أطفال العراق واقعون إما ضحية قوانين معطلة أوعصابات منظمة وراء استغلالهم
آخر تحديث GMT20:58:21
 السعودية اليوم -

أطفال العراق واقعون إما ضحية قوانين معطلة أوعصابات منظمة وراء استغلالهم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أطفال العراق واقعون إما ضحية قوانين معطلة أوعصابات منظمة وراء استغلالهم

ظاهرة عمالة الأطفال
بغداد - نجلاء الطائي

حدّد القانون العراقي سن 15 عامًا حدًا أدنى للعمال. وفرض هذا القانون شروطًا وقدم ضمانات للأحداث العاملين بين (15- 18 عاماً)، لكن هذه المعطيات بقيت حبيسة الأوراق وبعيدة عن التطبيق، فالواقع الاقتصادي يولّد نتائج أخرى، إذ أن كثيراً من العائلات تضطر للاستعانة بأطفالها من أجل لقمة العيش.
وعلى الرغم من برامج مكافحة ظاهرة الأطفال العاملين التي أعدتها وزارة العمل وهي الجهة الرقابية الأولى على عمالة الأطفال، إلا أنها تقرُّ بصعوبة السيطرة على "أطفال الشوارع"، إذ غالباً ما تصطدم عمليات مراقبتهم ببؤر وعصابات منظمة وراء تشغيل الصغار.
وقال قاضي محكمة العمل في بابل باسم العارضي: إن "قانون العمل النافذ حدد 15 عاما كحد أدنى لسن العمل في العراق وبيّن في فقرة أخرى بأن العامل الحدث كل من بلغ 15 سنة من عمره ولم يتم الثامنة عشرة"، لافتا إلى أن "القانون منع الأطفال ما دون 15 عاماً عن العمل فيما أجاز ذلك للأحداث لكن وفق شروط وضمانات قدمها لهم".
ويفيد العارضي في حديث إلى صحيفة "القضاء" الالكترونية بأن "الضمانات التي وضعها المشرع لحمايتهم كثيرة منها حظر دخولهم إلى مواقع العمل في الأعمال التي قد تضر بطبيعتها أو ظروفها بصحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم". ولفت القاضي العارضي إلى أن القانون "يفرض عدم جواز تشغيلهم في الأعمال المسموح بها إلا بعد خضوعهم إلى فحص طبي شامل يجرى من قبل لجنة طبية يؤكد لياقتهم البدنية والقدرة على أداء واجبات الأعمال المراد تشغيلهم بها وهذه الشروط تبقى خاضعة للرقابة الصحية حتى إكمال العمال الصغار سن الثامنة عشرة".
وعلى الرغم من أن قانون العمل النافذ حدد شروطاً لعمل الأحداث ويعاقب من يخالفها، كما يقول القاضي العارضي، لكنه يؤكد أن "لا نصَّ عقابيًا ضد من يقوم بتشغيل الأحداث، وإنما هناك عقوبات لصاحب العمل الذي لا يطبق ضمانات حماية الأحداث". وعن هذه العقوبات يفيد بأن "قانون العمل نص على فرض غرامات ضد مخالفي أحكامه "، موضحا أن "هذه الغرامات تتفاوت من حالة إلى أخرى".
وقالت مسؤول مكافحة عمالة الأطفال في العراق دنيا عبيس إن "وزارة العمل تراقب عمالة الأطفال للأعمار المسموح بها وتفرض غرامات على مخالفيها من أصحاب المشاغل كما أحالت كثيرا منهم على المحاكم". وأضافت إن "هناك شروطا لعمالة الأطفال من سن الخامسة عشرة إلى الثامنة عشرة وهناك 78 مهنة ممنوعة عنهم"، مشيرة إلى أن "وزارة العمل لديها مشاريع عديدة مع وزارة التربية ونجحت في إعادة الكثير من الأطفال إلى مدارسهم بعد تسربهم منها للانخراط في الأعمال".
وأفادت بأن "الوزارة وضعت ثلاثة حلول للأطفال العاملين وهي، شمولهم بقروض ميسرة أو توفير فرص عمل لهم أو شمولهم ببرنامج الرعاية الاجتماعية، وكل ذلك لا يتم إلا بعد ضمان عودة الأطفال إلى مقاعدهم الدراسية". لكن عبيس أشارت إلى أن "خلطاً يحصل بين عمالة الأطفال وما يسمون بأطفال الشوارع"، وأقرت بـ"صعوبة السيطرة على أطفال الشوارع لأن وراء تشغيل بعضهم بؤر مستفيدة وعصابات منظمة"، لافتة إلى أن الوزارة "تجري جولات ميدانية مستمرة للسيطرة على هؤلاء من خلال تدوين معلوماتهم ومحاولة ثنيهم عن العمل في الشارع بإيجاد فرص عمل أخرى أو إرجاعهم إلى مقاعد الدراسة".
وعلى الرغم من وجود هذه القوانين التي تحمي الأطفال إلا أن المحامي عبد الخالق العتابي يراها "عبارة عن ورق" وبعيدة عن التطبيق. ويقول العتابي إن "القوانين تختلف عن الواقع، فعلى سبيل المثال لو طبق قانون التعليم الإلزامي بشكل صحيح يصبح الأطفال تحت رعاية الدولة وتتكلف الأخيرة بكل احتياجاتهم وتبعد حاجتهم إلى العمل". وفيما يشكو العتابي من "غياب الرقابة والمتابعة لعمالة الأطفال"، يقر بـ"أهمية هذا الموضوع الذي يحتاج إلى وقفة جادة من السلطات العليا في البلاد".   

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال العراق واقعون إما ضحية قوانين معطلة أوعصابات منظمة وراء استغلالهم أطفال العراق واقعون إما ضحية قوانين معطلة أوعصابات منظمة وراء استغلالهم



GMT 16:52 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يضع خططا لعملية برية جديدة في قطاع غزة

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تؤكد أن 8 ملايين فنزويلي بحاجة عاجلة للمساعدات

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 11:27 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
 السعودية اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 12:52 2013 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرض الحامل لأشعة المسح الذري يصيب الأجنة بالتشوه

GMT 13:39 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير تميم بن حمد يزور جامعة قطر

GMT 22:58 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كعكة الأناناس بأسلوب بسيط وسهل

GMT 12:14 2014 الإثنين ,12 أيار / مايو

لماذا تتجاهل الفضائيات مشاكل الناس

GMT 11:20 2017 الخميس ,06 تموز / يوليو

النساء في الانتخابات أرقام صادمة

GMT 06:38 2019 الجمعة ,24 أيار / مايو

خيارات إيران والتحدي المدمر

GMT 07:06 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

" Boodles" تطرح مجموعتها "أشوكا دايموند" المذهلة

GMT 18:32 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

هيئة الرياضة ورؤساء الأندية..!!

GMT 05:21 2018 الأحد ,01 إبريل / نيسان

شاكيرا مارتن تثير الجدل في مؤتمر " NUS"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon