تجارة الصحون اللاقطة تزدهر في الموصل بعد تحريرها من داعش
آخر تحديث GMT16:18:15
 السعودية اليوم -

تجارة الصحون اللاقطة تزدهر في الموصل بعد تحريرها من "داعش"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تجارة الصحون اللاقطة تزدهر في الموصل بعد تحريرها من "داعش"

تجارة الصحون اللاقطة
بغداد - عمر السويدي

الآن بتنا نعرف ما يجري في العالم"، يقول محمد تركي وهو يعمل على تركيب صحن لاقط على سطح أحد المنازل في حي القاهرة في شرق الموصل الذي كان لفترة طويلة خاضعًا لتنظيم "داعش".

واستعادت القوات العراقية السيطرة على شرق الموصل في كانون الثاني- يناير الماضي، وتخوض حاليًا معارك لطرد المتشددين من غرب المدينة. ويتهافت سكان المنطقة على شراء وتركيب الصحون اللاقطة التي كانت ممنوعة تحت حكم داعش.

ويقول تركي الذي يعمل في مجال تركيب الصحون اللاقطة لـ"فرانس برس" اليوم هناك إقبال كبير، ازدحام، لا يمكنهم تركيب الصحن اللاقط بمفردهم، يحتاجون إلى مهندس لتركيبه، والمنافسة شرسة". ويضيف "سكان الموصل كانوا معزولين عن العالم، لم نكن نعرف حتى ما يجري حولنا". أما اليوم، فالصحون اللاقطة تغزو الأرصفة في شرق المدينة، وعادت شاشات التلفزة لتربط سكان الموصل بالعالم.

بعد عامين ونصف العام تحت حكم تنظيم "داعش" الذي لم يعد يسيطر إلا على حوالي 7% من الأراضي العراقية، يروي الناس محاولاتهم للتملص من قيود التنظيم، من أجل الحفاظ على صلاتهم بالعالم على الرغم من كل شيء.

تجارة الصحون اللاقطة تزدهر في الموصل بعد تحريرها من داعش

ويقول سرمد رعد "26 عاما" وهو أحد سكان حي الشقق الخضراء في شرق الموصل، "في زمن داعش، كنا ننصب الصحون بالسر داخل البيوت، ونغطيها بشادر" قطعة قماش" إن ضبطوك، تتعرض للجلد".

ويؤكد تاجر الصحون اللاقطة علاء ذلك بالقول: "كانوا يجولون ويجبرون متاجر الهوائيات على الإغلاق، كانوا يفتشونها للتأكد من أنها لا تبيع الصحون اللاقطة، ويراقبون الناس ويجلدون أو يسجنون" من يمتلك تلك الصحون.

وكان منع تركيب الهوائيات وسيلة ينتهجها تنظيم داعش لعزل الناس عن محيطهم. وسبق لمقاتليه أن أقدموا أيضا على اقتحام مبنى قناة "الموصلية" العراقية المحلية وإحراقها. وعلى الطرق الواصلة بين الأحياء الشرقية في الموصل، تبدو الصحون اللاقطة الصدئة التي انتزعها عناصر التنظيم مكومة على جوانب الطرق.

ويرغب معظم الساعين إلى الحصول على صحن لاقط في متابعة الاخبار، لا سيما أخبار الجانب الغربي من الموصل، ومواكبة تقدم القوات العراقية "بما يتيح لنا معرفة الأحياء المحررة" حسب ما يقوله أحد أفراد عائلة سرمد.

لكن دلال، شقيقة سرمد، تقول إن "التلفاز يسلي، لا سيما البرامج الفكاهية"، وتأسف لاستمرار انقطاع التيار الكهربائي بكثرة، ما سيجعل من الصعب التمتع بساعات مشاهدة طويلة. وفي حي القاهرة، يحمل محمد تركي معداته ويتوجه إلى منزل عائلة عادت مؤخرًا إلى المكان بعدما نزحت إلى بغداد مع وصول عناصر التنظيم في 2014.

ويقول محمد "17 عاما" وهو ابن صاحب المنزل "التلفاز وسيلة تواصل حرم منها الجميع، نحن لم نكن هنا، لكن الدواعش دخلوا منزلنا ونهبوا كل شيء فيه حتى التلفاز، فنحن نعيد تركيب كل شيء تقريبا".

ويباشر تركي عملية التمديد مع تلفزيون على سطح المنزل للتأكد من توجيه الصحن على القمر الاصطناعي الصحيح قبل تثبيته داخل المنزل. ويبتسم أفراد العائلة ابتسامة عريضة حين يظهر على الشاشة شعار قناة "الموصلية" التي تبث حاليًا من خارج الموصل.

ويضيف تركي إن كلفة عملية التركيب في متناول الجميع "نحو 10 آلاف دينار عراقي "ثمانية دولارات" أقوم بخمس عمليات تركيب تقريبا يوميا". وهو العمل نفسه الذي يمارسه علي "16 عاما" العامل في متجر لتركيب الصحون اللاقطة في حي الزهراء في شرق الموصل.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجارة الصحون اللاقطة تزدهر في الموصل بعد تحريرها من داعش تجارة الصحون اللاقطة تزدهر في الموصل بعد تحريرها من داعش



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon