مخاوف في جنوب السودان من التطهير العرقي وانتشار الجوع
آخر تحديث GMT10:34:30
 السعودية اليوم -
الجيش السوري يعلن بلدتي "دير حافر" و"مسكنة" في ريف حلب الشرقي منطقة عسكرية مغلقة بريطانيا تستدعي السفير الإيراني وتتوعد بمزيد من العقوبات وسط تصاعد الاحتجاجات المخابرات العراقية تكشف تفاصيل عملية نوعية أطاحت بقيادات مافيا «الفوكستروت» الدولية إدارة ترمب تصنف فروع «الإخوان المسلمين» في الشرق الأوسط كمنظمات إرهابية الغابون ترفع العقوبات عن المنتخب الوطني وتعيد أوباميانغ تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة
أخر الأخبار

مخاوف في جنوب السودان من التطهير العرقي وانتشار الجوع

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مخاوف في جنوب السودان من التطهير العرقي وانتشار الجوع

اثنان من الجنود الحكوميين جنوب السودان يتجولون بالقرب من دبابة في Bentiu
جوبا ـ عادل جابر

وقف الطفل تيمون كميس، البالغ من العمر 10 أعوام، رافعًا يده إلى جبينه، مؤديًا التحية العسكرية، لجذب الانتباه على عتبة خيمة تضم عائلته المكونة من والدته "انيا" وأخوته الستة، داخل أحد المخيمات المترامية الأطراف التابعة للأمم المتحدة "ملكال"، شمال البلاد، حيث قتل عشرات الآلاف من سكان جنوب السودان في ثلاثة أعوام، من إراقة الدماء في أحدث دولة في العالم، والتي اكتسبت استقلالها عام 2011، بعد أطول حرب أهلية في أفريقيا.

مخاوف في جنوب السودان من التطهير العرقي وانتشار الجوع

وأعربت أنيا والدة الطفل تيمون، البالغة من العمر 35عامًا، عن يأسها من حياة المخيم، وتقطن مع عائلات أخرى فيما يحصلون على حصص ضئيلة من المعونات مع ارتفاع معدل الأمراض النفسية، وزيادة معدلات الانتحار بين الأطفال، قائلة "لا يزال الناس يتحدثون عن السلام، ولكن لا أعتقد أنه سيأتي قريبًا، وبعد ثلاثة أعوام من الانتظار هنا علينا أن نغادر".

مخاوف في جنوب السودان من التطهير العرقي وانتشار الجوع

واندلع قتال بين الجماعات العرقية المختلفة في المخيم العام الماضي، وهذه ليست المرة الأولى التي يشهد فيها المخيم أعمال عنف. ويتذكر الطفل "تيمون" بوضوح القتال الذي اندلع حولهم ودفعهم إلى التخلي عن 10 أبقار، تملكها عائلته لينجو من الصراع العنيف، حول "ملكال" عاصمة منطقة أعالي النيل المنتجة للنفط، وتذكر تيمون اندلاع القتال داخل المخيم في الممرات الضيقة واستخدام السكاكين والبنادق والقنابل اليدوية، وكيف تجمعت الأسرة معًا وسط مخاوف والدته من تعرضه لخطر التجنيد، من قبّل القوات المسلحة الحكومية أو الميليشيات التي جندت ما يقرب من  16,000 من الأطفال منذ بدء الصراع في عام 2013.

وحذّرت لجنة تابعة لمنظمة "الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" من التطهير العرقي، الذي ينطوي على مجازر وتجويع واغتصاب جماعي مع الخوف من تكرار سيناريو الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، وعقدت يوم الأربعاء جلسة طارئة  لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ودعت إلى تحرك سريع لتفادي الكارثة.

مخاوف في جنوب السودان من التطهير العرقي وانتشار الجوع

ودعت ياسمين سوكا، رئيسة اللجنة، إلى الإسراع بنشر قوة حماية قوامها  4000 فرد، وتشكيل محكمة جديدة لمحاكمة مرتكبي هذه الفظائع، وأكدت  ياسين أن "جنوب السودان يقف على شفا حرب أهلية عرقية شاملة، مما قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها". وحرص دبلوماسيون في العاصمة جوبا على الامتناع عن استخدام مصطلح "الإبادة الجماعية" في وصف الأزمة، لكنهم أشاروا إلى عدد من العوامل التي دقت ناقوس الخطر مثل استمرار الحشد للقوات الحكومية والميليشيات الموالية للرئيس سلفا كير، وكان "كير" منذ ديسمبر/ كانون الأول 2013 المقاتل المستقل السابق على خلاف مع نائب الرئيس الأسبق رياك مشار، واتهم "كير" المنتمي إلى "الدينكا" نائبه السابق "مشار" من قبيلة النوير بالتآمر للقيام بانقلاب، وتقسيم البلاد على أسس طائفية، وعاد مشار إلى جوبا في أبريل/ نيسان للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية، لإنهاء الأعمال العدائية بينهما ولكن الصراع تجدد في وقت لاحق في فصل الصيف.

واتسعت رقعة النزاع بين الأطراف المتحاربة، لتمتد إلى الولايات الجنوبية الاستوائية وفقا للولايات المتحدة، التي أوضحت أن لديها "معلومات موثقة" بأن الحكومة في جنوب السودان تستهدف المدنيين، وتستعد لهجمات وشيكة على نطاق واسع على خلفية موسم الجفاف. وقالت السفيرة الأميركية ماري كاثرين، "بالنظر إلى الحرب الدائرة هنا واستخدام المدنيين كأهداف مشروعة، فنحن قلقون من احتمال وقوع فظائع جماعية إذا تم استئناف الهجمات"، وأعرب بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه، داعيًا مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات عقابية، الجمعة، قائلًا "إن قادة البلاد خانوا ثقة الناس بهم، وأهدروا اتفاق السلام وتسببوا في مقتل عشرات الآلاف".

واتُهمت قوات مشار وعدة جماعات مسلحة أخرى، تدعمها بانتهاك حقوق الإنسان"، فيما تم الاعتراض على محاولة أميركا تنفيذ حظر على توريد الأسلحة، وإقرار عقوبات من قبل مجلس الأمن الدولي، لكنها بقيت خيارًا مطروحًا، ونفى "كير" بشدة مزاعم التطهير العرقي، واتهم ممثلو الحكومة بتلفيق مزاعم حول الحشود العسكرية لا أساس لها.

وكشف الجنرال "بول مالونج أوان" رئيس أركان الجيش الشعبي، لتحرير السودان الأسبوع الماضي، قائلً: "جنوب السودان دولة ذات سيادة ولها الحق والقدرة على حماية مواطنيها، ولذلك فإنه يجب التعامل مع كل المعتدين الداخليين والخارجيين، للحفاظ على القانون والنظام في البلاد". ودقت منظمات الإغاثة والمنظمات الإنسانية ناقوس الخطر، بعد تزايد الخسائر البشرية المتزايدة جراء هذه الأزمة التي دفعت أكثر من مليون من سكان جنوب السودان الذين يقدر عددهم بنحو 12 مليون إلى النزوح إلى دول مجاورة، مثل "أوغندا" التي تستضيف وحدها ألان أكثر من 450,000 مواطن من جنوب السودان.  

ويعتقد ماهيمبو مدوي ممثل اليونيسيف في جنوب السودان، أن مزيج من الصراع وارتفاع مستويات سوء التغذية والأزمة الاقتصادية والتضخم بنسبة 830% خلق عاصفة كاملة من التدهور، وأضاف مدوي "نشعر بالقلق من المستويات المرتفعة من سوء التغذية وحماية الأطفال والعنف القائم على نوع الجنس، ولكن أولويتي هي منطقة شمال بحر الغزال، حيث تبلغ مستويات سوء التغذية أقصاها". وأوضح مدوي أن الهدف السنوي لليونيسيف زاد في جميع أنحاء البلاد لعلاج الأطفال من سوء التغذية الحاد هذا العام، حيث زاد العدد الذي تستهدفه المنظمة من 166.222 ألفًا إلى 360 ألفًا لمن تقل أعمارهم عن 5 أعوام، وفي حين لم تمس منطقة بحر الغزال من القتال الأخير، إلا أن مدوي يعتقد أن أزمة الغذاء تدهورت إلى حد كبير دفع اللاجئين إلى اتخاذ طريقهم إلى دارفور، والتي كانت مسحرًا للتحذيرات من مجاعة عام 2004، وتابع مدوي "في الوقت الراهن تعاين المنطقة من سوء التغذية، بمستويات كارثية وإن لم يتم التدخل ستنزلق المنطقة إلى مجاعة".

وتابعت السيدة" داغبان"، التي تنتمي إلى جماعة الشلك العرقية في مخيم ملكال، "الله وحده يعلم كيف سيتغير هذا الوضع"، وتقول داغبان أن حفيدها كميس يشاهدها من حافة سريره وعينه محتقنه بالدماء، وقُتل والده في الاشتباك بين القوات الحكومية والمعارضة عام 2014، فيما تركت الوالدة أطفالها الثلاثة وظلت مع القوات لتعمل كطاهية، وتضيف الجدة "نحن عالقون هنا وإلا لكنا ذهبنا إلى مخيم آخر في بلد مجاور"، وتوضح الجدة أنها أحيانا تخاطر بأمنها مع مجموعة من النساء ويخرجن خارج المخيم لجمع الحطب أو يغامرن في السوق على بعد بضعة كيلو مترات في ملكال، التي كانت مسرحًا للقتال، ولكن تسيطر عليها القوات الحكومية حاليا، وتقول الجدة بشأن كيف كان الصراع بالمقارنة بعقدين من القتال الذي سبق استقلال جنوب السودان "تجاوزت هذه الحرب كل التوقعات، فعندما كنا نتقاتل مع العرب كنا ندخر النساء والأطفال ولكن الأن يقتل الجميع حتى المكفوفين والمجانين، إنهم يقتلون الجميع، الأمر أسوأ من ذي قبل".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف في جنوب السودان من التطهير العرقي وانتشار الجوع مخاوف في جنوب السودان من التطهير العرقي وانتشار الجوع



GMT 08:28 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

GMT 16:52 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يضع خططا لعملية برية جديدة في قطاع غزة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 13:45 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين
 السعودية اليوم - فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 03:23 2015 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تستأنف صيد الحيتان في المحيط المتجمد الجنوبي

GMT 04:22 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

متعة المغامرة السياحية في مملكة بوتان في جبال الهمالايا

GMT 22:54 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي يقرر فتح الاشتراك بفرع التجمع الخامس بـ200 ألف جنيه

GMT 19:45 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأهلي يعلن عن قيد ٢٣ لاعبًا في القائمة الافريقية

GMT 10:31 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تداول 27 سفينه حاويات وبضائع عامة في موانئ بورسعيد الخميس

GMT 12:42 2013 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

مصر تبدأ ترشيد دعم الخبز باستخدام البطاقات

GMT 13:13 2017 الأحد ,30 تموز / يوليو

محمد قاسم يغيب عن العميد في بطولة تبوك

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 20:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

جُزر المالديف الوجهة المميزة لقضاء إجازة شهر العسل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon