صحافية إيرانية تروي معاناة حياة النساء داخل الدولة
آخر تحديث GMT20:50:15
 السعودية اليوم -

خرجت لأول مرة من دون حجاب في عام 2009

صحافية إيرانية تروي معاناة حياة النساء داخل الدولة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - صحافية إيرانية تروي معاناة حياة النساء داخل الدولة

إيرانية خرجت لأول مرة من دون حجاب
طهران ـ مهدي موسوي

مسيح علي نيجاد، فتاة في قرية غوميكولا الإيرانية الصغيرة، كان والدها بائع البط والدجاج والبيض، أحضر والدها ذات مرة عصا صفراء سميكة، قطعتها والدتها، والتي تعمل خياطة، إلى ست قطع صغيرة، وفقًا لتعليمات زوجها، وحصل كل طفل على واحد، بما في ذلك أصغرهم، وهي مسيح، وكانت العصا الصفراء عبارة عن موزة، فكانت بمثابة ثمرة لم ترها العائلة الفقيرة أو تذوقها، ولم تسمع نجاد كلام والدتها بإلقاء القشرة في القمامة، حيث أخذتها في اليوم التالي إلى المدرسة للتباهي بها أمام زميلاتها.

تحب التمرد والثورة منذ طفولتها:

ومنذ صغرها تٌعرف نجاد بشخصيتها المتمردة، وثوارتها الكبيرة والصغيرة، وأحيانًا شديدة القسوة، ففي سن 18، وُضعت الفتاة المراهقة في السجن، ولكنها بعد ذلك خرجت لتصبح من أحد أشهر صحافي إيران، وكان سبب دخولها السجن هو سرقة الكتب لقراءتها ولكن كانت الكتب الثورية الداعية للتمرد، كما أنها بدأت في نشر الوعي بالجرائم التي تُرتكب في المجتمع الإيراني، داعية لمزيد من الإنشقاقات. وتروي الفتاة قصتها مع التمرد، حيث كانت تعارض ارتدائها للحجاب، كانت تستيقظ في منتصف الليل وتلمس رأسها لتتأكد أن الحجاب لا يزال هناك، فهي لا تتذكر أنها خلعت الحجاب ذات مرة عندما كانت طفلة.

وتتذكر الناشطة الإيرانية طفولتها التي قضتها في البحث ليلا عن الحجاب المنزلق عن شعرها حتى تعيده مرة آخرى قبل أن تستغرق في نومها، وتقول مسيح علي نجاد، أن والدها كان يطلب منها ارتداء ملابس تغطي جسدها من الرأس إلى أخمص القدمين بالإضافة إلى الحجاب والمعطف، وهي الملابس التي تلتزم بها الإيرانيات تطبيقا للقانون.

تمردها لم يعجب عائلها

وحين خرجت نجاد من السجن، كانت امرأة مختلفة، ليس فقط بسبب السجن، فقد كانت حامل، وهي حقيقة اكتشفتها أثناء اعتقالها، فكان الزوج هو خطيبها، ولكن والدها لم يوافق على ذلك، واعتبر الأمر فضيحة، وأصر على زواج ابنته، وبالفعل أقامت العائلة حفل الزفاف، على الرغم من رفض نجاد له لأنها تكره حفلات الزفاف، ولكن والدتها من أصرت عليه.

ولم تدم سعادة الفتاة، حيث قرر زوجها الزواج بامرأة أخرى، التقى بها في صالون أدبي، تاركًا نجاد مع طفل صغير في طهران، وأثناء الطلاق في المحكمة، رفضت النفقة التي تستحقها، قائلة للقاضي "لا أريد ماله"، كما أن زوجها رفض حضانة ابنه البالغ من العمر 3 سنوات، وكان ذلك في سبتمبر/ أيلول عام 2000، قبل أسبوع من عيد ميلادها الرابع والعشرين.

وقررت نجاد تأليف كتابها الخاص، والذي يروي تجربتها وتأثير الثورة الإيرانية على الداخل الإيراني، وما حدث في مجتمعها، وأطلقت عليه عنوان "The Wind in My Hair". وتقول نجاد في كتابها "أنا منتج حقيقي للثورة الإيرانية، ساندت عائلتي هذه الثور ودعمت الجمهورية الإسلامية".

لم تخش الرئيس الإيراني نفسه

وقررت نجاد التمرد على كل ما حولها، حيث من فتاة يعمل والدها في بيع البط ومنتجات الدواجن إلى صحافية قوية مقدامة، أصبحت مراسلة في المجلس الإيراني، رغم تعرضها للمضايقات من قبل الرجال. ولم تخش نجاد من أي احد، حتى الرئيس الإيراني، فحين فازت شيرين عبادي، بجائزة نوبل للسلام، وجهت سؤلًا إلى الرئيس خاتمي، قائلة "هنأ العالم كله شيرين على الجائزة، هل تنوي أن تهنأ مواطنتك؟".

تطالب بحرية المرأة الإيرانية:

وطالبت نجاد بإزالة القيود من على لباس المرأة الإيرانية، حيث ترفض الحجاب الإجباري على نساء بلادها، ولا ترغب في رؤية أحد يطلب منهن تغطية شعرهن، مؤكدة أن الرجال يجب أن يخجلوا من أنفسهم حين يطلبون من هذا الطلب، وكان عام 2009، بداية لخلعها الحجاب. واستمرت نجاد في كتابة تعليقات أكثر تحريضية، وتحدثت عن الفساد الواضح في الجمهورية الإسلامية، ولكنها كتبت ذلك من لندن، ومن ثم قررت الحكومة طردها، لتجد نفسها في المنفى في الولايات المتحدة، وأثناء وجودها خارج إيران، أنشأت صفحتها على فيسبوك"حريتي الخفية" لتشجع النساء على تصوير أنفسهن دون حجاب، وسرعات ما حصدت الآلاف من المعجبين، وبدأ الاحتجاج ضد الحجاب الإلزامي في إيران.

وبدأت الاحتجاجات يوم 28 ديسمبر/كانون الأول في مدينة مشهد، ثاني أكبر مدينة في البلاد، ثم تلتها مجموعة مظاهرات في كثير من المدن والقرى الأخرى طالب فيها المتظاهرون بإنهاء حكم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي.

كتابها يروي معاناة نساء بلادها

ويدور كتابها حول كفاح المرأة الإيرانية ضد الفقر والقمع السياسي والأزمات الشخصية، ويتحدث عن كل ما هومحير في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وخوض النساء للمعارك. وتعد نجاد امرأة استثنائية حاربت كل الظهور، وتعرضت للنهاية للنفي من وطنها، فهي تكافح من أجل تحسين وضع بلادها، وكذلك القضية النسوية، ولكن في ظل الولايات المتحدة التي يحكمها الرئيس دونالد ترامب، يبدو أن الأمور أصعب، حيث ربما قوانين بحظر الحجاب وكذلك الأمور التي تتعلق بالمسلمين، ولكن هدف نجاد ليس حظر الحجاب أو فرض ارتدائه، إنها تهدف إلى الحرية والإصلاح، هذا ما تكافح من أجله الفتاة المناضلة حتى الآن.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافية إيرانية تروي معاناة حياة النساء داخل الدولة صحافية إيرانية تروي معاناة حياة النساء داخل الدولة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون

GMT 05:42 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

طليق سمية الخشاب يُطارد أحمد سعد بعد حفلة زواجه

GMT 20:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار جديدة ورائعه لمدخل المنزل لديكور عصري أنيق ‏

GMT 06:14 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دعم شرفي لفريق نادي "هجر" قبل لقاء "الدوحة"

GMT 05:50 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

عن ترامب وبقية شعبويّي الغرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon