شرق بوركينا فاسو يقع في يد المُسلحين المدعومين من المتطرفين الأفريقيين
آخر تحديث GMT15:06:50
 السعودية اليوم -

شرق بوركينا فاسو يقع في يد المُسلحين المدعومين من المتطرفين الأفريقيين

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - شرق بوركينا فاسو يقع في يد المُسلحين المدعومين من المتطرفين الأفريقيين

الأفريقيين
بارتيبوفو ـ سليم الحلو

يفحص الرجال الحاملين لسلاح "الكلاشينكوف" في بارتيبوفو، البطاقة الشخصية لأي شخص غريب يصل إلى المدينة، ولكن في البداية يفحصون جبهته، باحثين عن البقعة التي تركتها قبعته، وإذا وجدوها، حينها يعرفون أنه جندي وبالتالي هو جاسوس عدو، وكما هو الحال في شرق بوركينا فاسو، لا تسيطر الحكومة على ما يحدث في بارتيبوفو، ولكن يسيطر المسلحون المحليون المدعومين من المتطرفين الأفريقيين.

وقال أحد المواطنين: "إنهم يسيطرون على المنطقة كاملة، يمتلك الرجال دراجات نارية ويقودنها حول المدينة حاملين البندقيات، لقد لغموا كل المنطقة، وفي حال أتى الجيش، يطلبون من الناس مهاجمته، ولذا لا يحاول الجيش حتى القدوم".

وتعتبر بوركينا فاسو بالنسبة لجيرانها في منطقة الساحل، حتى وقت قريب، واحدة من أكثر دول غرب أفريقيا التي تتمتع بالسلام والاعتدال، لكن على مدار العامين الماضيين، فقدت السلطات السيطرة على مناطق واسعة بسبب تمرد واسع الانتشار، حيث يقول الباحثون إن الصراع قد تصاعد بشكل كبير، فخلال الأشهر الخمسة الماضية، ارتفع عدد القتلى المدنيين بنسبة 7000 ٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ووصفت الجماعات المسلحة بأنها متطرفة، كما أن دعم جماعات متطرفة لهم أمر حقيقي، ولكن في الشرق، حيث يتصاعد القتال بسرعة، تتكون المجموعات من أشخاص عاديين من المدينة، يرفعون الأسلحة في وجه الحكومة الوحشية، والتي يرون أنها تسرق الأراضي والثروات المعدنية ولا تقدم لهم شيئًا في المقابل.

اقرأ ايضا:

مقتل 6 شرطيين في انفجار عبوة ناسفة في "بوركينا فاسو"

وتُهاجم الجماعات المسلحة، قوات الأمن والمدارس ورموز الدولة الأخرى، كما أنها تعدم جواسيس الحكومة المشتبه بهم، إذ قال وزير الاتصالات، ريميس داندغو: "إن الأيديولوجية هي تدمير الإدارة".

وفي البداية، بدا أن بوركينا فاسو قد هربت من مصير جارتها الشمالية، مالي، والتي تعرضت لهجمات المتشددين في عام 2012، حيث فقدت الحكومة السيطرة على مناطق واسعة، ولكن منذ بداية عام 2015، بدأت الهجمات على الحدود، بعد انتفاضة قادت إلى الإطاحة بالرئيس المتواجد في السلطة منذ فترة طويلة، بلاسي كومباورو، وفي نهاية عام 2016، أعلنت جماعة "أنصروا الإسلام"، مسؤوليتها عن مقتل 12 جنديًا في شمال إقليم ساحل، ومنذ ذلك الحين تزايدت الهجمات بشدة، وشملت المتشددين الأصوليين وجماعات القصاص الأهلية، إلى جانب المتطرفين الإسلاميين.

وكان هناك غضب دون عنف بدوافع متطرفة قبل عام 2018، في مركز تجارة الذهب الغني في الشرق، وفقًا للبيانات التي جمعها باحث بوركينا فاسو، ماهامودو سافادوغو، وقال: "أوقفت الحكومة أعمال التعدين للأشخاص واستخدمت أماكن الصيد التقليدية، وفي عامي 2016، و2017، لم تكن هجمات في الشرق كانت مجرد احتجاجات".

ولكن تغير الوضع فجأة، في بداية عام 2018، وبدأت الهجمات، وهرب المعلمون، وطرد الحراس من حديقة بارك الوطنية، وانتقل المسلحون، وزرعوا العبوات الناسفة في المناطق المحتلة.

ووقع الجزء الأكبر من الشرق، تحت قيادة العديد من القادة المحليين المتحالفين مع جماعة "أنصروا الإسلام"، والدولة الإسلامية في الساحل الكبير، وتنظيم القاعدة في مالي، يبدو أنه لا يوجد صراع بين الفصائل، فهم يستخدمون نفس الأساليب، مما يعني أن مدربيهم مشتركين.

ويتشدّد المسلحين في بارتيبوفو، تجاه أشياء بعينها دون أخرى، حيث قال أحد المواطنين: "في الساعة السادسة يجب على الجميع الذهاب إلى المسجد ثم العودة إلى المنزل"، واصفًا هذه الظروف بأنها مشابها لما يحدث في الرقة والموصل المنطقتين التي تسيطر عليهما داعش.

ووصلت حالة الطوارئ الإنسانية إلى معدل لم يسبق له مثيل، حيث يحتاج 1.2 مليون شخص للمساعدات، وقد هرب أكثر من 100 ألف شخص عبر البلاد، ومن قرروا البقاء يخشون القتل، ليس بالضرورة من قبل الجماعات المسلحة.

ووثقت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، في تقريرها الأخير، مقتل 40 شخصًا على يد الجماعات المسلحة الإسلامية في شمال إقليم الساحل منذ منتصف 2018، ولكن قوات الأمن في البلاد قتلت 3 أضعاف هذا العدد.

قد يهمك أيضا:

مقتل ثمانية أشخاص في هجوم مزدوج في شرق بوركينا فاسو

الملك سلمان يهنئ رئيس بوركينا فاسو بذكرى استقلال بلاده

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرق بوركينا فاسو يقع في يد المُسلحين المدعومين من المتطرفين الأفريقيين شرق بوركينا فاسو يقع في يد المُسلحين المدعومين من المتطرفين الأفريقيين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي

GMT 00:01 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

محمد كريم يهنى أسرة برنامج the voice

GMT 14:58 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فلاتة يغيب عن الاتحاد أمام الاتفاق بسبب الإصابة

GMT 10:05 2024 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

فوائد صحية مذهلة لزيت الزيتون في فصل الشتاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon