حياة الغزيين بعد السابع من أكتوبر من الاستقرار إلى والانهيار
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

حياة الغزيين بعد السابع من أكتوبر من الاستقرار إلى والانهيار

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - حياة الغزيين بعد السابع من أكتوبر من الاستقرار إلى والانهيار

الحرب الإسرائلية على قطاع غزة
غزة - السعودية اليوم

بعد مرور عامين على هجوم السابع من أكتوبر 2023، الذي أطلق شرارة حرب غير مسبوقة بين إسرائيل وحماس، يسترجع سكان غزة مشاهد الحياة التي كانت، والدمار الذي حلّ، ويتساءلون: لماذا نحاسب وحدنا؟ شهادات حية تروي تفاصيل يوميات كانت تبدو عادية، قبل أن تتحول المدينة إلى ركام، وتصبح البقاء على قيد الحياة هو التحدي الوحيد.

كانت الكهرباء تصل إلى المباني لست ساعات فقط، والناس يشكون بشكل مستمر، الأخبار والظروف سيئة بشكل عام، والجو محبط وكئيب، لكنّهم رغم كل ذلك، كانوا قادرين على التأقلم مع الوضع بشكل كبير واعتباره طبيعياً، فالحصار والفقر علّموهم الكثير. هكذا وصفت الصحفية الفلسطينية عبير أيوب الحياة في قطاع غزة قبل الحرب بين إسرائيل وحماس التي بدأت في السابع من أكتوبر 2023.

للحصول على الكهرباء لفترة أطول، كان الناس يشتركون بمولدات كهربائية تخدم كل منطقة، كما كانت الأشياء تُباع بالقطعة، حتى أكياس الشاي وحفاظات الأطفال. لكن كل ذلك كان يعتبره أهل القطاع "طبيعياً".

حياة الغزيين اليومية تغيرت بشكل كبير بعد هجوم السابع من أكتوبر، العملية التي أطلقت عليها حماس اسم "طوفان الأقصى" حين هاجمت غلاف غزة، ما أسفر عن مقتل نحو 1,200 إسرائيلي في يوم واحد واحتجاز 240 رهينة داخل القطاع. أعلنت إسرائيل مقتل 1152 من الجيش والشرطة وجهاز الأمن العام. وردًا على الهجوم، شنت إسرائيل هجومًا غير مسبوق على قطاع غزة، أسفر حتى الآن عن مقتل وفقدان نحو 76,639 شخصًا وإصابة 169,583، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

كيف يتذكر فلسطينيون اليوم هجوم السابع من أكتوبر؟ في هذا التقرير أسأل غزيين عن رأيهم فيما حدث، لفهم الوضع قبل الحرب وبعدها، وكيف انهار المجتمع خلال العامين الماضيين، وما تعنيه لهم هذه الذكرى.

في أغسطس 2025، قالت هيئة تابعة للأمم المتحدة مسؤولة عن مراقبة الأمن الغذائي، للمرة الأولى منذ بداية الحرب، إن حدوث مجاعة في مدينة غزة أمر مؤكد، وهو تقرير وصفته إسرائيل بـ"الكاذب والمتحيز". إسرائيل تفرض حصارًا على القطاع منذ استلام حماس السلطة عام 2007، وزادت القيود بعد بدء الحرب، وتدهور الوضع سريعًا منذ مارس 2025 عندما فرضت حصارًا كاملاً لنحو ثلاثة أشهر على دخول البضائع. بعد ضغط دولي، بدأت إسرائيل بالسماح بدخول كمية محدودة من البضائع في أواخر مايو 2025، توزع عبر "مؤسسة غزة الإنسانية" المثيرة للجدل، حيث تقلصت نقاط التوزيع من 400 نقطة تحت إشراف الأمم المتحدة إلى أربعة فقط.

قبل السابع من أكتوبر، كانت الشابة ربى تقول "بالنسبة للطعام، الحمد لله، ما كان في شيء يخطر على بالي، ما كنت أقدر أشتريه". كانت المنتجات الأجنبية متوفرة رغم الحصار، وكانت الأسواق مليئة بأنواع الشوكولاتة والمشروبات الغازية، والوضع في تحسن، خاصة بعد السماح للغزيين بالعمل في إسرائيل. كيس الطحين كان متوفرًا بأسعار منطقية، وكان الأونروا توزعه، فلم تكن هناك شكاوى كثيرة بسبب نقص الطعام.

مع مرور عامين على الحرب، بات الخروج من غزة شبه مستحيل، رغم أن عام 2022 شهد خروجًا لعدد أكبر من الفلسطينيين مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أن معظمهم لم يكونوا مؤهلين للحصول على تصاريح الخروج. عبير أيوب تشير إلى أن الحصول على الموافقات قد يستغرق أسابيع أو أشهر، خاصة عبر المعابر الإسرائيلية، بينما معبر رفح كان أكثر مرونة.

التعليم كان جزءًا أساسيًا من حياة الغزيين، فقبل الحرب، تحمل الأهل تكاليفه رغم البطالة العالية، لكن الآن دُمرت العديد من المدارس والمباني الجامعية، وأصبحت الكثير من الصفوف تُدرس في خيام بديلة. تعاني الأجيال الجديدة من انقطاع عن الدراسة، ونفور من الأوضاع النفسية الصعبة، كما تروي سعاد وآية اللتان فقدتا جزءًا من حياتهما وحلمهما بسبب الحرب.

اقتصاديًا، كانت نسبة البطالة في غزة عالية حتى قبل الحرب، حيث بلغت 45% في 2022، وارتفع معدل البطالة بين النساء المتعلمات بسبب نقص فرص العمل. ربى تصف حياتها قبل الحرب بأنها كانت مستقرة نسبيًا، لكن بعد الحرب أصبحت حياة تشرد وفقدان لكل شيء، من منازل وأرض وأمان.

البنية التحتية في القطاع تعرضت لانهيار شبه كامل، مع تدمير 90% منها. النظام الصحي في غزة على حافة الانهيار، مع نقص في المستشفيات والأدوية، وارتفاع عدد المصابين والمرضى الذين لا يستطيعون الحصول على العلاج. شيماء، التي تعاني من إعاقة بصرية، تصف صعوبة التنقل والظروف السيئة التي اضطرتها مع عائلتها إلى النزوح داخل القطاع ثم إلى مصر.

الصحفي وائل الدحدوح يرى أن اختصار حياة الفلسطينيين على لحظة السابع من أكتوبر هو ظلم، لأن الغزيين عانوا كثيرًا من الحصار والفقر والحروب المتتالية. المحلل السياسي مصطفى إبراهيم يؤكد أن رغم دعم بعض الفلسطينيين لهجوم حماس في البداية، فإن الانقسام واضح اليوم، ويشير إلى أن إسرائيل تقترب من فرض الهجرة القسرية على الفلسطينيين.


في ذكرى السابع من أكتوبر الثانية، تسأل ربى: "لماذا نُحاسب نحن فقط؟ لماذا نتحمل وحدنا كل هذه المعاناة؟".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

في الذكرى الثانية لهجوم السابع من أكتوبر استمرار المفاوضات بين إسرائيل وحماس في مصر وسط أجواء إيجابية

 

نتنياهو يعلن الإقتراب من نهاية حرب غزة وحماس لم تُدمّر بعد وإسرائيل تحمي أميركا من إيران

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حياة الغزيين بعد السابع من أكتوبر من الاستقرار إلى والانهيار حياة الغزيين بعد السابع من أكتوبر من الاستقرار إلى والانهيار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon