قبضة المغرب على المعارضة في الريف تُشعل الهجرة إلى أوروبا
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

قبضة المغرب على المعارضة في الريف تُشعل الهجرة إلى أوروبا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - قبضة المغرب على المعارضة في الريف تُشعل الهجرة إلى أوروبا

المتظاهرون في الحسيمة في 18 مايو
الرباط - العرب اليوم

تعتبر ساحة محمد السادس في الحسيمة، هي مسرح الاضطرابات المستمرة منذ عام، في هذه المدينة التي تقع في شمال المغرب، حيث يمكن رؤية قوس قزح عملاق في السماء فوق البحر الأبيض المتوسط، أما على الأرض، فعلى الرغم من ذلك، فإن حياة السكان الأمازيغ في منطقة الريف الفقيرة أقل حيوية، إذ يقوم الضباط في وحدة مكافحة الشغب بالتكدس في الساحة استعدادا لاحتجاجات الذكرى وفاة أحد المواطنين المحليين، المدعو محسن فكر، هذا الأسبوع.
قبضة المغرب على المعارضة في الريف تُشعل الهجرة إلى أوروبا

وكان فكري قد سُحل حتى الموت في ظهر شاحنة القمامة عام 2016 في محاولة لاسترداد صيده، الذي تم مصادرته من قبل الشرطة، وقد أودت الكسارة الميكانيكية للشاحنة في شارع قريب من الميدان بحياته، مما أثار انتفاضة شعبية انتشرت في جميع أنحاء البلاد، وأعطت زخما لحراك شعبي، وهي حركة احتجاجية كانت بمثابة أكبر تحد للسلطات منذ الربيع العربي عام 2011، عندما قدم الملك تنازلات على أمل الحد من المعارضة، وقد رد المغرب باعتقال قادة الحراك وسجن الصحافيين والقتل الوحشي للمتظاهرين.
قبضة المغرب على المعارضة في الريف تُشعل الهجرة إلى أوروبا

وأدى الحادث أيضا إلى هجرة سكان الريف المضطهدين والشباب العاطلين عن العمل، الذين يحاول الكثير منهم الوصول إلى أوروبا، وهذا الصيف، ارتفع عدد اللاجئين والمهاجرين الذين يهددون الرحلة بين المغرب وإسبانيا بشكل حاد، وفي آب / أغسطس، تم إنقاذ ما يقرب من 600 شخص قبالة ساحل مدينة "طريفة" في يوم واحد، ووفقا لآخر الأرقام الصادرة عن وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي "فرونتكس"، "في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، بلغ عدد المهاجرين الذين يعبرون الحدود إلى إسبانيا [من المغرب عبر مضيق جبل طارق] نحو 13600 شخص، أي ما يقرب من ثلاث مرات عدد المهاجرين في نفس الفترة من عام 2016 .
قبضة المغرب على المعارضة في الريف تُشعل الهجرة إلى أوروبا

ويراقب المسؤولون الأوروبيون التطورات باهتمام، بعد النجاح في التوصل طرق للتصدي لحالة الهجرة عبر وسط البحر الأبيض المتوسط ​​وعبر إيطاليا ومن خلال شرق البحر الأبيض المتوسط ​​عبر اليونان، فبروكسل لا تريد تدفق جديد إلى الغرب، بينما يستضيف المغرب بالفعل إحدى نقاط الهجرة المطلة على الأجنحة الجنوبية في أوروبا - والجيوب المحصنة بشدة في سبتة ومليلة، والتي أصبحت أكثر صعوبة من أي وقت مضى بالنسبة للأفارقة، حيث ينذر الوضع في الريف بنزوح موجة جديدة من الشباب والمغتربين المغاربة إلى الشمال.
قبضة المغرب على المعارضة في الريف تُشعل الهجرة إلى أوروبا

 وقد حُكم على مرتضى اعمراشا، وهو إمام سابق يبلغ من العمر 30 عاما من وناشط البارز، بالسجن في يونيو / حزيران بسبب دعمه للحراك، وقال إن والده صدم بالقبض عليه وتوفي في نفس اليوم الذي اقتيد فيه أبنه إلى السجن في العاصمة الرباط، وأوضح في مقابلة في المدينة "أن مدينة الحسيمة تعيش في حالة من الحزن والغضب - والبطالة، ونقص الموارد المالية، والمواد المخدرة، والهجرة السرية، والاعتقالات وكلها ساهمت في هذه الحالة الكارثية، وعائلاتنا تعاني، وعندما نخرج، لا يعرفون ما إذا كنا سنعود إلى ديارنا أو نذهب إلى السجن".
قبضة المغرب على المعارضة في الريف تُشعل الهجرة إلى أوروبا

وبدأ الحراك بعد أن دعا الزفزافي إلى احتجاجات على وفاة فكري، وأصبحت ساحة محمد السادس مسرحا متكررا للاحتجاجات، بما في ذلك يوم 18 مايو / أيار عندما قام مواطنون الحسيمة بأكبر مظاهرة، وهم يرددون "الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية"، وقد بدأت الحملة في أواخر مايو/أيار مع سلسلة من الاعتقالات، فيما توقفت الاحتجاجات في 20 تموز / يوليو في الميدان عبر شرطة مكافحة الشغب التي كانت تستخدم الهراوات والغاز المسيل للدموع.

وقد توفي عماد العتابي (22 عاما) الذي أصيب في ذلك اليوم، ومنذ ذلك الحين وقعت احتجاجات متفرقة في مدن أخرى في منطقة الريف، ويقوم المتظاهرون بتنظيم مظاهرات بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة فكري هذا الأسبوع.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبضة المغرب على المعارضة في الريف تُشعل الهجرة إلى أوروبا قبضة المغرب على المعارضة في الريف تُشعل الهجرة إلى أوروبا



GMT 05:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقة الفرنسيين بماكرون تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي لها

GMT 01:24 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال أكثر من 300 شخص بمظاهرة لدعم "فلسطين آكشن"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon