المصابات بمرض البرص يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا
آخر تحديث GMT23:12:58
 السعودية اليوم -

ينتشر "سرطان الجلد" بينهن بمُعدّلات مرتفعة للغاية

المصابات بمرض "البرص" يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - المصابات بمرض "البرص" يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا

المصابات بمرض "البرص"
أكرا ـ منى المصري

تركت بيرنيتش أغبوادا المدرسة الثانوية في الخامسة عشرة مِن عمرها، لأنها لم تستطِع رؤية السبورة، إذ إنّ المشي إلى مقدّمة الصف لمعرفة ما يكتبه مدرّسها تفاقم بسبب السخرية المستمرّة من زملائها، وبعد عامين، عادت إلى المدرسة وبدأت تدفع لشخص ما لتدوين الدروس.

ينبذها الجميع في وسائل المواصلات العامة
وتبلغ أغبودا الآن 19 عامًا، ولها أحلام كبيرة حيث الالتحاق بكلية الحقوق، واحتراف الغناء وكذلك عرض الأزياء، لكن في البداية تحتاج إلى إكمال السنة النهائية في المدرسة الثانوية، مما يعني أن يومها يبدأ وينتهي بين حافلات القطاعي العام والخاص، المعروفة باسم "ترو تروس" والتي تأخذها إلى المدرسة في العاصمة الغانية أكرا.

وحين تستقلّ الحافلة تقابل أشخاصا يصرخون في وجهها، بعبارات مثل "أجنبية بيضاء"، نظرًا لأنها من أصحاب البشرة البيضاء على عكس غالبية الغانيين، ولا أحد يريد الجلوس معها، حتى عندما تكون السيارة ممتلئة، لكن يرجع بياض بشرتها إلى إصابتها بمرض البرص، وفي غانا، يعتقد البعض بأن وجود أصحاب هذا المرض حولهم يعد سوء حظ، مما يدفع الآباء أنفسهم إلى عدم الاعتراف بأطفالهم المصابين بالمرض، والبعض يحاول قتلهم، ويعتقد آخرون بأن أجسادهم تجلب الثروة والازدهار، مما يدفع الناس إلى قتلهم وبيع أجسادهم، وهذه العادة أقل في غانا مقارنة بدول أفريقية أخرى مثل موزنبيق وملاوي وتنزانيا.

يبتعد عنهم الجميع
يوجد نحو 2000 شخص في غانا من بين تعداد سكان يبلغ 28 مليون نسمة، مصابون بالبرص، وفقا لما ذَكَره كوامي أندروس داكلو، متطوع يركز على الدفاع عن المصابين بالمرض، مع جمعية "Engage Now Africa" وهي منظمة غير حكومية تقدم الخدمات الطبية والمياه النظيفة والتدريب على أعمال المجتمعات في غانا والدول الأفريقية الأخرى.

ويتم عزل المصابين بالبرص في غانا، وبعضهم غير قادر على الحصول على الموارد التي تساعدهم في محاربة الشمس، لكن في السنوات الأخيرة أقاموا اتصالات على منصات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"واتساب"، مما إدى إلى تحويلهم من وصمة عار إلى تكوين روابط اجتماعية وصداقات.

وﺗﺨﺘﻠﻒ ﺗﺠﺎرب اﻷﺷﺨﺎص اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮن بمرض البرص وﻓﻘًﺎ ﻟﻠﺼﻒ واﻟﺴﻦ واﻧﺘﺸﺎر هذه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺴﻢ، ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ إلى الأﺷﺨﺎص اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮن ﻓﻲ أكرا وﻓﻲ اﻟﻘﺮى اﻟﺮﻳﻔﻴﺔ ﺧﺎرج اﻟﻌﺎصمة ﻓﺈن اﻟمرض ﻋﺎدة ﻣﺎ ﺗﺆدي إﻟﻰ إهمال و ﺳﺨﺮﻳﺔ ﺷﺪﻳﺪﻳﻦ.

المصابات بمرض البرص يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا

يُحاول البعض قتلهم خوفًا منهم
وفي هذا السياق، قال آدم عبدالوهاب، محرر أخبار، ولد ونشأ في قرية بالقرب من تامالي، في المنطقة الشمالية بغانا "كانت هناك عدة محاولات من والدي لقتلي لأنني ولدت مصابا بالبرص، ظنوا أنني كنت من عالم آخر، وأراد بعض الأشخاص الروحيين أن يأخذ روحي".

وأوقف جد السيد عبدالوهاب القتلة المحتملين، لكنه لا يزال يتذكر محاولات قتله، ويقول السيد وهاب إنه بعد مرور أكثر من 30 عاما، لا يزال هناك اهتمام قليل من وسائل الإعلام أو نشرها توعية بشأن البرص، وعلى الرغم من أن السيد عبدالوهاب هو من المدافعين عن الأشخاص المصابين بالمرض نيابة عن اتحاد غانا للإعاقة، فإن الناس في المناطق الريفية على وجه الخصوص لا يتم الإبلاغ عن حالتهم.

وقدمت منظمات مثل جمعية غانا للأشخاص المصابين بالبرص خلال الأعوام الأخيرة البحوث والدعوات للأشخاص المصابين بالمهق، في أكرا، ولكن الأشخاص الذين يعيشون مع المرض في القرى الريفية التي يحكمها الرؤساء يكونون عرضة للعنف بشكل خاص، وفقا لسيلفيا أنساه، 34 عاما، وهي مديرة لبرنامج "Engage Now Africa" للبرص.

المصابات بمرض البرص يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا

يُصابون بسرطان الجلد سريعًا
ووفقا للسيد داكلو، الأخصائي الاجتماعي، فإن الحكومة لا ترى البرص كإعاقة، وكثير من الأشخاص الذين لديهم هذه الحالة لا يتلقون الموارد التي يحتاجون إليها، بما في ذلك الدعم التعليمي في المدرسة، وكشوفات الجلد الدورية والمال لشراء واقي الشمس.

ويعد الخوف من الاختطاف مصدر قلق يومي لنانسي داركوا، البالغة من العمر 20 عاما، وهي أم عازبة من قرية ريفية، ولدت ابنتها فرانشيسكا البالغة من العمر 4 سنوات بالبرص، وأنكر زوجها أبوة ابنتهما عندما اكتشف أنها مصابة بالبرص، مدعيا أنه لا يوجد أحد في عائلته مصاب بهذه الحالة.

وقالت السيدة داراكوا إن "تربية طفلي في قرية يعد أكثر تحديا مما هي عليه في المدينة، هناك المزيد من الأشياء التي تؤثر على سلامة طفلي، ولا توجد أي أموال هنا لتوفير المواد اللازمة للوقاية من الشمس".

ويعدّ الوصول إلى منتجات البشرة، واقيات الشمس، وأطباء الأمراض الجلدية من أكبر المخاوف بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالبرص، والذين يعيشون مع خطر حروق الشمس المستمر، وغالبا ما يلعب الوضع الاقتصادي دورا في منعهم من الحصول على هذه الأشياء.

من جانبها، تقول الدكتورة جانيت أريي بوي، وهي طبيبة جلدية تتطوع مع جماعات المدافعة عن حقوق المصاب وتعمل في المستشفيات في أنحاء أكرا "إن المصابين بالبرص يصابون بسرطان الجلد بمعدلات مرتفعة للغاية بسبب المناخ هنا، غالبًا ما يتم تشخيصهم في مراحل متأخرة، لأنهم دائمًا يتعرضون للشمس، ولا يمكنهم استخدام واقي الشمس".

بَدء انتشار الوعي بين الممرضات
يتذكر ريتشارد كابو، المصاب بالبرص، علاج شقيقه الأكبر، الذي كان يعاني من هذه الحالة أيضا، بعد تورط أخيه في حادث دراجة نارية فائق السرعة، وقال: "عندما تم نقله إلى المستشفى، لم يلتفت إليه من بالمستشفى وتوفي في النهاية، نفترض أنه لم يعتنَ به لأنه مصاب بالبرص، وذلك لأن الممرضات كن خائفات من معاملته".

ولم يكن التواصل مع المصابين بالبرص أمرا سهلا، وهو ما أكدته روجيس زوي، ممرضة، وبدأت في حضور ورش عمل في أكرا تخص الماصبين بمرض البرص، موضحة "في المرة الأولى التي قابلت فيها المصابين بالمرض، كنت خائفة وشعرت أن هناك شيئا غريبا".

ويعد تكوين مجتمع للمصابين بالمرض في غانا أمرًا مهمًا ساعد على خلق إحساس ثابت بالذات لدى البعض مثل السيدة أغبوادا، طالبة كلية الحقوق الطموحة.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصابات بمرض البرص يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا المصابات بمرض البرص يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

شيكابالا يُحمل محمد حلمي مسؤولية انهيار الزمالك

GMT 04:19 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أبرز الأفكار التي تعتمدها النجمات ومدونات الموضة

GMT 04:09 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

قائمة بأهم الأماكن السياحة والأثرية يتوجب عليك زيارتها

GMT 20:48 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 08:09 2020 السبت ,22 شباط / فبراير

طرق التخلص من القشرة نهائيا

GMT 17:24 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

دجيكو يقود روما ضد مونشنجلادباخ في الدوري الأوروبي

GMT 23:49 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

زيادة أسعار خطوط الموبايل وجواز السفر والسيارات

GMT 06:37 2014 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"ام بي سي مصر" تعلن جدول البرامج اليومية في أسبوع العيد

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

قلق إسرائيلي من تطوير مطار الجورة في سيناء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon