأمل سيكون نتيجة هذه التحركات، لا سيما الضغط على المساعدات الأميركية للفلسطينيين.

3 افتراضات دفعت ترامب لوقف التمويل
توجد نظريات متداخلة مختلفة متداولة، الأولى هو أن كوشنر وفريقه يعتقدون بأن القيادة الفلسطينية المرهقة يمكن أن تتعرض للتسلط في اتفاق بشأن شروط البيت الأبيض، وهو تقييم يوافق عليه عدد قليل من الخبراء، وهناك نظرية ثانية تستند إلى قراءة تقول إن كوشنر وفريقه أكثر واقعية، ويتوقعون فشل ترامب في قدرته على ضمان "صفقة القرن" بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في تلك القراءة، مع العلم أنه لا يوجد اتفاق يجب كسبه، فإن تحركات إدارة ترامب تعدّ بمثابة إعادة ضبط مدمرة للسياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط التي تم فهمها منذ فترة طويلة، بما في ذلك كيف يمكن أن تبدو اتفاقية السلام.

ثم هناك فرضية أخيرة، وهي أن هذا ليس أكثر من إشارة سياسية فجة قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني، حيث ألقى المسيحيون الإنجيليون الموالون لإسرائيل، الذين ناشدهم ترامب مؤخرا للحصول على دعم في اجتماع مغلق، وهي عظمة أخرى بعد اعترافه بالقدس.

القرار يضرّ جميع الأطراف
غير أن ما ينقصنا من كل هذه التفسيرات هو أي دليل على فهم كبير للقوى الدافعة في السياسة الفلسطينية حيث التداخل مع القضايا الأمنية، كما أن الأماكن التي ستعاني من وطأة التخفيضات في المساعدات الأميركية التي أعلن عنها بالفعل، والقطع في تمويل الأونروا ستكون بالضبط تلك المخيمات التي تديرها الأونروا إذ يعيش أفقر الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، التي ولدت حركة فتح وحماس، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا تقل قضية اللاجئين أهمية، على الأقل في الأردن حيث يوجد نحو مليوني شخص مسجلين لدى الأونروا كلاجئين، ويحمل العديد منهم أيضا الجنسية الأردنية، لكن ما وراء التأثير الإنساني، وإمكانية حدوث اضطرابات، فالأمر أكبر مما هو متصور.

وتبدو إدارة ترامب على أهبة الاستعداد لتعزيز نهجها الأحادي الجانب بالفعل تجاه القضية الإسرائيلية الفلسطينية، فإنها تثير احتمال حدوث ضرر بالدبلوماسية الأميركية في قضية قامت بها بنفسها، ويبدو من المؤكد أن هذا سيبقى أطول من الوقت الذي سيقضيه ترامب في السلطة، مما يبطئ قدرة الولايات المتحدة على العمل كوسيط لأعوام مقبلة.

تخاطر تحرّكات ترامب بخلق فراغ خطير، مثلما حذّر قادة حكماء في وزارة الخارجية والبنتاغون وإسرائيل، ولن يكون الفلسطينيون أو الإسرائيليون محصنين من التداعيات.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحرّكات ترامب تجاه فلسطين وقطعه تمويل الأونروا يضرّان بالإسرائيليين تحرّكات ترامب تجاه فلسطين وقطعه تمويل الأونروا يضرّان بالإسرائيليين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon