الخرطوم - السعودية اليوم
حذّرت الأمم المتحدة من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية في السودان، في ظل استمرار المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن نحو 21 مليون شخص يعانون من نقص حاد في الغذاء، بينما يحتاج أكثر من 20 مليون آخرين إلى رعاية طبية عاجلة.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر من النزاع المستمر، ويدفعون يومياً ثمن حرب لم يكونوا طرفاً في اندلاعها. وأظهرت بيانات أممية أن ما يقارب 13.6 مليون سوداني أُجبروا على النزوح من منازلهم، من بينهم أكثر من 4.3 مليون لجأوا إلى دول مجاورة، ما شكل ضغطاً متزايداً على هذه البلدان.
كما أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة بأن ما يقرب من خمسة آلاف طفل ينزحون يومياً منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، وسط تكرار موجات النزوح وتعرض المدنيين لمخاطر مستمرة. وأشارت المنظمة إلى أن العديد من الأسر نزحت أكثر من مرة، دون أن تجد مناطق آمنة مستقرة.
ويزداد الوضع الإنساني تعقيداً بسبب نقص التمويل، إذ لم يتم توفير سوى 36% من إجمالي المبلغ المطلوب، والبالغ 4.2 مليار دولار، خلال العام الماضي. ونتيجة لذلك، لم تتمكن الجهات الإنسانية من تقديم المساعدات سوى لنحو 20 مليون شخص، من أصل ما يقارب 34 مليوناً يُقدَّر أنهم بحاجة إلى دعم إنساني في البلاد.
وفي هذا السياق، دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للقتال، واتخاذ خطوات عملية نحو تسوية سلمية مستدامة، تضمن حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. ويُذكر أن النزاع المستمر منذ أبريل 2023 دخل عامه الثالث، متسبباً في واحدة من أكبر أزمات النزوح والمجاعة على مستوى العالم وفق التقديرات الأممية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك