قاذفات وقنابل غير منفجرة تجبر سكان الموصل على إعادة بنائها
آخر تحديث GMT15:06:50
 السعودية اليوم -

قاذفات وقنابل غير منفجرة تجبر سكان الموصل على إعادة بنائها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - قاذفات وقنابل غير منفجرة تجبر سكان الموصل على إعادة بنائها

ركام من مبنى متضرر بشدة في البلدة القديمة
بغداد - نجلاء الطائي

انتهى القتال في المدينة القديمة في الموصل ومع ذلك مازال مقاتلي تنظيم "داعش" يزحفون أحيانًا من مداخل الأنفاق المفخخة لتنفيذ هجمات انتحارية أخيره على قوات الأمن، وقد تجاهل متطوعو الدفاع المدني هذا التهديد والذخائر غير المنفجرة في الجثث المدفونة بين الأنقاض، وطرد رجال الشرطة الاتحاديون من مداخل المدينة القديمة في محاولة غير مجدية لإبعاد اللصوص والرجال اليائسين الذين يسعون لبيع أي شيء لإطعام أسرهم، ومع ذلك فإن المدينة القديمة لا تزال صامتة للمرة الأولى في تاريخها الطويل في هذه الأيام لكن أحيانا يتم كسر الصمت بواسطة آلات الحفر وصوت المولدات.
قاذفات وقنابل غير منفجرة تجبر سكان الموصل على إعادة بنائها

وانتهت معركة الموصل في يوليو/تموز، ولكن لم تعد هناك سوى القليل من الطرق الرئيسية في المدينة القديمة التاريخية في الموصل، و الدعم الحكومي البسيط جدًا اضطر السكان إلى أن يبدأوا المهمة الضخمة المتمثلة في إعادة البناء وحدهم . وفي فترة بعد الظهر، قامت الجرافات بتجريف الأرض من الخرسانة المليئة بقضبان حديدية ملتوية في شاحنة تفريغ قديمة في "سيرج خانا"، والتي كانت يومًا ما القلب التجاري للمدينة القديمة، وقال "وعد عزالدين" صاحب متجر: "لقد عملنا هنا لمدة 25 يومًا لإعادة بناء هذه المنطقة، نحن ندفع ثمن هذا من جيبنا. ولم يساعدنا أحد من الحكومة "، والسؤال الأكبر حول ما إذا كانت المدينة القديمة سيتم استعادتها في يوم من الأيام.

ولم تكن المدينة مجرد مركز ثقافي وتاريخي، ولكنها كانت أيضًا مسرحًا لأيام القتال الأخيرة في معركة استمرت تسعة أشهر لاستعادة المدينة من داعش. وقد أدى القصف العنيف الذي شنته قوات الأمن العراقية والضربات الجوية التي قامت بها قوات التحالف التي استهدفت مخازن داعش إلى تدمير المنطقة بأكملها. ويقدر عددهم الأشخاص الذين كانوا يعشون في تلك المنطقة ب 400000 شخص، بينما يعيش الآن معظمهم في أجزاء أخرى من المدينة أو في مخيمات النزوح ويسأل الكثيرون عما إذا كان أي شيء يستحق الإنقاذ أو مازال هناك أمل للعودة .

ويقول الشيخ راكان عزيز الحياني: "دمرت المدينة القديمة نهائيًا بحيث من الأفضل أن تبنى من جديد"، ويوضح متعهد البناء في الموصل وعضو لجنة نقابة رجال الأعمال في الموصل "الحيانى" أن الأضرار واسعة النطاق، كما أن مشاكل التخطيط في المدينة كبيرة لدرجة أن الترميم سيكون مستحيل .

ودمرت الحروب التي كانت تدار في الأزقة وبين المنازل القديمة قيمة المدينة وتراثها , فهي كارثة من منظور تخطيط المدينة، فمياه المجاري أصبحت تصب مباشرة في نهر دجلة، ونقص شبكات الصرف الصحي ينتج عنه فيضانات بعد هطول الأمطار الغزيرة، وقطع في أنابيب الكابلات الكهربائية وقطع الاتصالات وهبوط في الأرض، أما العائلات التي تملك منازل في البلدة القديمة غالبًا ما تركتها وعاشت في أماكن أخرى، وكثير من السكان يفتقرون إلى البيانات الورقية لممتلكاتهم اى شيء هناك ولا شخصياتهم .

ويؤكد السيد حيانى أن : "الأفضل بناء شقق سكنية حديثة، وبهذه الطريقة يمكننا بشكل مريح أن يضم عددا كبيرا من الناس في منطقة صغيرة، من المهم جدًا إنشاء سكن بأسعار معقولة في تلك الفترة الحرجة "، ويوافق عمدة الموصل "زهير العرجي" على إعادة بناء المدينة القديمة بشكل جديد ويقول إن إعادة البناء بنفس الخريطة ستكون مستحيلة , فقد كانت بعض المنازل صغيرة جدا، وأقل من 50 مترا مربعا. و بعض الشوارع ضيقة جدا لا يمكن أن يمر اثنين من نفس الممر، و شوارع أخرى لها نهايات مسدودة. فالمدينة كلها ستحتاج للتغيير . ولكن ليس الجميع ​​حريصون على جرف الأنقاض كما تقول ليلى صالح، رئيسة منظمة غير حكومية محلية في مركز "جلجامش" لعلم الآثار وحماية التراث "إنها موقع للتراث، لذا لا نستطيع استبدال المباني التراثية بأبنية جديدة , فقد كانت المدينة القديمة موطنًا للعديد من المباني الشهيرة قديمًا، بما في ذلك مسجد النوري الذي دمر الآن مع مئذنة مائلة, من المهم الآن أن نأخذ الوقت الكافي للعمل على ما يمكن إنقاذه .وتضيف "أنا موصليه وعالمة آثار، لذا يجب أن أهتم بكل من الوضع الاجتماعي والجانب الأثري, دعونا نؤخر عملنا في إعادة البناء قليلًا، من أجل تقديم خطة للسكان و تحديد الأماكن المتضررة و الأخرى التي يجب ترميمها "، مشددة أن القضية الأكبر الآن هي نقص التخطيط، التي تعتقد أن انتقاداتها السابقة للحكومة أدى إلى إطلاقها من دورها السابق في مجلس الدولة للآثار والتراث في العراق.

وما اتفق عليه جميع الأطراف هو أن الحكومة العراقية تفتقر إلى الأموال اللازمة للقيام بجهود كبيرة لإعادة الإعمار في أي وقت قريب. ويقول رئيس بلدية "أريجي": "سوف تحتاج مليارات الدولارات وليس الملايين". وأضاف "لكن لنكون صادقين لم نحسب العدد الدقيق بعد ". وفي الموصل، يعلق أصحاب المصلحة آمالهم على مؤتمر المانحين المزمع عقده في الكويت في العام المقبل، ويأملون أن يرفعوا 80 % من المال اللازم، كما أكد اريجى "أن مؤتمر الكويت سيكون حاسما".

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاذفات وقنابل غير منفجرة تجبر سكان الموصل على إعادة بنائها قاذفات وقنابل غير منفجرة تجبر سكان الموصل على إعادة بنائها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon